ماهي معايير تعيين مديري المدارس بطرطوس وما هي الأصول المتبعة بذلك؟!
رنا الحمدان- فينكس
وضع النظام الداخلي للمدارس في سورية أسساً معينة لاختيار المديرين المناسبين لكل مرحلة تعليمية تتضمن الشهادات العلمية المناسبة، مثلاً للحلقة الأولى معلم صف أو شهادة جامعية أو أهلية تعليم، وعدد سني خدمة لا تقل عن 5 سنوات وما فوق، والسيرة الحسنة طبعاً، وإمكانية الاستغناء عن اختصاصه كمدرّس ونقله للإدارة.
كما تعتمد التربية نظام دورات إدارة محلية للمديرين سنوياً، وحين تشغر بعض مواقع الإدارة يتم أحياناً تكليف بعض المدرسين بتسيير العمل لحين توفر البديل المناسب، وأخيراً يتم عرض اسم المدير المقترح على لجنة مقررة تتألف من ممثلين عن فرع حزب البعث والتربية ونقابة المعلمين.. ليصدر القرار الأنسب الذي يصفه العديد من العاملين في قطاع التربية بالقرار السياسي، ومن يتم تعيينه كمدير فهو بالنهاية مدعوم أو مناسب أكثر من غيره!
كل ما سبق كلام سليم ولاغبار ولا تعليق عليه، ولكنه بالتأكيد يثير حفيظة العديد من المدرسين الذين يرون أن القرار المتخذ بالتعيين غير منصف بالنسبة لهم، والحالة التي نودّ الإشارة إليها هي حالة الأستاذ (ي. د) والذي كان مكلّفاً بتسيير الإدارة بمدرسة أبي فراس الحمداني حلقة ثانية (للحلقة الثانية، أصبح اسم المدرسة الشهيد سامي محمود محمد) بطرطوس لمدة خمسة أشهر نهاية العام 2021، ليفاجأ بأنه تم تعيين مديرة جديدة للمدرسة مع بداية العام الحالي، رغم توفر المواصفات والشروط المطلوبة فيه للإدارة، وهنا يجدر الذكر أننا لانتبنى جهة الأستاذ المومى إليه، ونقول أن من حق التربية أو اللجنة المقررة اختيار من تجده الأنسب، حيث أن التكليف يُبقي المكان شاغراً، ولكن عندما لا يتم اعتماد الأسس الموضوعة لاختيار المديرين بأحد التفصيلات، يكون الشعور بالغبن مضاعفاً، ففي حالة المدرسة آنفة الذكر تم اختيار مدرسة لغة فرنسية كانت معلمة بالريف ولم تكمل بعد سنوات الخدمة التي تسمح لها بالانتقال من الريف للمدينة، حيث تم هذا العام نقل العديد من المدرسات اللواتي تدرسن بالريف حسب القدم و تم نقل العديد ممن خدمن من عام 2006، والآنسة المذكورة تعود خدمتها للعام 2008! وهكذا تكون قد حظيت بتكريم مضاعف حيث تم تجاوز الشرط المذكور وتعيينها بشاغر إداري كمديرة! أمام العديد من المدرسات اللواتي يحلمن أغلب مسيرتهن العملية من الارتياح من هم التنقل بأرجاء الريف وتحمل معاناة البعد والتدريس والمراقبة والتصحيح والانتقال لوظيفة إدارية في المدينة، ونحن هنا لا نناقش كفاءة المُدرّسة التي أصبحت مديرة، والتي قد تنجح بمهمتها وتنفذها على أكمل وجه، ولكن على التربية في هذه الحالة أن تتحمّل مسؤولياتها وقراراتها أمام العديد من المُدرّسات اللواتي تمتنع لسنوات عديدة من الموافقة على نقلهن من بعض قطاعات الريف بذريعة النظام والأقدمية وعدم توفر الشاغر، مع التأكيد على صعوبة انتقال آنسات الاختصاص لوظائف إدارية، و أخيراً عليها أن تقنع الجميع بأنها تتعامل بسواسية مع كوادرها التعليمية!