الجمارك تداهم وتصادر.. وتجار طرطوس يناشدون طالبين الرحمة!
2023.01.21
رنا الحمدان- فينكس:
حالة من الذعر والاستياء شهدتها أسواق طرطوس اليوم 21 كانون الثاني 2023 جراء مداهمة الجمارك للمحلات وقيامها بمصادرة البضائع وتغريم التجار بمئات الملايين، فيما تناول أحد المواقع الإعلامية فيديو لإسعاف أحد تجار السوق جراء الخسارة الكبيرة التي أصابته، بوقت تتابع فيه الضابطة الجمركية حملتها المباغتة على أسواق طرطوس حيث يتم معاملة أي بضائع بدون فواتير على أنها مهربات تستحق المصادرة والمساءلة، كما يتم تحويل التاجر المخالف للملاحقة القضائية والغرامات التي قد تصل لمئات الملايين من الليرات، وطبعا ليست هذه هي المرة الأولى التي تفعلها الجمارك.
تجار طرطوس دعوا الجهات المعنية للرأفة والرحمة، والتعامل معهم بحسب الظرف، فلا الضرائب رحمتهم ولا الأجارات ولا غلاء المعيشة التي أرخت بظلالها على الجميع، وطالبوا بأن تبقى الجمارك على الحدود وتركز على الممنوعات الخطرة وتترك الناس تعيش وتتكسب.
مواطنو طرطوس بدورهم تعاطفوا بدورهم مع التجار، متسائلين هل سيتحسن وضعنا إن تم مصادرة الموبايلات والجبنة والشوكولاته والمكياج والأحذية وغيرها من المواد؟ نحن بحاجة لكل المواد و مانعاني منه فقط جراء عدم ضبط الأسعار وعدم قدرتنا على الشراء، ولسنا بحاجة إلا للإعلان عن الأسعار وتوفير جميع المواد وتحسن وضعنا المعيشي لنتمكن من شراء ما نحتاج و ما نرغب، خاصة أننا بحالة حصار وأزمة وضيق. مضيفين لماذا يتم ترك التجار الكبار ويحاسب الصغار منهم، الذين لم يُدخلوا المهربات بأنفسهم للبلاد؟ لافتين أنه لم يكن ينقصهم إلا مضاعفة أسعار الموبايلات، فهل يعقل أن يرسل المغتربون لذويهم وأقاربهم أجهزة محمول قديمة لاستخدامها الهام في وقتنا، ويكون سعر جمركتها أكثر من ثمنها حالياً؟ وألا يعلم المعنيون أننا في ظل الوضع الراهن بتنا بأمس الحاجة للمحمول طلاباً وموظفين ومستخدمي بطاقة ذكية، خاصة و أننا غير قادرين أساساً على شراء كمبيوترات ولابتوبات وتابات تغنينا عن هواتفنا؟ فيما أصبح المحمول هو الرابط الوحيد مع العالم في ظل الشح الذي نعيشه مع انقطاع الكهرباء والتلفاز وكل شيء أساساً..
وبالحديث عن تحرير الأسعار في ظل الاحتكار رأى العديد من المواطنين أن هذا القرار كذرّ الرماد في العيون، لا أمل يُرجى منه مالم يتم السماح لكل من يرغب بالاستيراد وفتح السوق للمنافسة وتركه يرمم نفسه بنفسه..
نشير أخيراً: أن الضابطة الجمركية كانت قد صادرت قبل أيام محطة محروقات كبيرة في طرطوس وغرمتها بأكثر من ٥ مليارات ليرة بعد اكتشاف مخازن سرية معبأة فيها بآلاف اللترات، الأمر الذي كان قد خلّف أثراً طيباً عند الناس بعكس ما حدث اليوم.