الكيان الصهيوني إلى مزيد من الانهيار..
2024.11.07
أحمد رفعت يوسف- فينكس
اليوم، ومع أربعينية الشهيد السيد حسن نصر الله، والتي تزامنت مع انتخابات الرئاسة الأمريكية، وفوز ترامب، دخلت المواجهة، بين المقاومة اللبنانية، والعدو الصهيوني، مرحلة جديدة، وسعت فيها المقاومة، من دائرة استهدافاتها، للمواقع الإسرائيلية، كما ونوعا.
** ضربت مطار بنغوريون، وأخرجته عن الخدمة، لفترة من الوقت، مع معلومات تقول، بأنها أوصلت رسالة لحكومة نتنياهو، بترسيخ معادلة تقول، مطار بنغوريون، مقابل حرية الملاحة عبر مطار بيروت الدولي، ووقف استهداف المناطق الحدودية مع سورية.
** زيادة استهداف تل أبيب ومحيطها، تحقيقا لمعادلة تل أبيب مقابل الضاحية، مع تحذير بمعادلة أخرى، بوضع القدس الغربية (لأول مرة) مقابل بيروت الكبرى (خارج الضا.حية).
** توسيع استهداف المنشآت الحيوية الاستراتيجية، وخاصة التصنيع العسكري، والمراكز القيادية والتدريبية للجيش الإسرائيلي، واليوم جرى حديث، عن استهداف منشآت حساسة في حيفا، لأول مرة.
** توسيع استهداف المستوطنات الإسرائيلية، وتحديدا التي أنذرت المقاومة سكانها بمغادرتها، لترفع بذلك عدد الهاربين، من المستوطنين، ما يشكل المزيد من الضغط على حكومة نتنياهو، التي وضعت هدف إعادة المستوطنين، في المنطقة الحدودية مع لبنان، الى بيوتهم، هدفا أساسياً لعدوانها على لبنان، لترى نفسها، امام مستوطنات جديد فارغة.
** إدخال أسلحة نوعية جديدة، أكثر قوة وتأثيراً، اهمها فاتح ١١٠، و نور ١، التي استخدمت لأول مرة.
** زيادة عدد المسيرات، والصليات الصاروخية، كماً ونوعاً، لتبلغ اليوم، أكبر عدد منذ بدء القتال، ومشهد الحرائق التي عرضت اليوم، في المواقع المستوطنات المستهدفة، يظهر قوة هذه الضربات وتأثيرها، رغم الحظر، الذي تفرضه حكومة الاحتلال، على خسائرها.
يترافق ذلك، مع زيادة عمليات المقاومة الفلسطينية، في غزة، التي أصبحت، توقع خسائر أكبر، بقوات الاحتلال، وخاصة البشرية، أكثر من بداية القتال.
ما تشهده الأزمة، داخل المؤسسة العسكرية والسياسية، داخل الكيان الصهيوني، ليست وليدة خلافات شخصية، بين نتنياهو، ووزير الحرب الذي أقاله، يوآف غالانت، وإنما تأكيد، لحدة الخلاف، حول مسار الحرب، حيث غالانت، ومعظم جنرالات القيادة العسكرية والجيش، يرون ان إسرائيل، تخسر الحرب، ولا يمكن الانتصار فيها، ومن الأفضل، التوصل إلى اتفاقات توقفها، بأقل الخسائر، فيما نتنياهو واليمين العنصري المتطرف، يرفضون ذلك، لأسباب شخصية وايديولوحية، لأنها تعني نهايتهم السياسية، وذهاب بعضهم إلى السجون، ومنهم نتنياهو، وبقي لديهم أمل وحيد، يعملون عليه، وهو جر الولايات المتحدة الأمريكية، للدخول المباشر في المواجهة، مع محور المقاومة، وهو ما يأمله نتنياهو، مع عودة ترامب إلى البيت الأبيض، لكن المشكلة، والتي لايستطيع حتى ترامب تجاوزها، وهي أن معظم جنرالات البنتاغون الأمريكي، يرفضون ذلك، بسبب عدم ضمانهم الانتصار فيها، وخطورتها على الولايات المتحدة الأمريكية، في صراعها الرئيسي، مع الصين.
الساحة السياسية والعسكرية داخل الكيان الصهيوني، يتوقع ان تشهد المزيد من التوترات، مع التوقعات، بأن يقدم نتنياهو، على إقالة رئيس الأركان، ورئيس جهاز الشاباك، والمراقب القضائي، لتحقيق المزيد من السيطرة، على القرار داخل المؤسستين العسكرية والسياسية، وإرضاء اليمين المتطرف، الذي يرفض مع نتنياهو وقف القتال.
ومن المؤكد، ان زيادة تصعيد المقاومة اللبنانية، ومعها الفلسطينية، عملياتها ونجاحها، بايقاع خسائر أكبر، في صفوف ضباط وعناصر الجيش الإسرائيلي، وفي المستوطنات، والمنشآت الحيوية الاستراتيجية، ومع توقع توجيه إيران، ضربة جديدة للكيان، كل ذلك، سيعمق من أزماته، وسيظهرها اكثر إلى العلن، حتى مع مجيء ترامب، الذي يعول عليه نتنياهو.
ما يمكن تأكيده، هو أن الكيان، يخسر هذه المعركة، وخسارته هذه المرة، لن تكون كغيرها، لأنها ستكون القاضية، والمسألة مسألة وقت لا أكثر، حتى نسمع صراخ العدو، وعندها ستكون هناك حسابات أخرى.. وإن غداً لناظره قريب.