كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

دعم لصناعيّي "الشيخ نجّار" بحلب.. و"الكهرباء" مَطلبُ مُشترك

رحاب الإبراهيم- فينكس:

لا يخلو واقعُ المدينةِ الصناعيّة في "الشيخ نجّار" في حلب حاليّاً من بعضِ المشاكل والمطبّات المُعرقِلة لسَير العمليّة الإنتاجيّة، لكن يُمكن القول "بالفمَ المَلآن" إنَّ صناعيّيها مدعومون "حبّة زيادة" عنِ الصناعيّين في المناطقِ الصناعيّة الأخرى في مدينةِ "حلب"، وتحديداً فيما يتعلّق بالكهرباء، حيثُ تزوّد بها على مدارِ اليوم خلالَ أيّامِ العمل الأسبوعيّة، بينما تُختصَر إلى النصف في المناطقِ الصناعيّة الأخرى.
وباستثناءِ "الكهرباء" التي تشهدُ أيضاً انقطاعاً مُستمرّاً أثناءَ فترةِ الإنتاج، فجميعُ الصناعيّين مُتشاركونَ في "المُصابِ ذاتِه" في ظلِّ حِصارٍ اقتصاديّ شديد، وعجزٍ رسميّ عنِ استثمارِ قُدراتِ صناعيّي "حلب" ومهاراتِهِم في تحريكِ عَجَلةِ الإنتاج بطاقةٍ أكبر، وإعادةِ إعمارِ صناعتهم من جديد، وهمُ المَعروفونَ أنَّهم أهلُ إنتاجٍ وعمل، حتى لو كانَ ذلكَ من رَحمِ الحربِ والحِصار.الصناعي محمد الصباغ
وهذا نجدهُ في كلِّ المناطق الصناعيّة، ليسَ فقط في المدينةِ الصناعيّة في "الشيخ نجّار" المُعوّل عليها بدرجةٍ أكبر في تحسينِ الواقعِ الصناعيّ والاقتصاديّ على وجهِ العُموم، الأمر الذي يتطلّبُ دَعماً أكبر وتسهيلاتٍ أكثر لصناعيّيها لتحقيقِ هذهِ الغاية. ولكن رغمَ ذلك تسيرُ العمليّة الإنتاجيّة فيه على نحوٍ جيّد، بدليلِ دخولِ أكثرَ من /775/ مُنشأة متنوّعة القطّاعات خلالَ العامِ الفائت، واللافت عودةُ /10/ مُنشآتٍ جديدة إلى الخدمة خلالَ العامِ الحالي، وفقَ ما أكّدهُ "لِفينكس" مديرُ المدينة الصناعيّة في "الشيخ نجّار" السيّد "حازم عجّان" الذي شدّدَ على أنَّ عجلةَ الإنتاج في المدينة الصناعيّة تدورُ على نحوٍ جيّد، وبخاصّة في ظلّ الاهتمام والدّعم الكبيرَين المُقدَّمَينِ لها منَ الحُكومة بُغيةَ استعادةِ نشاطِها الصناعيّ ودورِها الاقتصاديّ المعهود، وزيادةِ الطاقات الإنتاجية للمُنشآت الصناعيّة.
"مُخالفات بسيطة، ولكن..!"
ومِن حزمة "التسهيلات" المُقدَّمة لصناعيّي المدينة الصناعيّة في "الشيخ نجّار" في حلب، وفقَ ما أعلنهُ مجلِس إدارتِها في اجتماعهِ الأخير فيما يخصُّ تسويةَ مُخالفاتِ بعضِ الصناعيّين ومنحهم /3/ أشهرٍ لتسويةِ أوضاعهم، عِلماً أنَّ هذا الاجتماع يُعقَدُ بصورةٍ دوريّة لمُناقشةِ وطرحِ أيِّ مُشكلةٍ تواجهُ الصناعيّينَ وتَدارُكها لضمانِ سيرِ العمليّةِ الإنتاجيّة ضمنَ الطريقِ الصحيح.
وقد عَلمَت "فينكس" أنَّ هذهِ المُخالفات عبارة عن مُخالفاتِ بناءٍ بسيطة ضمنَ المَعامِل، وليسَ هناكَ أيُّ تعدٍّ على النظام العمرانيّ للمدينة، بينما أشارَ صناعيّونَ آخرونَ إلى قيامِ بعضِ الصناعيّينَ بالمُتاجرةِ في العقاراتِ والأراضي، وهذا لا يجوزُ إطلاقاً، ومن حقّ الدولة منعُ هذهِ المُمارسات الخاطئة كون المدينة الصناعيّة في "الشيخ نجّار" مُخصَّصة للصّناعة والاستثمار وليسَ للمُتاجرة.
وتجدرُ الإشارة هُنا إلى أنَّ العديدَ منَ الصناعيّينَ الذينَ التقيناهم أو اتّصلنا بهم هاتفيّاً رفضوا الحديثَ عن إشكاليّةِ المُخالفات لاعتباراتٍ خاصّة، باستثناءِ قلّة أكّدوا أنّها مُخالفاتٌ عاديّة قابلة للمُعالجة، ولا تضرُّ بالنظامِ العُمرانيّ أبداً، وهوَ ما أشارَ إليهِ الصّناعي "محمّد الصبّاغ" بتأكيدهِ على أنَّها مُخالفاتُ بناءٍ عاديّة ضمنَ المَعامل، وليست تجاوزاتٍ جسيمة. وعُموماً، هيَ مَطلبُ حقٍّ للطرفين، والهدفُ من تسويةِ المُخالفات تسيّرُ أمورَ الصّناعيين الذين لجؤوا إلى البناءِ داخلَ معاملِهم، وليسَ خارج المُخطَّط التنظيمي للمدينة الصناعيّة، لذلك تقرَّرَ عدمُ هدمِ ما شيَّدهُ الصّناعيّونَ، ومنحهم /3/ أشهر لتسويةِ أوضاعهِم، عِلماً أنَّ المَبالغَ المُقرَّرة قد تتراوح بين (10-15) مليون ليرة وفقَ مُخالفةِ كلّ صناعيّ، مُشيراً إلى أنَّ الصناعيّينَ ليسوا ضدَّ دفعِ هذهِ المبالغ، لكنَّ الإشكاليّة فقط حول طريقةِ الدّفع.
"تسوية داعِمة"
وللوقوفِ على واقعِ هذهِ المُخالفاتِ وحقيقتِها تواصلَت "فينكس" معَ مُدير المدينة الصناعيّة في "الشيخ نجّار" في حلب، الذي أشارَ إلى أنَّ موضوعَ تسويةِ مُخالفاتِ الصناعيّين طُرِحَت في اجتماعِ مجلس إدارة المدينة الصناعية في "الشيخ نجّار" الدوريّ كأيّ قضيّةٍ تخصُّ الصناعيّين، في مُحاولةٍ لإيجادِ حُلولٍ منطقيّة لها، كون إدارة المدينة والجهات المَعنيّة الأخرى تسعى دوماً لتذليلِ العَقَباتِ التي تُعيقُ العمليّة الإنتاجيّة وفقَ القوانينِ والأنظمة، وذلكَ دَعماً للنشاط الصناعيّ، وضمانِ تشغيلِ المَعامل بطاقاتٍ أكبر، لافتاً إلى أنَّ مُخالفاتِ الصناعيّين هيَ فقط مُخالفاتُ بناءٍ بسيطة ضمنَ المعامل، ولا يجوزُ القيامُ بأيِّ تجاوزٍ على النظام العمرانيّ، لذا اتُّخِذَ القرارُ بتسويةِ أوضاعِ الصناعيّينَ الذينَ بنَوا ضمنَ معاملهِم، كبناءِ وجيبة أو غرفةِ حراسة مثلاً، ومنحهم /3/ أشهر لتسوية المُخالفاتِ التي كانَ  قد اطّلعَ عليها مجلسُ مدينةَ "حلب"، وأجازَ تسويتَها بالتشارُك مع الجهات المعنيّة.
"غِيرة" صناعيّةمعمل نسيج1
ظفرُ المدينة الصناعية في "الشيخ نجّار" بدعمٍ إضافيّ عنِ المناطق الصناعيّة الأخرى يُقرُّ بهِ صناعيّوها، في وقت يشعرُ صناعيّو المناطق الصناعيّة الأخرى "بالغيرة"، ويُطالبونَ بإجراءاتٍ مُماثِلة، أقلّها عبرَ تزويدِ مناطقَهِم بالكهرباء على مدارِ اليوم. وهُنا يُطالبُ رئيسُ المنطقة الصناعيّة في "الكلّاسة" السيّد "وحيد الأطرش" بتأمينِ الكهرباء لجميعِ المناطق الصناعيّة على مدارِ اليوم، وليسَ تأمينُها /12/ ساعة فقط، أسوةً بالمدينة الصناعيّة في "الشيخ نجّار"، وبخاصّة أنَّ هذهِ المَناطق الصناعيّة مُستمرّة في تشغيلِ المَعامل والعمّال رغمَ كلّ الظروف الصّعبة، عِلماً أنَّ المِنطقة الصناعيّة في "الكلّاسة" تعدُّ من أقدمِ المناطق الصناعيّة في "حلب"، ويتوجّب دعمُها وتأمينُ مُستلزماتِ العملِ الأساسيّة لها، وتحديداً "الكهرباء" عصبُ الصّناعة كما هوَ مَعروف.
لكنَّ كهرباء المدينة الصناعيّة في الشيخ نجّار "الأربعة والعشرين" تتخلُّلها انقطاعاتٌ مُستمرّة، اشتكى منها عددٌ منَ الصناعيّينَ والعُمّال، ويؤكّد "عامر ياسين" العامل في أحد مصانع النسيج أنَّ انقطاعَ الكهرباء يؤثّر على عملِنا وإنتاجيّتنا، فأحياناً أثناءَ صُنعِ المُنتجات تنقطعُ الكهرباء على فتراتٍ طويلة، ما يأخذُ وقتاً أطولَ ممّا هُوَ مُقرَّر في صُنعِها، إضافةً إلى تأثيرِ ذلكَ على الآلاتِ التي تتعرّضُ إلى أعطال كثيرة بسببِ ذلك.
هذا الأمر أشارَ إليه أيضأ الصناعي "محمّد الصبّاغ" بتأكيدهِ على وجودِ تسهيلاتٍ ودعمٍ لصناعيّينَ في المدينة الصناعيّة في "الشيخ نجّار"، لكنَّ الأمرَ لا يخلو من بعضِ المشاكل، كانقطاعِ التيّار الكهربائيّ المُستمرّ، الأمر الذي يتطلّبُ العملَ على تأمينِ استمراريّةِ وصولهِ من دونِ انقطاع، كون ذلك يؤثّر على العمليّة الإنتاجية، كما تُعاني المدينة الصناعيّة من ضَعفٍ في ضخّ المياه بكميّاتٍ أكبر للأغراضِ الصناعيّة والشُّرب، إضافةً إلى حلِّ مُشكلةِ الإنارة، مُشيراً إلى أنّهُ في غير ذلك فإنَّ جميعَ الأمور تسيرُ بشكلٍ جيّد في المدينة الصناعيّة.
و يوافقهُ في الرأي الصّناعي "جاد بحادي" الذي طالبَ أيضاً بالعملِ على استقرارِ التيّار الكهربائيّ، وتأمينِ المشتقّات النفطيّة اللازمة لتشغيلِ المَعامِل، لافتاً إلى أنَّ المازوت أُمِّنَ للصّناعيين لفترةٍ محدودة وبسعر /1700/ ليرة، أمّا اليوم فقد عادَ الصناعيّ إلى شرائهِ مضطرّاً منَ السّوق السوداء بسعر /3200/ ليرة، مُشيراً إلى أنَّ صناعتهُ لا تحتاج إلى مياه الريّ، لكن يحتاج حُكماً إلى مياهِ الشُّرب التي لا تصلُ سوى كلّ /10/ أيام مرّةً واحدة، كما يوجد مشكلة تتعلّق بالمُواصلات لنقل العاملين في المدينة الصناعيّة، بسببِ ارتفاعِ سعر البنزين، لكنَّ أكبرَ مُشكلةٍ تواجهُ أصحابَ المُنشآت الصناعيّة هيَ نقصُ اليد العاملة الشابّة، والتي تعدُّ الأساسَ في تشغيلِ المَعامل، فاليوم مُعظمُ المَعامل تُعاني من هذهَ المُشكلة بسببِ الوضع الاقتصاديّ الصّعب وهجرة الشباب، مُطالِباً بإيجاد حُلولٍ مُستعجلة لهذهِ القضيّة المُهمّة، لافتاً إلى أنّهُ يُفكّر لحلَّ هذهَ الإشكاليّة بعمالةٍ خارجيّة لتأمينِ الاستمراريّة في تشغيلِ مَعاملِه، وبخاصّة أنَّ العمالة الفنيّة الخبيرة قد هاجرت، وفي حالِ تدريبِ عاملينَ جُدُد سيضطرّونَ بعدَ اكتسابِ الخبراتِ المطلوبة إلى السفر لِدُولٍ أخرى تقدّم لهُم مُغرياتٍ أكبر.
"حصّة أكبر"
حديث صناعيّي المدينة الصناعية في "الشيخ نجّار" عن الدعم والتسهيلات، وإن تخلَّلها بعضُ المشاكل بسببِ الواقعِ الصّعب الحالي أشارَ إليه مديرُها "حازم عجّان" الذي شدّدَ على إدارةِ المدينة، والوزارات المعنيّة تقدّم كلَّ التسهيلات والإجراءات المُيسَّرة لتشغيلِ المُنشآت الصناعيّة، لافتاً إلى أنَّ العمليّة الإنتاجيّة تسيرُ بوتيرةٍ جيّدة، بدليل زيادةِ عددِ المُنشآت الداخلة في الإنتاج، وهذا يعودُ بالدرجةِ الأولى إلى حزمةِ الإجراءات الدّاعمة للصّناعة المحليّة عُموماً، و"حلب" خُصوصاً، مُشدّداً على أنَّ هذهِ الإجراءات أسهمت في استقطابِ مُستثمرينَ جُدُد منَ الدّول العربيّة والأجنبيّة، أبدى عددٌ منَ المُستثمرين من هذهِ الدُّوَل الرّغبة في الاستثمارِ في المدينة الصناعية في "الشيخ نجّار"، إضافةً إلى عودةِ عددٍ منَ الصّناعيّين الذين اضطرّوا إلى نقلِ معاملِهم إلى دول أخرى لترميمِ معاملهِم وتشغيلِها من جديد، مُشدّداً على أنّهُ يوجدُ عملٌ مستمرّ من أجلِ عودةِ الصّناعيّينَ السوريّين في الخارج، والاستفادة من خِبراتهِم الكبيرة في تطويرِ الصّناعةِ المحلّية، وإعادِة إعمارِها، واسترجاعِ مكانتِها من جديد.
ولفتَ "عجّان" إلى أنَّ جميعَ المشاكلِ التي يُعاني منها الصناعيّونَ في "الشيخ نجّار" يُعمَلُ على تذليلِها ومُعالجتِها، رافضاً أحاديثَ بعضِ الصّناعيّين حولَ حظوةِ المُدُنِ الصناعيّة في المُحافظات الأخرى بدعمٍ أكبر، بتأكيدهِ أنَّ الأمرَ مَعكوسٌ تماماً، فالمدينة الصناعيّة في "الشيخ نجّار" لها حِصّةٌ أكبر منَ الدعم، نظراً لخصوصيّةِ مدينةِ "حلب" ودورها الاقتصاديّ المُهمّ.
وفيما يخصّ شكاوي الصناعيّين حولَ انقطاع الكهرباء بصورةٍ مستمرة رغم أنّها تُؤمَّن على مدار اليوم أكّد أنّ واقع الكهرباء الصّعب سارٍ على جميعِ المُحافظات، ورغمَ ذلك تؤمَّن الكهرباء بصورةٍ دائمة خلالَ فترة الإنتاج للمدينة الصناعيّة في "الشيخ نجّار"، ومع ذلك تسعى إدارة المدينة الصناعيّة للبحث عن خياراتٍ إضافيّة لتأمين الكهرباء بصورةٍ دائمة دونَ انقطاع، لذا تعمل إدارة المدينة الصناعيّة على توليد الكهرباء بالطاقات المتجدّدة عبر مشاريع عدّة بهذا الخصوص.
خصوصيّة مدينة" حلب العاصمة" الاقتصاديّة ولا سيما أنّها تُعرَف بـ"أمّ الصناعة" تحتاج إلى دعمٍ إضافيّ، ليس للمدينة الصناعيّة في "الشيخ نجّار"وحسب، وإنّما لجميعِ مناطقِها الصناعيّة والتي لا تزال تعاني الكثيرَ منَ المشاكلِ والصّعوبات من دون الإسهامِ في إيجاد حلولِ مُجدية لها، معَ العلم أنّه في حالِ تقديم التسهيلات المطلوبة للصناعة الحلبيّة إن صحَّ التعبير سيضمن ذلك تحسين الواقع الاقتصاديّ والمعيشيّ، فمنَ المعروف أنَّ "حلب" تُعدّ رئة الاقتصاد السوريّ، فإذا كانت بخير كان "اقتصادُنا" ومعيشةُ المواطن بألفِ خير.
النساء السوريات المفقودات.. ماذا حدث حقًا لبتول علوش؟
تاريخ فيضانات وطوفانات نهر العاصي في مدينة حماة
‏أطباء عيادة الأب يعقوب على مائدة الأضحى
‏الطب علم وأخلاق، انتماء ونماء.. د. إمارة غزالي نموذجًا
بعض ما كتب في رحيل المناضل جميل أضنة لي
نيويورك تايمز تنشر تقريراً عن المختطفات العلويات
تحت عنوان”معاً من أجل مستقبل أفضل”: ندوة توعية للمراهقين في المكتبة الأهلية بقرية الجروية بريف صافيتا
الاقتصاد لا يدار على قاعدة مال قبان في سوق الهال
علويات سوريات يروين لبي بي سي قصص الخطف والاعتداء
‏التطوع ثقافة، والعمل قيمة، وخدمة الإنسان غاية
حول الغاز المفترض استيراده من الأردن
مدينة شهبا تستقبل العام الجديد بكارثة خدماتية وإنسانية
السوريون أفرغوا سجون الأسد.. واليوم تعود لتمتلئ مع تفشي الانتهاكات
تعقيب حول تعميم وزارة العدل الخاص بالوصاية القانونية على الأطفال
رسالة قداسة البابا لاوُن الرَّابع عشر بمناسبة اليوم العالميّ التَّاسع والخمسين للسَّلام