سقوط الكيان
2024.10.02
أحمد رفعت يوسف- فينكس
بالأمس، سقط ما هو أهم من الصواريخ والمسيرات، على الكيان الصهيوني..
بالأمس، سقطت كل أسس الكيان بالأمن، وبالقدرة على الرد والردع.
هذا السقوط، يضرب كيان العدو، في أضعف نقاطه القاتلة، وهي هشاشة مجتمعه، وفقدان ثقته، بقدرة جيشه على حمايته.
والأخطر، ان الركن الثاني الذي يقوم عليه الكيان الصهيوني، سقط قبل ذلك، وهو الاقتصاد، ورفاهية المجتمع الإسرائيلي.
لننتبه، بأن ما حدث بالأمس، لم يكن فقط الرد الإيراني الكبير، وإنما سبقه صواريخ فرط صوتية، ومسيّرات يافا اليمنية، والتي تستخدم لأول مرة، وصواريخ الارقب العراقية، التي استخدمت أيضا لأول مرة، والأهم، عشرات الصواريخ اللبنانية، التي دكت مواقع عسكرية واستراتيجية إسرائيلية، وان هذه الصواريخ، التي استخدم بعضها لأول مرة، طالت كل إسرائيل، وهذا يعني انه لم يعد في إسرائيل منطقة آمنة، وما حدث بالأمس مستمر، وان كان بوتيرة اخف، وسيبقى المجتمع الإسرائيلي بعد اليوم، يقضي معظم أوقاته في الملاجئ.
بعد ما حدث بالأمس، لن يستطيع نتنياهو، تحديد اي هدف لعدوانه..
فبدلا من هدفه، الذي استخدمه غطاء لعدوانهم، بإعادة المستوطنين إلى المستوطنات القريبة من الحدود اللبنانية، أصبح اليوم كل المستوطنين مهجرين، بين ما هو مطلوب منهم الابتعاد عن المناطق العسكرية، او العيش في الملاجئ.
وبدلا من إعادة الاسرى، أصبحت اليوم مهددة بأسرى جدد، وخاصة إذا ما تجرأت على عملية برية في جنوب لبنان.
مقتل إسرائيل، ان هذه الحرب طويلة ومفتوحة الأفق، وهذا يعني بقاء معظم الإسرائيليين، تحت مشاعر الخوف والرعب، والبقاء في الملاجئ لفترات طويلة، وهذا يوصل المجتمع الإسرائيلي، إلى مرحلة "اليأس وفقدان الأمل" القاتلة للكيان الصهيوني، وتجعل القلق والتساؤل عن "الوجود" الهاجس الذي يقض مضجع قادة الكيان.
بالأمس، أصبحت إسرائيل تقف على رجلين من خشب، ينخره السوس، ولا نبالغ بالقول، بأن ما باتت تحتاجه، هو فقط عدة ضربات نوعية، مثل ضربات الامس، لتبدأ لحظة النهاية التفكك والانهيار.
ما نقوله ليس احلام، او امنيات، وإنما يقين، مبني على حقائق ووقائع، وقراءة هادئة للواقع، والمسارات التي تأخذها هذه المعركة، التي قلنا عنها من البداية، انها ليست جولة في الصراع وإنما هي نهاية النزال، وفاصلة، وسيعلم في نهايتها المنتصر والخاسر وراقبوا من اليوم، حركة هروب المستوطنين من الكيان الصهيوني.