كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

هل يشكل رحيل الفنان محمد قنوع فرصة لإقلاع السوريين عن التدخين؟

د. جوليان بدور- فينكس:

على الرغم من الآلاف الكيلومترات التى تفصلني عن بلدي الحبيب سورية، وعدم متابعتي للبرامج والمسلسلات التلفزيونية، إلا أن رحيل هذا الوجه الجميل والخيّر، والتعليقات والردود الهائلة التى آثارها رحيله أحزنني وآلمني كثيراً، جميعها تؤكد الصفات النبيلة والحسنة لممثلنا المرحوم من حضور جميل وأنيق واخلاقي ولطيف. وما زاد من حزني حقيقةً وألمني هو عندما شاهدت صورة المرحوم محمد قنوع وبيده سيجارة على صفحة الصديقة نهلة محمد.
رؤية هذه الصورة وبيده سيكارة دفعتني لكي أتكلم عن ظاهرة التدخين (السجائر و النرجيلة) المنتشرة بشكل واسع في بلدنا وآثارها على صحة الناس. أعذروني سلفاً عن التكلم عن هذه الظاهرة التى تعتبر مسألة شخصية، ولكن أود هنا التذكير بآثار التدخين على صحة المدخنين وما تسببه هذه الظاهرة من موت للمدخنين.
- بحسب دراسة أجراها مركز أبحاث التبغ السوري ونشرتها صحيفة الثورة في عام ٢٠٠٦: "تبلغ نسبة مدخني السجائر في سورية ٦٠٪؜ بين الرجال و ٢٤ ٪؜ بين النساء". وتشير الدراسة أيضاً الى أن ٢٠٪؜ من الرجال و ٦٪؜ من النساء يدخنون الشيشة، وتقول الدراسة بأن هذه النسب هي من بين الأعلى في العالم.
- واما عن أثر التدخين على صحة المدخنين، فتقول منظمة الصحة العالمية في نشرتها الأخيرة بأن التبغ يقتل ما يصل الى نصف الذين يتعاطونه، وبأن عدد الضحايا يبلغ أكثر من ٨ ملايين شخص كل عام في العالم، من بينهم سبع ملايين هم من المدخنين و ١،٢ من غير المدخنين الذين يتعرضون بشكل لا إرادي للتدخين.
- في عام ٢٠١٦، أكدت ممثلة منظمة الصحة العالمية في سورية السيدة "إليزابيث هوف" على الحاجة الملحة الى الحد من استهلاك السجائر والشيشة بين السكان ولا سيما النساء والشباب والأطفال، لما ما تمثله من خطر على حياتهم.
- ألا تكفي هذه الإحصائيات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية ومراكز البحوث، الى إقناع بعض أخوتنا السوريين وغيره بالعدول عن التدخين؟
- رحيل المرحوم محمد قنوع هو خسارة لنا جميعاً، خاصة بعد الخسائر البشرية الكبيرة التى تكبدتها سورية بعد هذه الحرب الكونية والهمجية عليها.
- ألا يكفي ذلك لمنع بث صور أي ممثل أو فنان أو محلل سياسي… من الظهور على الشاشة وهو يدخن؟ ألا يكفي ذالك لكي ننشر على نطاق واسع الإعلانات التى تنبه الى خطورة هذه الظاهرة على حياة المدخنين.
ان شعباً أستطاع الانتصار على أكبر حرب كونية في التاريخ الحديث يستحق أن نبذل كل ما بوسعنا من أجل توعية جميع السوريين على خطورة هذه الظاهرة من اجل الحفاظ على حياتهم وصحتهم.
الرحمة والسلام على روح فقيد كل السوريين الفنان محمد قنوع.
الوحدة الوطنية: مَعْلمٌ مميزٌ للشعب في سورية، وركيزةٌ راسخةٌ لبناء سورية الجديدة واستعادة دورها الحضاري والتاريخي
راعي البقرات الصغير.. صعوبات وعِبر إنسانية (الجزء الثاني)
ما الأثر الذي تركته طفولتي القروية ورعي الأبقار في شخصيتي وحياتي؟
هل تتحمل الجامعات العربية مزيدًا من الاختراقات؟!
خطابُ الكراهية: تحدٍ لحقوق الإنسان والسلم المجتمعي، ورهانُ الخطاب المضاد في بناء مجتمع متسامح
مُداخلةٌ حوْلَ العدالةِ الانتقاليةِ
الجذور التاريخية للشريعة الإسلامية
التوازن المؤسسي وضوابط الحكم في المرحلة الانتقالية: مدخلٌ لاستقرار المسار الانتقالي وبناءُ دولة المواطنة المتساوية
المرأة التي لم تتعلّم أن تخاف نفسها.. قراءة نفسية تحليلية في شخصية المرأة العلوية
المرأة العلوية.. من مفارقة التاريخ الى رهان المستقبل
العقائد كفضاءات شعاعية (Vector Spaces): قراءة رياضية في البنية العميقة للمعتقدات
من النزاع إلى الدولة
إعادة التأسيس العلوي.. قراءة في مصادر القوة وتحديات البقاء
د. وجيه بارودي وأنا (عبد الكريم عمرين)
السلم الأهلي وركائزه.. من سلام الغَلَبة إلى سلام الشراكة الوطنية