كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

فنرة العصر الذهبي للعرب في القرن العشرين

د. كمال ديب- فينكس:

الفترة 1950 إلى 1975 هي العصر الذهبي للعرب في القرن العشرين: في الثقافة والاقتصاد والاستقلال والوحدة والانتشار العربي،
إلى أنّ جاءت طفرة البترول العربي ومعها المال الذي استُعمل في الانهيار وفي تمويل صعود الاصوليات الدينية المسلّحة التي دمّرت العرب وخربت ديارهم. فالأنظمة النفطية القروسطية هي من موّل الهمجية الدينية وقضى على المدنية العربية العصرية.
في كتابه "انفجار المشرق العربي" (دار الفارابي) يشرح المفكر جورج قرم نهوض العرب ثم الانهيار بعدما أصبح الفكر الغيبي ممولاً ومسلحاً.
وثمّة عشرة دلائل عن العصر الذهبي العربي في القرن العشرين ونواته مصر وسورية والعراق (1950-1975) وهي:
1- العصر الذهبي للسينما العربية وأغلبيتها أفلام مصرية والعصر الذهبي للمسرح العربي في بيروت ودمشق وبغداد والقاهرة وتونس والجزائر.
2- العصر الذهبي للأدب العربي في الشعر والرواية من العراق ومصر والسودان ولبنان وسورية وفلسطين.
3- العصر الذهبي لنمو جامعة الدول العربية من 7 دول عربية عام 1944 إلى 22 دولة عربية عام 1975.
4- العصر الذهبي لتحرّر واستقلال معظم الدول العربية من الاستعمار: تونس والجزائر وليبيا والمغرب
4- العصر الذهبي للفكر المدني العلماني في العالم العربي.
5- العصر الذهبي للقضايا العربية والالتزام الأخلاقي بها - شعوباً وإعلاماً وحكومات ومفكرين.
6- العصر الذهبي لصعود لبنان وازدهاره اقتصادياً وثقافياً ومدنياً وحزبياً وبناء الدولة.
7- العصر الذهبي لريادة العرب في مجموعة دول عدم الانحياز. (جمال عبدالناصر مع جواهر لال نهرو وشو إن لاي وجوزف تيتو وو).
8- العصر الذهبي لمواجهة الاستعمار الغربي (بريطاني وفرنسي وأميركي).
9 - العصر الذهبي للفخر العلني بالهوية العربية الجامعة غير الدينية، وتجارب الوحدة التي شملت مصر وسورية والسودان والعراق واليمن وليبيا.
10- العصر الذهبي للغناء والموسيقى مع عمالقة الفن.
النفاق الأكبر عندما نقرأ كتابات ونشاهد مقابلات يندد أصحابها "بحقبة العسكريتاريا" (ويقصدون جمال عبدالناصر وصدام حسين ومعمر القذافي وحافظ الأسد وسواهم، بينما هذه الحقبة 1950-1975 هي العصر الذهبي العربي) ويصمت عن الأنظمة القروسطية ولا يندب حال العرب اليوم. والمصيبة أنّ بعض هؤلاء يمجّد بسلاطين على رأس دول هي من أسباب دمار العرب وعصرهم الذهبي لا لشيء إلا لهدر السلاطين ثروات العرب على القصور والمتع الزائلة وشراء الأسلحة. ماذا فعلت هذه الدول لإنقاذ سورية وللبنان والعراق ومصر والسودان واليمن وليبيا؟ ماذا فعلت لفسلطين؟ وماذا فعلت للتنمية الحضارية العصرية لكل العرب؟ فبناء القصور والأبنية الشاهقة والملاعب وكل ما تقترحه شركات الهندسة الغربية لا يصنع حضارة وهوية.
فلا قيامة للعرب حضارياً ومعنوياً واقتصادياً بدون النواة الأصلية: مصر وسورية والعراق، شرط أن تكون مصر وسورية والعراق دولا مدنية تستعيد الريادة للأدب والثقافة والسينما والفكر وحرية المعتقد. وأي إصلاح عربي يجب أن يبدأ من الأخلاق والمبادىء المشتركة فيجتمع العقل العربي والمال العربي للعزة والكرامة من جديد.
الوحدة الوطنية: مَعْلمٌ مميزٌ للشعب في سورية، وركيزةٌ راسخةٌ لبناء سورية الجديدة واستعادة دورها الحضاري والتاريخي
راعي البقرات الصغير.. صعوبات وعِبر إنسانية (الجزء الثاني)
ما الأثر الذي تركته طفولتي القروية ورعي الأبقار في شخصيتي وحياتي؟
هل تتحمل الجامعات العربية مزيدًا من الاختراقات؟!
خطابُ الكراهية: تحدٍ لحقوق الإنسان والسلم المجتمعي، ورهانُ الخطاب المضاد في بناء مجتمع متسامح
مُداخلةٌ حوْلَ العدالةِ الانتقاليةِ
الجذور التاريخية للشريعة الإسلامية
التوازن المؤسسي وضوابط الحكم في المرحلة الانتقالية: مدخلٌ لاستقرار المسار الانتقالي وبناءُ دولة المواطنة المتساوية
المرأة التي لم تتعلّم أن تخاف نفسها.. قراءة نفسية تحليلية في شخصية المرأة العلوية
المرأة العلوية.. من مفارقة التاريخ الى رهان المستقبل
العقائد كفضاءات شعاعية (Vector Spaces): قراءة رياضية في البنية العميقة للمعتقدات
من النزاع إلى الدولة
إعادة التأسيس العلوي.. قراءة في مصادر القوة وتحديات البقاء
د. وجيه بارودي وأنا (عبد الكريم عمرين)
السلم الأهلي وركائزه.. من سلام الغَلَبة إلى سلام الشراكة الوطنية