لجنة تفتيشية من وزارة النفط لطرطوس لمعالجة أزمة المحروقات
2022.12.20
رنا الحمدان- فينكس:
بيّن مصدر خاص لـ"فينيكس" أن لجنة تفتيشية من وزارة النفط اجتمعت أمس 19 كانون الأول 2022 بممثلي المحروقات بالمحافظة (سادكوب والمحافظة)، للنظر بالمشاكل العديدة التي تعاني منها المحافظة بإدارة هذا الملف حالياً، وذلك بعد تجربة توزيع المحروقات على الكازيات بالدور والمساواة دون لحظ أي اعتبارات أخرى تتعلق بعدد الموطنين بالكازيات والمسافات.. الأمر الذي فاقم من حدة الأزمة بعد انخفاض عدد الطلبات الواردة إليها إلى ٧.٥ طلبات البنزين، و١٢ طلب مازوت (زادت اليوم طلبين بقرار من وزير النفط لحل مشكلة مئات الشاحنات المنتظرة عند مكتب الدور)، فيما تحتاج طرطوس إلى٢٠ طلب يومياً من البنزين كي يستطيع المواطن التعبئة كل ١٠ أيام، مع العلم أن هناك ٢٠٢ كازية عاملة على امتداد المحافظة منها ١٤٠ كازية لبيع المدعوم و٤٤ كازية لبيع الحر، و٢ للأوكتان والباقي للمازوت.
وبالنسبة لآلية توزيع المحروقات الجديدة على المحطات، أوضح أحد المواطنين أن ما زاد الطين بلة أنهم حجزونا عند المحطة التي كنا قد اخترناها عبر البطاقة الذكية بحجة عدم السماح لنا الانتقال أكثر من مره بالشهر، مشيرا أن رسالة البنزين المدعوم لم تأته من أكثر منذ ٢٣ يوماً.
بدوره أحد سائقي التكاسي العمومي لفت أن الرسالة لم تأته منذ ١٤ يوم أيضاً، وحتى الدراجات النارية النظامية لم تسلم من المعاناة، حيث لفت أحد المواطنين أنه ينتظر من 18يوماً دوره لتعبئة 4 لتر نظامي، و23 يوماً و رسالة الحر التي لم تصل بعد.
وطالب المواطنون لجنة المحروقات بالمحافظة على العمل بمسؤولية، وإعادة تنظيم التعبئة بالكازيات وعدم التجريب بالمواطنين لأن الكيل قد فاض بهم. فيما لم يسلم المازوت الزراعي من الشكوى والشح أيضاً.
وبالانتقال للواقع الطبي كانت عدة مشافي خاصة بطرطوس قد اضطرت لتخفيض عملياتها وتحويل مرضاها لمشاف أخرى جراء انخفاض مخصصاتها من المحروقات، وعدم قدرتها على تأمين احتياجاتها من مصادر السوق السوداء.
ولفت الدكتور يوسف مصطفى نقيب الأطباء في المحافظة أن ما يجري انعكاس طبيعي لأزمة المحروقات التي نشهدها، والعديد من المشافي الخاصة في طور العمل لتركيب مشاريع طاقة بديلة حالياً، لافتاً أن الأزمة الحادة في المحروقات أثرت على عمل الكثير من المراكز الطبية والمشافي بالتزامن مع الغلاء الكبير الذي طال المحروقات وجميع التجهيزات والمستلزمات الطبية والأدوية أيضاً..
بدوره السيد أكرم عيسى رئيس نقابة عمال الخدمات الصحية بطرطوس أشار إلى أن وضع المشافي العامة مستقر ولايزال يعمل بشكل طبيعي، حيث وضعت المشافي العامة في أولويات التخصيص بالمحروقات شأنها شأن الأفران والمخابز العامة.
ومن الجدير ذكره أن وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك كان قد أوعز أمس إلى مديريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك في المحافظات بعدم مخالفة المشافي والمراكز الطبية والمستوصفات العامة والخاصة التي تقوم بتأمين المازوت، إلّا إذا ثبت بيع أحدها لمخصصاته في السوق السوداء، وبموجب شكوى موثقة.
وعلى صعيد متصل جالت "فينيكس" على أسواق طرطوس حيث أشار عدد من التجار لتأثير أزمة المحروقات على عملهم وعدم تمكنهم من استجرار بضاعة جديدة وزيادة أسعار كل غرض موجود لديهم بنسبة ٢٥%، لافتين أن السوق والتجار يعيشون الآن فترة قاسية جداً عليهم، بالتزامن مع انخفاض القدرة الشرائية ممن كانوا يعملون ويقبضون بالعملة الصعبة كأبناء البحر.
أما الموظفين الذين التقيناهم فأكدوا أنهم باتوا عاجزين عن إطعام أولادهم و أن الجوع قد تغلغل في بطونهم الخاوية، حيث باتت الـ١٠٠ ألف ل. س لا تكفي مصروفاً ليومين، يأتي هذا بوقت لم يستلم عدد كبير من المواطنين الـ ٥٠ ليتراً من مازوت التدفئة.
فيما نتساءل نحن هل ستخفف عطلة العشرة أيام القادمة من حدة الأزمة، وهل سيستيقظ السوريون على عام قادم أفضل مما سيودعون أم ماذا؟!..