كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

لمحة من التاريخ النضاالي لمدينة جنين في فلسطين

كتب لطفي السومي- فينكس:

من تاريخ مدينتي جنين- العدوان الصهيوني ٣ حزيران ١٩٤٨..
في مثل هذا اليوم آفاق أهل جنين عَلى هجوم يهودي كاسح على مدينة جنين، ولقد قاموا منذ الصباح الباكر بتطويقها، فهي محاطة بالجبال من كل من الشرق والغرب والجنوب، ومنفتحة على مرج ابن عامر من جهة الشمال / الغربي الى مدى النظر.
استطاعت القوات اليهودية احتلال المدينة باستثناء مركز الشرطة الضخم والذي يقع في الشمال الغربي من المدينة، حيث كانت الحامية العراقية المكونة من حوالي ٨٠٠ مقاتل بقيادة المقدم نوح، بالإضافة الى عناصر الشرطة وأفراد الحرس الوطني، وهم من أبناء المدينة وكان منهم والدي والذي فقد في بداية الاجتياح معاونه المرحوم دَاوُدَ الحوراني، الذي كان بيته في شرق /شمال المدينة والذي اشتبك مع المهاجمين منفرداً لأنهم مروا من جانب بيته.
كانت المعركة غير متكافئة، إلّا أن الصدف قد جعلت كتيبة عراقية بقيادة العقيد عمر علي متوجهة إلى منطقة طولكرم / قاقون، إلّا أن العقيد عمر علي قد سمع نداء استغاثة من جنين، فغيّر طريقه واتجه الى جنين بدون أوامر من القيادة. 
كان أهالي قضاء جنين قد سبقوا القوات العراقية في الاشتباك مع اليهود، مع أن معظمهم لم يكن مدرباً على القتال، إلّا أن القوات العراقية هي التي لعبت الدور الحاسم في المعركة.
كنت مع والدتي وأهلي باستثناء والدي على الطريق، ولقد مرت القوات العراقية من أمامنا وكأنوا يرقصون ويغنون بفرح غامر. 
وصلت القوات العراقية في حوالي الحادية عشرة وأشتبكت مع اليهود الذين تحصنوا في الجبال الجنوبية، والجنوبية الشرقية، و لقد لعبت مدفعية الجيش العراقي دوراً هاماً، وكان حماس المقاتلين العراقيين والفلسطينيين لاهباً، وكانت خسارة اليهود في جنين أكبر من أية خسارة تقع لهم في حرب العام ١٩٤٨ في معركة واحدة، فلقد تَرَكُوا مئات الجثث في أرض المعركة وفروا حاملين ما أمكن حمله من قتلاهم وجرحاهم.
أصبح مرج ابن عامر والقرى المحيطة بجنين مفتوحة لتقدم الجيش إلّا أن الأوامر صدرت من القيادة بالتوقف على بعد كيلومتر واحد من، جنين وضاعت فرصة لا تقدر للوصول إلى حيفا.
فقد الجيش العراقي ٤٤ شهيداً، وفقد الفلسطينيون حوالي ١٠٠ شهيد، ولكن جنين قد تركت عقدة لليهود لا تمحى. 
ستظل جنين البطلة شوكة في حلق الصهاينة الى أن ينتهي وجودهم 
الوحدة الوطنية: مَعْلمٌ مميزٌ للشعب في سورية، وركيزةٌ راسخةٌ لبناء سورية الجديدة واستعادة دورها الحضاري والتاريخي
راعي البقرات الصغير.. صعوبات وعِبر إنسانية (الجزء الثاني)
ما الأثر الذي تركته طفولتي القروية ورعي الأبقار في شخصيتي وحياتي؟
هل تتحمل الجامعات العربية مزيدًا من الاختراقات؟!
خطابُ الكراهية: تحدٍ لحقوق الإنسان والسلم المجتمعي، ورهانُ الخطاب المضاد في بناء مجتمع متسامح
مُداخلةٌ حوْلَ العدالةِ الانتقاليةِ
الجذور التاريخية للشريعة الإسلامية
التوازن المؤسسي وضوابط الحكم في المرحلة الانتقالية: مدخلٌ لاستقرار المسار الانتقالي وبناءُ دولة المواطنة المتساوية
المرأة التي لم تتعلّم أن تخاف نفسها.. قراءة نفسية تحليلية في شخصية المرأة العلوية
المرأة العلوية.. من مفارقة التاريخ الى رهان المستقبل
العقائد كفضاءات شعاعية (Vector Spaces): قراءة رياضية في البنية العميقة للمعتقدات
من النزاع إلى الدولة
إعادة التأسيس العلوي.. قراءة في مصادر القوة وتحديات البقاء
د. وجيه بارودي وأنا (عبد الكريم عمرين)
السلم الأهلي وركائزه.. من سلام الغَلَبة إلى سلام الشراكة الوطنية