غوتيريش وسيط بين روسيا وأمريكا؟
2022.03.27
من حرب أوكرانيا إلى حرب المفاوضات
رأي شخصي من دمشق مهدى إلى ثلاثة أشخاص بالترتيب الالفبائي: بايدن، بوتين، غوتيريش.
الدكتور جورج جبور- فينكس:
رئيس الرابطة السورية للأمم المتحدة وسابقاً مرشح لمنصب المفوض السامي لحقوق الإنسان
تمر منظمة الأمم المتحدة بأخطر أزمة في تاريخها منذ إنشائها. لم تكن المجابهة بين قطبي العالم في أي يوم من الأيام بشراسة المجابهةالراهنة.
من غير المفيد أن أعيد سرد سرديتي القطبين.أسأل، أنا الذي أعتبر أن منظمة الأمم المتحدة خير ما صنعه الإنسان حتى اليوم من أجل السلم العالمي، أسأل:
هل لو حصلت هذه المجابهة في عهد "تريغفه هالفدان لي" ثم "همرشولد" هل كان لهما أن يبقيا غائبين عن مجرى الاحداث؟
هل كان لبطرس بطرس غالي أو خليفته الذي عقد مؤتمر دربان لمناهضة العنصرية، أعني كوفي عنان، أن يبقيا صامتين؟
و أستدرك:
لست متابعاً بما فيه الكفاية لما تقوم به الأمانة العامة للأمم المتحدة ورئيسها "الإداري" في الحرب الراهنة.
لكنني مفاجأ بأسف لأنني لم ألمح في الأخبار -- و أتابعها بجدية -- ما يفيد بأن الأمين العام للأمم المتحدة صرّح في مناسبة كذا أو انتقل بمناسبة كذا من مكان إلى مكان..
لعله فعل و لم أتابع بالجدية اللازمة. يبدو أيضاً أن وسائل الإعلام لم تعرض عليّ أخبار ما فعله الأمين العام. وهو من هو: رئيس سابق للوزراء في دولة كان لها أن تكتب صفحات هامة في تاريخ العالم.
لعله فعل و لم أعلم، و لم تهتم بالأمر كثيراً وسائل الإعلام. لم تكن الحرب مفاجئة. حذر منها بوتين أسابيع قبل اندلاعها.
كانت كل تلك الأسابيع ملعباً لغوتيريش.
قلت في مقابلة تلفزيونية صباح هذا اليوم الأحد:
"قد يبدو أن لدى بايدن نية إنهاء الأمم المتحدة. في 1960 وفي معمعة قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 1514 بدأ علناً تيار في الولايات المتحدة يطالب بإضعاف الأمم المتحدة أو حتى بالانسحاب منها".
و أتى اغتيال همرشولد مصدقاً لهذا الاتجاه.
ما لنا وللتاريخ. له قراءات متباينة.
لديّ كلمة بسيطة:
يتكاثر الوسطاء من الدول. لكل دولة مصالحها.
ثمة وساطة واحدة هي الأكثر تنزهاً عن المصلحة:
إنها الأمم المتحدة يتكلم باسمها غوتيريش.
هو فعل. ويفعل. هكذا أُقدّر.
هو ليس له وزن. المنظمة التي هو رئيسها الإداري منقسمة على نفسها.
يعطيه وزناً اتفاق بايدن وبوتين عليه.
كما اتفق رئيسا القطبين على توليته، قد يتفقان على توسيطه على الأقل ساعي بريد نزيه.
أُهدي هذه الأسطر إلى ثلاثة بالترتيب النظير:
إلى غوتيريش فبوتين فبايدن مع حفظ ألالقاب ومع الاحترام لكل واحد منهم..
كيف تصل هذه الرسالة إلى المهداة إليهم؟
أرسلها الآن بأخطاء التنضيد فيها إلى بعض الإعلاميين و أعلم بالتأكيد أن "آفة النصح أن يكون جهاراً".
واجب كل إنسان في هذا العالم أن يدعم الأمم المتحدة المهددة بالانهيار.