كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

كتب الدكتور بهجت سليمان: الإمْعَانُ في الخطأ... خطيئة.. ولو وضَعَ "صدام حسين" يده بيد "حافظ الأسد".. ل تَغَيَّرَ وَجْهُ المنطقة

(الإمْعَانُ في الخطأ..... خطيئة)

• نحن هنا لا نتكلّم عمّن باعوا أنْفُسَهُمْ للشّيطان، من أعداء الشعب السوري، في المحور الصهيو - وهّابي، وتحوّلوا إلى مَمَاسِح أحْذية، سوف يَقُومُ أصْحابُها، بِرَمْيِها في مكَبّ القاذورات، بَعْدَ أن تنتهي وظيفتُها، قريباً.

• ولكنّنا نتكلّم عن أولئك الذين ضيّعُوا السّمْتَ، في البداية، وأضاعوا الاتّجاه، وأخـطؤوا الهدف، فانطبَقَ عليهم، قَوْلُ رَابِعِ الخلفاء الرّاشدين: "ليْسَ مَنْ طلَبَ الحقَّ، فَأخْطَأهُ، كَمَنْ طلَبَ الباطِلَ، فَأصَابَهُ".. والعناد والمكابَرَةُ، المبْنِيّانِ على التشبّث بالخطأ، يقودانِ أصْحَابَهُما إلى الهاوية، لِأنَّ ذلك يُحَوّلُ الخَطأ إلى خطيئة.. وأمّا الصّلابَةُ والصّمودُ، المبْنِيّانِ على التّمسّك بالحقّ، فيقودانِ أصْحابَهُما إلى شاطئ السّلامة.

• كَمْ هي مساحةُ البلاهَةِ، عميقةً ووَاسِعةً، لدَى مَنْ يتوهّمُونَ أنّ الأمريكان والأوربّيين، يريدون "الديمقراطيّة" للبلدان العربية... وَهُمْ مَنْ استعمروا فلسطين، وسَلّمُوها لليهود، وأقاموا فيها "إسرائيل" ودَعَمُوها في عُدْوَاناتِها على باقي الأقطار العربية.

• وَهُمْ أوّلُ العارِفِين، بأنّه لوْ كانتْ هناك ديمقراطيّة في البلدان العربية، لَكَانَ الحالُ غَيْرَ الحال، ولَكَانَ القرارُ سِيادياً مستقلاً، ولَكَانَتْ "إسرائيل" غَيْرَ ما هي عليه، ولَكَانَتْ اليَدُ العربية، هي العُلْيَا. والسّؤال: هلْ يُمْكِنُ لِمَنْ نَذَرَ نَفْسَهُ، لِبَقَاءِ ستّة ملايين يهودي، احتلّوا فلسطين وحَوّلُوها إلى "إسرائيل"، وإبْقائِهِمْ في حالة تفوّقٍ نوعيٍ على أكثر من ثلاثمئة مليون عربي؟!... هل يمكن لهؤلاء الأوربيين والأمريكان، أنْ يتّخذوا موقفاً يَنَالُ من التفوّق الإسرائيلي ومن المشروع الصهيوني في الهيمنة على المنطقة؟!.

• أدْعِياءُ الديمقراطية هؤلاء، يريدون : استمرارَ الفساد، وتوسيعَهُ ،  ويريدون : استمرارَ الاستبداد وتعميقَه على كامل الساحة العربية ُ،                لِأنّ "الفساد" و"الاستبداد" هُمَا الكفيلان بِشَقّ الطريق لِتحقيق وتأمين : استمرار "تبَعيّة" هذه البلدان، لِدُوَلِ الاستعمار القديم والجديد ، وهنا بيت القصيد... وأدْعِياءُ الديمقراطية هؤلاء، يريدونَ اسـتِتْبَاعَ واسْتِلْحَاقَ مَنْ لا زالَ مُحْتَفِظاً بِقَرَارِهِ المستقلّ .. وكُلُّ ذلك تحت لافتة العمل على تحقيق "الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان"!!!!!!.

• وهلْ بَقِيَ ذرّةُ شكّ، إلاّ لِأعْمَى البَصَر والبصيرة، ولِبيادق المحور الصهيو- وهّابي، بأنّ عسْكرةَ الواقع في سورية، كان مُخَطّطاً له، قَبـْلَ آذار "2011" بكثير، لاستخْدامِهِ وتنفيذِهِ، في الوقت المناسب .. وهذا ما جرى فِعْلاً، عندما سقَطَ خِيارُهُمْ في إسقاط الدولة الوطنية السورية ( بالهرْج والمَرْج والبروباغندا والهَمْبَكة واللّخم والألَبَنْدَة، الخ الخ )، وهو ما جرى تَسـمِيَتُهُ ( ربيع - ثورة - انتفاضة ).

• وهلْ هناك بُرْهانٌ على ذلك، أقـوى ممّا قامتْ وتقوم به دولُ الأطلسي ومحميّاتُ الغاز والكاز، وخاصّةً مهلكة آل سعود الوهّابية التلمودية، في تسليح ودعم عصابات الإرهاب والإجرام في سورية، وإصْرَارَها على تفكيك بنيان الدولة السورية، والعمل لتحطيم جميع مرتكزاتها؟؟!!.. هل هناك بُرْهانٌ يُوَضّحُ مَنْ الذي أرادَ ويُرِيدُ عسكرةَ الواقع في سورية، أكْثَرَ ممّا جرى ويجري على الأرض السورية.. تمهيداً لتفكيك وتفتيت المنطقة، تنفيذاً لمخطّطات المحور الصهيو - أمريكي؟!!. فهَلْ يَحِقُّ لِأحَدٍ في الدّنيا، أنْ يغطّي هذا المخطّط، أو يُساهم في تغطيته، باسـْمِ (البحث عن الحرية والديمقراطية)؟!

• وما عَلَيْنَا، إلاّ أنْ نتذكّر : َ كِذْبة ( اقتلاع أظافر أطفال درعا ) التي "فَجّرت الثورة السورية!!!!!!!"،            

و( استئصال عورة حمزة الخطيب ) و(  جثمان زينب الحصني ) و( النظام السوري ) الذي رفضَ الاستجابة لِـ ( الثورة السلمية!!! ولمطالب الناس في الحرية )                  

( ألاَ تتذكرون الشعار المفبرك: "غصْبنْ عنكن، حريّة" و"سلمية سلمية") واسـتدراج واستئجار مئات الشباب والأطفال المأجورين، للمناداة بهذه الشعارات دون أنْ يُدْرِكوا ماذا يقولون.. كلّ ذلك، من أجل التصويرً وإرسال الصور لِـ ( الجزيرة ) ولباقي وسائل الإعلام الصهيونية والمتصهينة؟؟!!!!،       

ثمّ القيام بإطلاق النار على قوى الأمن الداخلي، بعد انتهاء التصوير.

•  وتصل المغالطات المسمومة إلى ذروتها، عندما يقولون بأنّ ( النظام السوري، قام بعسكرة الثورة، لكي يتمكّنَ من القضاء عليها!!!!!! ). لو كان هناك "ثورة" فِعْلاً، لَكَانَ يمكن التعامل مع هذا الكلام... ولكن أين هي هذه "الثورة" التي أحـرَقَتْ مؤسّسات الدّولة في "درعا" منذ الأيّام الأولى،       

وقامت بالهجوم على مساكن عائلات العسكريين، لاختطاف "سَبَايا" وسرقة موجودات،         

والتي أقْسَمَتْ الأيْمَانَ الغِلاظ، منذ الأيّام الأولى في النصف الثاني من آذار عام "2011"، بأنّ "حزب الله" و"الحرس الثوري الإيراني" هم الذين يطلقون النّار على المدنيّين العُزّل في "درعا"؟؟!!!!!!.

•  إنّها ( ثورة النّاتو الصهيو - وهّابية - الإخونجية ) المُضادّة للشعب السوري، والمعادية للأمّة العربية، والحاقدة على الإسلام القرآني المحمّدي المتنوّر، وعلى المسيحية المشرقية الأصيلة.

• ملاحظة:

قرَأْتُ وسَمِعْتُ عَنْ كَذّابِينَ كثيريِنَ، عَبـْرَ التّاريخ... ولكنّني لم أرَ ولمْ أسْمَعْ، مَنْ هُمْ بِدَرَجَة النّفاقَ والرِّياء والكَذِب والدَّجَل، التي بَلغَهَا كُلٌ مِنْ سُفَهاءِ آل سعود، وسَلاجِقَة خُوّان المسلمين الجُدُدْ في تركيا، عندما يتحدّثونَ عَمّا جرَى ويجـرِي في سورية .. وكأنّ سورية، محميّة عندهم وعند أبيهم ، حينما يسمحونَ لِأنْفُسِهِمْ، بالحديث عن الشعب السوري، أو كأنّ الشّعْبَ السّوريّ، يمكن أنْ يَنْسَى في يَوْمٍ من الأيّام، حَجْمَ الإرهاب والدّمار والموت والخَراب، الذي ألْحَقَتْهُ عائلةُ آل سعود، وسَلاجِقَةُ أردوغان - أوغلو، بِحَقّ سوريّة، وطناً وشَعْباً ودَوْلةً!!

***

 [نحن مَنْ يُدافِع عن الحضارة البشرية]

نحن في سورية "شعباً وجيشاً وأسداً".. دافعنا و ندافع عن الحياة وعن الحرية ، وقدمنا ونقدّم أفواج الشهداء ، دفاعاً عن الحياة وعن الحرية...

دفاعا عن حرية وحياة الشعب السوري ،      

وعن حرية وحياة أبناء بلاد الشام ،       

وعن حرية وحياة كلّ عربي من المحيط إلى الخليج ،              

وعن حرية وحياة مئات الملايين من المسلمين القرآنيين المحمّديّين المتنوّرين ،          

وعن حرية وحياة المسيحيين المشرقيّين المتجذّرين في هذه الأرض منذ آلاف السّنين.. ونحن مَنْ دافع ويدافع عن الحضارة البشرية ويُضَحّي بِأغـلىَ ما عِنْدَهُ في وجـهِ الهمجيّة الاستعمارية الجديدة ، وفي وَجْهِ أذنابها وأدواتها الظلامية التكفيرية التدميرية الإقصائية الإلغائية .

***

 لِ الجيش العربي السوري الأسطوريّ

نقول:

"ما شئْتَ ، لا  ما شاءَتِ الأقْدَارُ "فاضْرِب،  فَأنْتَ  الصّارِمُ  الْبَتّارُ

 فَكَأنّمَا  أنْتَ  السُّـــيُوفُ  نَوَاهِلٌ                                                         

وَكَأنَّمَا أنْتَ الْقَضَـــا الْقَهّارُ

***

 [الأسطورة الحقيقية ل الدولة الوطنية السورية]

- لقد ثَبَتَ بما لا يتطرق إليه الشك - إلاّ للمغفّلين والحمقى - بأن الدولة الوطنية السورية ، التي هي الآن " سورية الأسد " ، والتي يصرون على تسميتها ب "النظام السوري".....

هي الدولة الأكثر قوةً وصلابةً ومتانةً وحصانةً في المنطقة ، إن لم يكن في العالم .

- وأنه لو تعرضت أيّ دولة في العالم ، لبعض ما تعرضت له سورية الأسد من عدوان كوني إرهابي على مختلف الأصعدة ، لسقَطَتْ سريعاً وصريعاً ..

- ويكمن سِرُّ  هذا الصمود في :

* عظمة الشعب السوري و

* بسالة الجيش السوري

* وإقدام وحنكة الأسد السوري ..

- والباقي - رغم أهميته الكبيرة - هو تفاصيل ومكمّلات ، جاء بناؤها على الأساس السوري المتين والراسخ .

***

- الإسرائيليون اخْتَلَقوا رموزاً لا وجودَ لها ، ثمّ قَدَّسوها وأسْطروها وجعلوها دليلاً وقدوةً ومِثالاً لتحقيق أطماعهم الوحشية ..

- وَأَمَّا نحن ، فَيُرادُ لنا وبنا ، أنْ نُسَفِّهَ رموزَنا الحقيقية وأساطيرنا ، وأن نُشَهِّر بها ، ثم نتخلَّى عنها . 

- ويقوم الكثيرون مِنّا بهذا "الواجب!" بِكُلِّ هِمَّةٍ ونشاط .

***

(لو وضَعَ "صدام حسين" يده بيد "حافظ الأسد".. ل تَغَيَّرَ وَجْهُ المنطقة)

- رحم الله الرئيس العراقي الراحل "صدام حسين"، وليته لو قاد جيشه بالتنسيق مع الجيش السوري ، صوب الهدف الصحيح.... بدلاً من الإنزلاق مَرَّتَيْنِ باتِّجاهاتٍ خاطئة مُدَمِّرة ،       

و عوضاً عن الوقوع في فخ الهجوم على إيران عام 1980 ،          

والهجوم على الكويت عام 1990 ،

وبدلاً من الاكتفاء بتوجيه رشقة صواريخ ، لا تُقَدِّمُ ولا تُؤَخِّر ، إلى الكيان الصهيوني ، أثناء انشغاله بالحرب في جبهة ثانية .

- لو وضعَ يده بيد " حافظ الأسد " بدلاً من ذلك ، لتَغَيَّرَ وَجْهُ المنطقة إلى عكس  ماهو عليه الآن ..

- ولكن " لو " لا تُسْعِفُنا بشيء، لِأنّها "حَرْفُ امْتناع لإمْتناع".

***

 (طريق " أوربا " الصحيح ل مكافحة الإرهاب)

-  تصبح " الحرب "  الأوروبية ، ناجعة على الإرهاب ، عندما تعترف القيادات الأوربية :

      *  بحساباتها الخاطئة عبر السنوات الماضية ، في التخلص من آلاف الإرهابيين في بلدانها ، وفي تصديرهم إلى سورية ، لإسقاط دولتها وجيشها ..

      *  وتعترف بفشل مراهناتها تلك ..

      *  وتعترف بأن سياستها البلهاء هذه ، فتحت صندوق " باندورا " الإرهابي في مجتمعاتها ، وأنه سيبقى مفتوحاً خلال السنوات القادمة ..

      *  وأن تتعاون بعمق مع المحور الوحيد القادر على سحق الإرهاب عامةً ، ومع العمود الفقري لهذا المحور الذي هو " سورية الأسد " خاصةً ..

أمامَكَ ، فانْظُرْ أيَّ نَهْجَيْنِ ، تنهَجُ ؟                                              

طريقانِ شَتَّى ، مستقيمٌ وأعوجُ

-  و طالما بقيت السياسة الخارجية لدول الإتحاد الأوربي :

      *  تابعة و ملحقة بالسياسة الأمريكية ..وطالما بقيت :

     *  مداهنة للحسابات الصهيونية .. وطالما بقيت :

      *  تتملق لنواطير الكاز و الغاز ، من أجل عقد صفقة هنا وصفقة هناك .. وطالما :

      *  لا تضع مصلحة شعوبها في المقدمة ، بعيدا عن الحسابات الإنتخابية الموسمية ...

      ** فإن غول الإرهاب الظلامي التكفيري الوهابي ، سوف يجعل من نور أوربا ظلاما ، عاجلا أم آجلا