وليد المعلّم كما يراه مثقف تونسي
2020.11.17
حاتم الشلغمي- تونس- فينكس:
بالنسبة لي كان الاستاذ وليد نموذجا وطنيا نقيا.
نموذج للشخص الذي - لا يمثل الوطن عنده مجرد حفنة تراب لكي لا تدافع عنها حتى و انت تجاوز سنه السبعين.
في هذا السن، يكون اي انسان طبيعي بحاجة الى ان يرتاح نهائيا من اي التزام و ان يتفرغ للانتظار، بينما كان الوليد أشد التزاما و اكثر تصميما للدفاع عن كرانة و سيادة وطنه.
- ثانيا، لا يمثل عنده الوطن سلعة ليتقاضى عبرها الدولارات و الريالات و ان يسكن افخم احياء باريس و لندن و لوس انجلس كما فعل الكثيرون ممن عاصروه، فكان مثالا نموذجيا للمواطن المتأصل في وطنه و وطنيته و لم يخف في ذلك و لم يخش و استبسل في الدفاع عن بلده..
وليد المعلم بالنسبة لي لم يكن وزيرا، و لا سياسيا، كان معلما حقيقيا و مدرسة للوطنية و نظام دفاع دبلوماسي فعال و معدن أصيل نادر الوجود في زمن الردح هذا.
أنا، يا أساتذتي الكرام، حقا لا أجد الكلمات التي تعبر عن عميق حزني و تأثري من خبر وفاة معلم الدبلوماسية الوطنية السورية الأستاذ وليد المعلم.
كتبتم كثيرا و مازلتم تكتبون عن مناقب الرجل و مواقفه الوطنية الكثيرة، و أنا حقا أدعوكم إلى توثيق كل ذلك عنه، و سوف لن نوفيه حقه.
انا الشاب التونسي، الذي بدأ الدفاع عن سورية بالقلم في سن مبكرة، كنت كما استمد القوة و الثبات في موقف الحق من قوة و ثبات الجيش العربي السوري و قائد سورية، كنت أيضا أستمدها من قوة و صلابة قائد جيش الدبلوماسية الوطنية السورية، أ. وليد المعلم و نخبة من تلاميذه و إخوته، لولا وجود هذه القيادة الوطنية السياسية و العسكرية و الديبلوماسية الصلبة الصادقة التي سيجت و تسيج الوطن السوري و تدافع عن استقلاله و كرامته و حقه في تقرير مصيرة بدعم شعبي لا ينكره سوى حاقد و كاذب أو مرتزق و مأجور، لم يكن ليقف أحد في وجه هذه المطحنة الربيعية الإستعمارية التي نهشت و تنهش أوطاننا منذ عقد من الزمن.
الأستاذ وليد المعلم، كان له دور قيادي في هذه الحرب، و خاضها متمتعا بمهارات قيادية و تواصلية و مهنية ناجعة إلى أبعد الحدود.
ليس الوقت لكي نرصد الشامتين في وفاته فهم ذواتهم أدوات هذه المطحنة و هم لا يقومون سوى بأدوارهم بشكل يتجاوز الرخص بكثير.
المهم اننا لا ننسى أحدا من قياديينا و معلمينا و عسكريينا، و نبقى على عهدنا معهم ما حيينا.
بالنسبة لي كان الاستاذ وليد نموذجا وطنيا نقيا.
نموذج للشخص الذي:
- لا يمثل الوطن عنده مجرد حفنة تراب لكي لا تدافع عنه حتى و ان تجاوز سنه السبعين بكثير.
في هذا السن، يكون اي انسان طبيعي بحاجة الى ان يرتاح نهائيا من اي التزام و ان يتفرغ لذاته قليلا، بينما كان الوليد كان أشد التزاما و اكثر تصميما للدفاع عن كرامة و سيادة وطنه.
- ثانيا، لا يمثل عنده الوطن سلعة ليتاجر بقضاياه و يتقاضى بذلك الدولارات و الريالات و ان يسكن افخم احياء باريس و لندن و لوس انجلس كما فعل الكثيرون ممن عاصروه و زاملوه و بعدئذ انقلبوا على وطنهم، فكان مثالا نموذجيا للمواطن المتأصل في وطنه و وطنيته و لم يخف في ذلك و لم يخش و استبسل في الدفاع عن بلده..
أ. وليد المعلم بالنسبة لي لم يكن وزيرا، و لا سياسيا، كان معلما حقيقيا و مدرسة للوطنية و نظام دفاع دبلوماسي فعال و معدن أصيل نادر الوجود في زمن الردح هذا.
القبلة على جبينك يا معلم و الرحمة و الخلود لروحك الوطنية الشاهقة التي دخلت أبواب التاريخ مع صفوة الأحرار و خيرة الرجال البررة