المنطقة "الصناعية".. سوق حِرَفي منهك بالضرائب.. ممنوع من النمو
2022.02.01
وفق إحصائيات اتحاد الحرفيين، تبلغ مساحة المنطقة 98 هكتاراً، بعدد منشآت يصل إلى 2038 منشأة، مازال الجرد فيها جارياً لإحصاء عدد المنشآت الحرفية والصناعية منها، حسبما أوضح عضو المكتب التنفيذي للاتحاد منذر رمضان في تصريح لـ"فينيكس" في ١٠-١-٢٠٢٢، مشيراً إلى أن عدد المنشآت الحرفية يفوق ما عداها حتماً، ويصل هذا الرقم في المنطقة الصناعية وخارجها ضمن المحافظة إلى 6250، مقابل 1300 صناعية، و24 منشأة تعمل بنظام عقود BOT. ترجح الكفة عددياً إذن للحرفيين، ومن هنا يأتي اعتراضهم الأول، إذ يتحملون بسبب توصيف المنطقة الصناعية العبء ذاته الذي يتحمله الصناعي صاحب رأس المال الأكبر، خصوصاً مع التفاوت بين عدد عمال هذه المنشآت، وهو 11 ألفاً في الحِرف، و4 آلاف في التصنيع. من هنا يتساءل عدد من الحرفيين عن "ذنبهم" في تسمية "المنطقة الصناعية" التي قد تحمل على السخرية من كونها منطقة صيانة أكثر منها مكاناً لصنع الأشياء من ألفها إلى يائها. فالصناعات الموجودة متوسطة تنتج أصناف النخب الثاني والثالث من الغذائيات والبلاستيك والنايلون والبلاط والرخام.
لعلمه أن زميله الحلبي يمكن أن ينهيها خلال 20 يوماً، عدا ما طرأ على المنطقة من صناعات لم تكن موجودة، كتصنيع القاطرات والأنابيب البلاستيكية، فضلاً عن أن رغبة الوافدين بالعمل أعادت فتح محلات كان أصحابها قد أغلقوها لأسباب مختلفة، إما أنهم أنفقوا مالهم على شرائها دون توفر مبلغ إضافي لبدء العمل، أو بلغوا حدا من العمر يصعب معه الاستمرار، فيما نال أبناؤهم شهادات جامعية وأصبح العمل الحرفي "غير مناسب" لهم. النتيجة كانت تحول المنطقة إلى نقطة جذب من المحافظات بعد أن كان الأمر عكسياً. يضيف "محمود": "يحتاج الحرفي لمن يثقفه في أمور التسويق وتصريف الإنتاج وتنمية رأس المال بغير الطرق التقليدية التي اعتاد عليها. وجود وسائل التواصل الاجتماعي "ضرب" السوق أكثر، فثمة منافسة غير شريفة يتزاحم فيها الحرفيون الأقل كفاءة مع الحرفيين المهرة الذين لا يتقنون التسويق".