كيف يشارك الصحفيون في مواكبة كارثة الزلزال وإغاثة المتضررين؟
2023.02.18
هديل سليمان ـ فينكس:
تتعدد أشكال مشاركة اتحاد الصحفيين السوريين في مواكبة كارثة الزلزال وتداعياتها، بدءاً من التغطية الإعلامية التي تنقل الواقع مروراً بمواكبة الاستنفار الذي شهدته المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع الأهلي، وصولاً إلى القيام بحملة تبرعات عينية ومادية وفق ما هو متاح من امكانيات لدى كل صحفي أو مؤسسة اتحادية.
وتقوم فروع اتحاد الصحفيين بالمحافظات بجمع التبرعات عبر لجان خاصة لهذه الغاية، إضافة لذلك ووفقاً لما صرح به أمين السر العام لاتحاد الصحفيين يونس خلف أنه تضامناً مع أهلنا المتضررين من كارثة الزلزال الذي ضرب بعض المحافظات، تواصل فروع اتحاد الصحفيين في المحافظات جمع التبرعات العينية والمادية من الراغبين بالتبرع المادي أو المعنوي لصالح أهلنا المنكوبين، بعد أن تم تشكيل لجان لهذه الغاية أما بالنسبة للتبرعات النقدية توضع لدى المصارف على الحساب المعلن عنه من قبل المسؤولين في المحافظات، إضافة إلى قيام الفروع بالتواصل المستمر مع المناطق المتضررة ومعرفة متطلباتها والتنسيق مع الجهات المعنية لتقديم ما يمكن من مساعدات.
وأضاف أمين السر العام في حديثه (لفينكس) أن اتحاد الصحفيين السوريين وجه رسالة إلى رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين لممارسة الاتحاد الدولي دوره في حث وسائل الإعلام العالمية للمطالبة والضغط لإنهاء العقوبات المفروضة على الشعب السوري، و أن وزارات ومؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع الأهلي استنفروا بكامل طاقاتهم لإغاثة الجرحى وتأمين المتضررين جراء هذا الزلزال, إلا أن هول الكارثة وحجمها يجعل منها فوق طاقة هذه المؤسسات التي تعاني من حرب كونية وحصار خانق وعقوبات على مدى اثنتي عشرة سنة، مما يستدعي استنفار جميع الطاقات والإمكانيات لدى الاتحادات والنقابات الوطنية للتضامن والسعي لدى المؤسسات الإعلامية العالمية من أجل الابتعاد عن تسييس هذه الكارثة الإنسانية والتعاطي معها من منطلق المواثيق والقوانين الناظمة للعمل الإعلامي في مثل هذه الحالات، وعدم التعامل بازدواجية المعايير، فالزلزال ضرب جنوب تركيا وشمال سورية، فبدأ التركيز من وسائل الإعلام العالمية على ما حصل في تركيا في التغطية ونقل الأخبار متجاهلين هول الكارثة الإنسانية في سورية، وإن الكارثة التي حصلت هي كارثة إنسانية تستدعي مواقف واضحة من الدول والحكومات للتضامن مع الشعب السوري.
وبالتوازي مع ذلك يتابع اتحاد الصحفيين مع الزملاء واقع الحال والإجراءات في المحافظات، ويؤكد حرص واستعداد اتحاد الصحفيين العمل على وضع كافة الامكانيات الإعلامية المتوفرة في تصرف اللجان الإغاثية في المحافظات والتعاطي مع الكارثة الإنسانية من منطلق وطني انساني والمساهمة في تخفيف المعاناة عن المتضررين والرد على المواقع والصفحات الرخيصة والمأجورة التي تتخذ من هذه الكارثة فرصة للهجوم على سورية وشعبها وعدم السماح بالتهويل وإثارة الرعب بين المواطنين والمساهمة بأية نشاطات أو حملات قد تخفف من هذه المعاناة والكارثة الإنسانية التي حلت بشعبنا، وما يمكن أن يقوم به الاتحاد جنبا إلى جنب مع وزارات ومؤسسات الدولة والمجتمع الأهلي للإسهام في تخفيف المعاناة من تداعيات الزلزال والآثار الناجمة عنه.