مياه
2025.08.02
محمد ابراهيم
تشير تقارير منظمة الصحة العالمية واليونيسيف منذ عقدين ونصف حتى الآن إلى وصول ٩٠ ٠/٠ من مياه الصرف الصحي غير المعالجة، و٧٠ ٠/٠ من مخلفات صناعية وخدمية، إلى المياه السطحية في الدول النامية، ووفاة ٧ مليون شخص سنوياً جرّاء نقص مياه الشفة.
البشرية أمام واقع مائي مأزوم شديد البؤس والمعاناة.
ففي محافظة طرطوس تتقاطع المساحة الصغيرة "١٨٩٠ كم٢" مع كثافة سكانية مرتفعة تزيد عن ٤٥٠ نسمة /كم٢، بوجود فوضى في استخدام المبيدات والأسمدة والأدوية الزراعية والحيوانية، وحصر تجمع النفايات في مطمر وادي الهدة، وغزارة رشوحات تزيد عن ٧٠ طن يومياً منذ العام ٢٠١٠م، ما يجعل مصادر مياه الشفة والري المتوافرة عرضة للتلوث، خاصة في سهل عكار وبانياس وبحيرات السدود التي تحولت إلى جور فنية بامتياز، وتغيّر لون المياه في بعض المواقع وبعضها له رائحة صرف صحي، وتراجع معدّل الأوكسجين المنحل في المياه إلى اقل من النصف.
في حين أن المياه صالحة للشرب إذا لم تتجاوز ملوناتها ١٠ وحدات لون على سلم مقياس هيزمن المكوّن من ٥٠٠ وحدة.
وفي ظل المعاناة الشديدة من نقص مياه الشفة والتقنين المجحف بين ١٥ يوم إلى ٣٠ يوم في ريف المحافظة.
ما هي السبل لتأمين المياه لأبناء الريف؟
وما العمل لمنع وصول الملوثات إلى الموارد المائية المتوفرة للحد من الأمراض وكلفتها؟
وكيف نتخلص من ٢٢ مادة رئيسية ملوثة لمياه الشفة َوالري؟