كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الكيل بمكيالين لصالح الحكومة

السويداء- معين حمد العماطوري- فينكس

عند مطلع كل فجر ينتظر المواطن قراراً جديداً من قرارات الحكومة الغراء التي لا تصدرها إلا ليلاً... عله يستقبل شمس الصباح بشيء من التفاؤل المعاكس للفقر المستديم، بعد أن كلّ وملّ من المطالبة بتحسين وضعه المعيشي وخفض الأسعار حتى بات صوته مخنوقاً، فيما الحكومة إذن من طين وإذن من عجين، فلا تحمل وزناً لصوته وقيمته ومواطنيته المشروعة دستورياً... يمضي يومه بهم وغم، لياتي الليل فيخلد للنوم حالماً بمستقبل زاهر... يحلم بتحسين الوضع المعيشي والاقتصادي.
يستيقظ بعد حلم طويل وعيش هانىء ليقف أمام المرأة صباحاً أثناء غسل يديه ووجهه مخاطباً نفسه ما زالت مواطناً أحمل الهوية الوطنية السورية، ودستورياً يحق لي انتخاب أعضاء مجلس الشعب والإدارة المحلية والاستفتاء على الدستور والرئاسة.... يعني أنني أحمل هوية وهويتي تمنحني حقاً، وهذا الحق هو المكون لشخصيتي الوطنية، وممارسة حقي الانتخابي يعني احترام القوانين والتشريعات والأنظمة وهو حق مشروع لي لأختار من أريد...
ولكن ما دمت أتمتع بكل هذا الاعتبار لماذا الحكومة لا تستمع لصوتي ولا تعيره اهتماماً؟... ألست بمعيارها مواطناً؟ أم لأنني فقير الحال ولا سلطة لي عليها؟ أم أنها لا تعترف إلا على أصحاب النفوذ فقط؟ أو التجار والسماسرة للكيل لها وعليها...
بعد حوار افتراضي والتجهّز للعمل متوجهاً نحو مائدة فطوره يجد نفسه عاجزاً، إذ لا تحتوي سوى وجبة ماء وبعض الخبز وربما وجد نوعاً من الطعام كاللبن أو الزعتر دون زيت.... لأن راتبه الشهري لا يسعفه تناول سوى وجبة واحدة ولمدة يومين حتى بعد الزيادة المئة بالمئة.... فأسعار الخضار ومشتقات الحليب مربوطة بسعر الصرف.. والمفارقة إذا ارتفع سعر الصرف ترتفع الأسعار معه وإذا انخفض الدولار ترتفع الأسعار أيضا.. هذه المفارقة العجيبة غير موجودة في أي بلد بالعالم سوى هنا وعند تجاربنا وحكومتنا... دلالة أنها لا تملك سياسية سعرية أو خطة اقتصادية يمكن للمواطن أن يعيش بأمل ولو كان وهمياَ. فهي تكيل بمكيالين ولصلاحها دوماً....
ويبدو أنه كلما ارتفع صوت المواطن وهو في حالة الوعي، كلما ارتفعت الأسعار نكاية به وبصوته.... فرغم احتجاج السوريين على ارتفاع أسعار المحروقات وحوامل الطاقة وعلو أصوات من جهات سورية متنوعة إلا أن الحكومة عملت بالتسويف، وقامت برفع بنزين الأوكتان ٩٥ والمازوت الحر بعد أقل من أسبوع من قرارها الذي احتج عليه السوريون...
وبالتالي يقف المواطن أمام أسرته ونفسه حائراً ويقول: هويتي فقط لجباية الضرائب.. فهي لدفع فواتير الكهرباء الذي رفعت سعرها مؤخراً والماء والهاتف والمسقفات وووو الخ..
أما رفع الأسعار وخفضه فإذا لم يكن لدى الحكومة صالح للمنتفعين الفاسدين المفسدين في الأرض والسماء لن تأخذ أي إجراء....
الشارع بالسويداء خرج من بيته يطالب بصوت عال يريد العيش الكريم وهي تقابله بصمت مطبق، ومازال الناس ينتظرون جواباً من الحكومة، فكان ردها واضحاً رفع الأسعار نكاية بأصواتكم.... واعملوا ما يحلو لكم... لتثبت حقاً أنها تكيل بمكيالين لصالحها دوماً.. ودمتم بسلامة الصمود والتصدي وبالروح نفدي وطناً...
رسالة إلى حافظ الأسد من شخص كان يحبه
رداً على (غُرفة عمليات الفبركات) المُوَجَّهة ضدّ الأشراف العلويين
لا للتخدير الهوياتي
الأسرة السورية واقتصادها.. من إدارة الأزمة إلى إدارة التعافي
العلويون.. هوية واصطفاف
اتفاق امريكي ايراني وشيك.. ومأزق اسرائيلي أكيد
هل سيتم بيع سد الفرات؟
أهل السنّة يقلّدون الموارنة.. مع اليهود
الأرشيف العثماني في حماة يمثّل "الحقيقة التاريخية" بينما قيود 1926 تمثل "الحقيقة القانونية الملزمة"
الأكراد في سوريا.. مظلومية لم تبدأ مع الأسد و لم تنته بسقوطه
شيشرون يتحول إلى حجّاج بن يوسف.. جان عزيز ونوال برّي والكامخ بينهما !
السوريون في أوروبا
ما بين انجازات تمّت.. وانجازات مطلوبة ومنتظرة
"إشكالية العدمية السياسية" ومعضلة الولادة الوطنية الثانية في سورية
لا تظلموا كبارنا.. فهم وحدهم القادرون على حفظ الأمن حين تعجز البنادق!