بعض حصاد الفترة الماضية (٢)
2025.01.25
أحمد حسن
-بين العدالة الانتقالية والعدالة الانتقائية والعدالة الانتقامية فرق صغير في الأحرف وكبير وخطير جداً جداً في النتيجة، فإذا كان الأول يؤسس لدولة متماسكة فإن الثاني والثالث يؤسسان لخراب دائم.
تريد دولة؟ إذا ضع قائمة علنية بأسماء المجرمين والفاسدين من كافة الأطراف (كل الأطراف) أمام قضاء محايد ستجد أن أغلبية شعبية كاسحة ستقف خلفك.. وبالمناسبة إزالة اللثام عن حاملي السلاح خطوة أولى للوضوح والتفرقة بين ابن الدولة والخارج عنها.. ابقاءه غير مبرر أو مفهوم، واذا كانت السلطة تملك سببا وجيها لذلك فلتعلنه بشفافية ووضوح .
- غياب الإعلام الحكومي والخاص والمستقل المواكب للأحداث مستمر ما يترك الساحة مفتوحة أمام الشائعات.. خاصة وأن (سانا) الحالية تستخدم نفس العبارات التبريرية لسانا السابقة..
- التخبط الإداري والقانوني لا زال سيد المرحلة وهذا الأمر نتيجة طبيعية لاعتماد معيار الولاء لا معيار الكفاءة، ونتيجة هذا التخبط بروز جيش من الغاضبين الذين لم يجدوا لهم مكاناً في الدولة الجديدة التي رحبوا بها بداية، وهذا تنفيذ دقيق لفقرات الدرس الاستبدادي ذاته والذي يقع تحت عنوان: أسهل الطرق لصناعة الخصوم والأعداء...
- بعض (المؤثرين) الفيسبوكيين الذين استولوا على وجدان الناس بمخاطبة الغرائز والنعرات وبصيغة (الإنذار الأخير) التي لا يطلقها الا من يقف خلفه جيش يسد عين الشمس كما يقال عليهم أن يعلموا أن المتابعات والاعجابات التي يحصدونها على صفحات العالم الافتراضي تتحول الى دماء على أرض الواقع، لذلك (كفى) اهبطوا إلى أرض الواقع لاحظوا المحددات والممكنات وموازين القوى الفعلية في الداخل والخارج تابعوا عملكم المشكور والمميز في كشف الانتهاكات وإيصالها إلى الفاعلين في الداخل والخارج وانتقلوا إلى تجميع الناس في تجمعات سياسية مدنية تشكل قوة ضغط وازنة وتخاطب العقول لا الغرائز وتحدد الأولويات (لا معنى لتظاهرة ضد العقوبات الاقتصادية كما اقترح اعلامي معروف أمام انتهاك الحياة ذاتها الذي يحصل على أرض الواقع).. وبذلك فقط يكون عملكم حميداً وتزال عنه شبهة (طالب الولاية) الشهيرة.
- مرة جديدة: الجميع يمارس السياسة وفق المعادلات الماضية ووفق الذهنية السابقة ذاتها والتقسيم المعتاد للوطني والغير وطني.. (من يحرر يقرر) يمكن أن تنجح في قيادة فصيل.. اثنين.. ثلاثة... لكنها وصفة ممتازة لخراب دولة.. والتاريخ شاهد لا يكذب..
وللحديث صلة..