كراج طرطوس بالمزاد للمرة الثالثة! والمواطنون: لماذا لا تستثمره المدينة؟!
2022.08.02
رنا الحمدان- فينكس
يبدو أن كراج طرطوس الجديد سيبقى مدة ليست بقصيرة دون مستثمر، وبإدارة من مجلس المدينة.
هذا الاستثمار الهام والاستراتيجي وبيضة القبان كما يصفه البعض، لم يتقدم أحد لاستثماره بعد، في وقت تهامس فيه البعض حول صعوبة وارتفاع تكلفة بنود دفتر الشروط الفنية الموضوعة من مجلس المدينة لجهة إجراء التحسينات المطلوبة بالكراج وبناء المبنى التجاري فيه.

هذا، و يتساءل البعض هل المدينة ذاهبة للتعاقد بالتراضي أم لتخفيف وتسهيل دفتر الشروط أمام المستثمر المنتظر؟!
فيما اقترح البعض أن تستمر المدينة بإدارة الموقع وإجراء المطلوب فيه ولو تدريجياً، بشكل يعود ريع الموقع مباشرة للمدينة بلا لفة المستثمر والوساطة لا سيما أن نحو العام مضى على انتهاء عقد المستثمر السابق، و الكراج الجديد من يومها يفتقر إلى أبسط الخدمات من قبيل دورات المياه اللائقة و حتى مظلات القرميد و مقاعد الانتظار.. الخ.
وتساءل البعض ما الذي يمنع الوحدات الإدارية من استثمار أملاكها بشكل مباشر، خاصة أنها الأدرى والأكثر حرصاً على أملاكها والمصلحة العامة كما هو مفترض؟!
وحول الجزئية القانونية للمزاد العلني توجهنا للأستاذ وسام علي رئيس دائرة العقود بالمدينة، والذي أشار بأن قرار التعاقد بالتراضي خياري بعد الإعلان الثاني عن المزاد العلني وذلك وفق دفتر الشروط الفنية الموضوعة في المزاد حسب قانون العقود رقم ٥١ لعام ٢٠٠٤، كما تستطيع المدينة عرضه للمزاد العلني عشرات المرات ولا قيود بذلك.
أما حول شروط دفتر الشروط الفنية المحدد من قبل المدينة، أفاد علي أن القيام بتعديلات عليه أمر يعود تقديره للجهة الإدارية المعنية بذلك في المدينة، لافتاً أن استثمار الكراج الجديد يعد من الاستثمارات الهامة جداً في المدينة، وجميع التحسينات المطلوبة في الموقع ضرورية، آملاً أن ينجح المزاد العلني الجديد بما يعود بالنفع على المواطنين والمدينة والمستثمر أيضاً.
وللتذكير كان المستثمر الأوّل للكراج قد سلّم الموقع للمدينة بتاريخ ١٩/٨/٢٠٢١ بعد ١٣ عاماً من الاستثمار بين انتهاء المدة الفعلية (١٠سنوات) والتمديد له لمدة ٣ سنوات لاحقة بعدها، وبعد إجراءات تحكيمي بين الطرفين، فيما جدد مجلس المدينة حالياً الدعوة لمزاد علني ثالث لاستثمار كراج طرطوس الجديد، وذلك في الساعة الحادية عشر ظهراً من يوم الأربعاء ١٤ / ٨ / ٢٠٢٢ في قاعة مجلس المدينة، وذلك بعد فشل المزاد العلني الأول الذي دعت إليه المدينة بتاريخ ١ / ٦ / ٢٠٢٢، والثاني بتاريخ ٣/٧/٢٠٢٢، وكالإعلان الأول والثاني.
وأشار الإعلان الجديد أن بإمكان كل من يرغب تقديم الأوراق الثبوتية اللازمة والواردة في دفتر الشروط مع التأمينات الأولية لديوان المدينة حتى الساعة المحددة لافتتاح جلسة المزاد، والذي سيتم في قاعة اجتماعات مجلس المدينة، وحدد الإعلان تقديم مبلغ ٥٠ مليون ل. س كتأمينات أولية من قبل من يرغب بالتقدم للمزاد، مع تحديد التأمينات النهائية ب ١٠% من بدل الاستثمار السنوي عن كامل مدة الاستثمار البالغة ١٠ سنوات، علماً أن البدل السنوي يتزايد كل عام وفق نسب موضوعة بدفتر الشروط، مع الإشارة إلى أنه يستمر ارتباط العارض بعرضه لمدة ٩٠ يوماً من تاريخ إبلاغه برسو المزاد عليه. فيما يصل ثمن الإضبارة لـ١٠٠ ألف ل. س.
و من الجدير ذكره أن مجلس الدولة كان قد رفض التصديق على العقد المبرم بالتراضي بين مدينة طرطوس واتحاد العمال (نقابة عمال النقل البري) بالمحافظة لتغير رئيس الحكومة الذي كان قد وجه لأفضلية التعاقد مع نقابات النقل البري في المحافظات لاستثمار الكراجات!
في الحالات كافة، يتابع المجلس حالياً إدارة الكراج بشكل هادىء ومنظّم، و بلا أية مشاكل سوى أزمة النقل المستمرة بسبب قلّة المحروقات والسيارات العاملة عن حاجة المحافظة.