كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الخيار الثالث

باسل علي الخطيب

التباكي أو المواجهة....

نعم، هذان هما الخياران اللذان يضعهما أمامنا اولئك الصناديد إياهم القابعين خلف الشاشات أو خلف البحار....

حسناٍ، لن أطيل الكلام...

ومابين السطور أكثر مما هو في السطور....

وانا لا أقصد الكل، ومن اقصده سيقرأ اسمه بين السطور....

هناك خيار ثالث....

وهذا هو الخيار الذي ننتهجه هنا....

نحن الذين بقينا بين أهلنا وناسنا....

نعيش مايعيشون.....

لم نهرب عند أول طلقة....

ولست الوم الذي ذهب....

اتكلم على الذي يزاود....

ولا يزاود إلا منافق....

خذوا علماّ جميعاّ: هذا ليس اوان تحصيل المكاسب....

هذا اوان تخفيف الخسائر....

وهذا مانعمل عليه....

الخيار الثالث هو خيار الحياة.....

خيار الحياة ما استطعنا إليها سبيلاّ...

كل تلك البيانات والمقالات إياها، التي يتحفنا بها أبطال ماخلف الشاشات وماوراء البحار، لم تطعم مسكيناّ، لم تكفل يتيماّ، لم تطلق اسيرا....

وهذا مايعمل عليه اولئك الجنود المجهولين هنا، الذين بقوا حيث يجب أن يبقوا، بقوا صمام امان وسفبنة نجاة وبقية امل لكل هؤلاء المعذبين...

لذا كفى....

كفاكم مزايدةّ ونفاقاّ...

كفاكم متأجرة بالام الناس...

كفاكم تسلقاّ على عذابانهم....

كفاكم بيعاّ للاوهام لهم...

دعوا الناس تعيش....

دعوها تجد طريقها...

انتم بما تثرثرون وتنعقون تجعلونها مكبلة...

فلا هم يستطيعون التقدم....

ولاهم يقدرون على التراجع....

انتم يامن تدعون تمثيلهعم...

أو تدعون انكم تتكلمون باسمهم...

والحقيقة انكم تمثلون عليهم....

دعوهم يجدون تلك الطريق...

نعم...

تلك الطريق ستكون شاقة وصعبة ووعرة ومكلفة وطويلة...

ولكنها في النهاية الطريق....

وليست مسالك التهلكة التي انتتم إليها تدعون....

او تلك المظلومية التي بها تتاجرون....

حق يراد به باطل....

نعم نحن هنا من يحدد الخيار.ات..

خيارنا ليس التباكي أو المواجهة...

خيارنا هو الحياة...

ونحن نجيدها...

نجيد صنعها....

ونجيد ممارستها.....

سبيلنا إلى ذلك الصبر والصلاة والدعاء والاستغفار والعمل....

ولاعزاء للقاعدين أو الصناديد إياهم....