الإعلام المفقود.. والقادم المنشود!
2025.02.27
يونس خلف
حتى الآن تقودنا وسائل التواصل بمختلف أشكالها وأهدافها وغاياتها وبعض القنوات العربية.. ونفتقد القنوات الإعلامية الرسمية التي يجب أن تكون هي المصدر الرئيسي للخبر والمعلومة، لأن الثقة هي بالدولة ومؤسساتها وفي المقدمة وسائل الإعلام.
الإشكالية المزمنة مع الإعلام السوري هي أزمة الثقة والمصداقية. والظلم الذي لحق بالصحفي السوري بدءاً من الوضع المعيشي المتدهور مروراً بغياب تكافؤ الفرص بين الإعلاميين وصولاً إلى التدخل والتسلط على الإعلام من خارج الجسد الإعلامي.
حق الحكومة أن يعرض الإعلام الرسمي وغير الرسمي مشاريعها وبرامجها ووقائع عملها للناس بالشكل الصحيح، لكن حق المواطن أيضاً أن يتم نقل الواقع على حقيقته.
الإشكالية المزمنة كانت أن الحكومة تريد من الإعلام أن ينتظر التعليمات والتوجيهات ولا يبادر إلى تحقيق الشراكة الحقيقية التي لطالما وردت في بيانات الحكومات المتعاقبة وبقيت حبراً على ورق.
طبائع الأمور تغيرت وتبدلت الأحوال واتسعت مصادر الخبر والمعلومة، فأصبح الكلام الذي يخلو من أي معنى استهتاراً بالمواطن المتلقي وتهميشه. أما عندما يظل الإعلام يعاني من نفس المنغصات والاجتهادات والمصاعب التي تواجهه، فإن المشكلة ستكون في الإعلام والإعلاميين.
الإعلام نفسه يجب أن يمتلك قوة الدفاع عن نفسه بالشفافية والموضوعية والعلمية وتمتين خندقه الدفاعي بالحقائق والوقائع التي تؤكد أنه إعلام جماهيري وإعلام للوطن والمواطن، إعلام يتعامل مع الإقناع ولا يقبل الإخضاع.
اليوم.. المأمول أن تعود القنوات الرسمية للعمل كي لا يبقى الفراغ مستباحاً للشائعات والتضليل والتأثير على الرأي العام بما يخدم أهداف المتربصين بسورية والسوريين. والأمر الآخر لعل وعسى يتحقق الإعلام الحقيقي الهادف إلى بناء الوعي وتوسيع مساحات التعبير عن الرأي وحق الحصول على المعلومة. أما واقع الحال حتى الآن إعلامياً على الأقل بالتأكيد لا يسر الخاطر.