كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

كيف يبدو المسؤول جميلاً في أعين الناس؟

يونس خلف ـــ فينكس  

التواضع أحد المقومات والملامح التي تجعل المسؤول جميلاً في أعين الناس، والتواضع إذا توفر لدى المسؤول صار سهلا عليه أن يدخل قلوب الناس. مناسبة هذا الكلام أن الصدفة جمعتني اليوم مع السيد وزير التعليم العالي الدكتور بسام ابراهيم، وأنا لم ألتق بالرجل ولم نعرف بعضنا من قبل، لكن استوقفني حواره مع من كان موجوداً في اللقاء الذي جمعنا بالصدفة ولاسيما حرصه على تفعيل كافة آليات التواصل مع المواطنين والاستماع إلى مشكلاتهم ومطالبهم وسرعة الرد عليها وحلها بما يحقق رضا المواطنين، وأن خدمة المواطن على رأس أولويات برنامج عمله اليومي بحيث يكون المواطن طرفاً فاعلاً ومشاركاً في مراقبة العمل. ومن وحي ما سمعت وشاهدت كنت أتأمل وأستذكر كلاماً مهماً خاطب فيه السيد الرئيس بشار الأسد المسؤولين في كل مواقعهم ومناصبهم قائلاً: (حافظوا على صلاتكم مع المواطنين وتذكروا أن كل واحد فيكم يمثل كل الوطن، وبالتالي فهو معني بمشكلاته جميعها، تفهموا مشكلات الناس، تفاعلوا معهم، كونوا عوناً لهم، اعملوا على تذليل الصعوبات التي تعترضهم وضعوا نصب أعينكم أن نجاحكم مرهون بحل مثل هذه المشكلات والمصاعب).

ليس المراد مما أقوله هنا مجرد الحديث عن وزير والانطباع الايجابي بشكل عام عن آلية عمله وتواضعه وطبيعة العلاقة في التعامل مع الجميع، إنما هذه الانطباعات تطرح قضية العلاقة المباشرة بين المواطن والمسؤول على قاعدة الحق والواجب (حق المواطن وواجب المسؤول) التي يجب أن تكون هي السائدة وهذا يتطلب من المسؤول أن يحرر نفسه من كل الأمراض والممارسات الخاطئة التي تجعل من هذه العلاقة قائمة على انعدام الثقة بين الطرفين. وكم من مسؤول فقد هذه الثقة بسبب عدم مرونته وعدم النظر بموضوعية إلى قاعدة الحق والواجب، ولا ينفع المسؤول أنه يطبق الأنظمة والقوانين أو نظيف ويحارب الفساد ولا ينفعه أنه لايقبل الواسطة عندما يخسر ثقة المواطن لأن المواطن كما قال السيد الرئيس بشار الأسد (هو رأس المال الأهم للوطن، فإن على المسؤول أن يدرك إن إنشاء الدوائر والمؤسسات العامة إنما جاء لخدمة المواطن وأن تنصيب المسؤولين عليها هو لأداء هذه الخدمة ولهذا فإن العلاقة السوية تفترض احترام المسؤول للمواطن والابتعاد عن الفوقية والاستعلاء، إذ إن فوقية المسؤول وتعاليه على المواطن هي من بين أهم أسباب انعدام التفاعل بين الطرفين).