كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

رأي حول الموقف من مباراة السعودية والأرجنتين

هلال عون- فينيكس- خاص

سأقول رأيا حول مباراة السعودية والأرجنتين، و أرجو ألا يتهمني أحد بأنني من حملة الشعارات الإنسانية العالمية الكاذبة، التي يرفعها ساسة الغرب و ينخدع بها بعضنا.

رأيي، باختصار، هو أنني يجب أن أفرح لفوز السعودية على الأرجنتين، رغم أن فريق الأرجنتين لعب بطريقة أفضل وأجمل.
أعلم علم اليقين أن النظام السعودي أجرم بحق بلدي سورية، و في رقبته دماء آلاف الشهداء السوريين الأبرياء، وتسبب بتيتيم آلاف الأطفال، وبترميل آلاف الصبايا.
كما انه يتحمل مسؤولية جزء كبير من التدمير الذي حل بسورية، لأنه شارك في الحرب على سورية ماليا واستخباريا وإعلاميا وسياسيا.. الخ. و لذلك فإن ما قام به من جرائم بحق الشعب العربي السوري يتبر خيانة للعروبة والإسلام ولكافة الشرائع السماوية والقوانين الأخلاقية الوضعية، وللانسانية عموما.
لكن النظام السعودي، برأيي لا يمثل الشعب العربي في السعودية، بل يخون تطلعاته، لأنه يمثل من يحمي عرشه، وهو الأمريكي.
وقد أكد ذلك الرئيس دونالد ترامب بعظمة لسانه، حين قال مخاطبا آل سعود: عليكم أن تدفعوا لنا ثمن حمايتنا لعروشكم، فلولا حمايتنا لا يمكنكم الاستمرار في السلطة أكثر من أسبوع.
لا أضيف جديدا عند القول أن في السعودية عربا اقحاحا وعروبيين نبلاء لم تلوث الوهابيةُ البغيضة أدمغتَهم، و لم يبيعوا شرفهم للأمريكي، وولكنهم مغلوب على أمرهم أمام سلطة تقطع رؤوس المواطنين بالسيوف لمحر الرأي المعارض للسلطة.
وفي السعودية أيضا الوهابيون التكفيريون، والتابعون المأجورون للسيد الأمريكي، الذين باعوا دينهم وكرامتهم بدنياهم.
هذه الحالة أيها الأصدقاء موجودة أيضا في سورية ، فيها التكفيريون والعملاء المأجورون الذين حملوا السلاح ضد شعبهم وبلدهم و قتلوا من قتلوا من أبناء بلدهم و دمّروا ما دمّروا من منشآته ومشافيه ومدارسه.. إلخ.
والسؤال الذي يجب طرحه : هل نكره سورية لأن فيها تكفيريين وعملاء ومأجورين قتلوا وذبحوا أهل وطنهم ، أم ندافع عن شرفاء سورية بالكلمة والموقف، و عن أولئك الشرفاء الذين حموا تراب سورية و أبقونا على قيد الحياة ، و منهم من قدم روحه لنبقى وليبقى الوطن حرّا والتراب موحَّداً؟
إذا كان الجواب، بل يجب أن نحب سورية وندافع عنها وعن شرفائها، فإن الرأي المنصف حول مباراة السعودية والأرجنتين يجب أن يكون: إن واجبنا أن نحب السعودية لأن فيها إخوة شرفاء، ويجب أن نفرح لفرح شرفائها.
و بموقفنا الإيجابي من فوز الفريق العربي السعودي على الفريق الأرجنتيني، نكون قد عبَّرنا عن عمق انتمائنا للعروبة سمونا فوف الجراح، ورفضنا أخذ الصالح بالطالح.
و بذلك نحن نمثل، حقاً قلب العروبة النابض.
ويبقى الأمل أن يأتي اليوم الذي تتساقط فيه الأنظمة (العربية) المأجورة والعميلة لأمريكا على أيدي الشرفاء العرب في جميع البلدان العربية، لأن تلك الأنظمة دمّرت كل جميل في حياة العرب بخدمتها مصالح أعدائنا.
رسالة إلى حافظ الأسد من شخص كان يحبه
رداً على (غُرفة عمليات الفبركات) المُوَجَّهة ضدّ الأشراف العلويين
لا للتخدير الهوياتي
الأسرة السورية واقتصادها.. من إدارة الأزمة إلى إدارة التعافي
العلويون.. هوية واصطفاف
اتفاق امريكي ايراني وشيك.. ومأزق اسرائيلي أكيد
هل سيتم بيع سد الفرات؟
أهل السنّة يقلّدون الموارنة.. مع اليهود
الأرشيف العثماني في حماة يمثّل "الحقيقة التاريخية" بينما قيود 1926 تمثل "الحقيقة القانونية الملزمة"
الأكراد في سوريا.. مظلومية لم تبدأ مع الأسد و لم تنته بسقوطه
شيشرون يتحول إلى حجّاج بن يوسف.. جان عزيز ونوال برّي والكامخ بينهما !
السوريون في أوروبا
ما بين انجازات تمّت.. وانجازات مطلوبة ومنتظرة
"إشكالية العدمية السياسية" ومعضلة الولادة الوطنية الثانية في سورية
لا تظلموا كبارنا.. فهم وحدهم القادرون على حفظ الأمن حين تعجز البنادق!