مساعدة منها لمنكوبي سوريا... بعض ما قدّمته الكنيسة الأرثوذكسية الروسية في كندا
خاص- فينكس:
منذ بدأت الحرب على سوريا، قبل عشر سنوات، بدأت الضغوط المعيشية و الاقتصادية تطبق على أنفاس السوريين، و كانت تلك الضغوط تزداد طرداً مع تتالي سنين الحرب، بما تخللها من عقوبات أمريكية و أوربية ظالمة، أحاقت الضرر الكبير بالشعب السوري و حياته التي سرعان ما تدهور مستواها بفعل تلك العقوبات الغربية الجائرة.
لم يكن المغتربون السوريون في أصقاع الأرض بعيدين عن هموم و أوجاع وطنهم و أبنائه، سواء كانوا في الأمريكيتين أو استراليا و غيرها من بلدان الاغتراب.. و احساس المغتربين السوريين بأوجاع و آلام أبناء وطنهم، أمر طبيعي و بدهي، لذلك قدموا ما بوسعهم للتخفيف من تلك الآلام عن أبناء وطنهم.
غير أن ما لا يعرفه كثيرون، هو ما قدمته، و بسخاء و صمت و نبل، الكنيسة الأرثوذكسية الروسية في كندا، لعموم أبناء الشعب السوري من معونات و هبات و مساعدات انسانية، بعيداً عن ضوضاء الإعلام.
فوفق معلومات خاصة بفينكس، إن الكنيسة الأرثوذكسية الروسية في كندا، أرسلت ثلاث مرات، و اعتباراً من نهاية عام 2019، مساعدات مالية، لبعض جرحى الحرب و ضحاياها و منكوبيها من عسكريين و مدنيين، كما سبق أن أرسلت العام الفائت مساعدات عينية، تمثّلت بألبسة و أحذية (بالة) للمحتاجين، تبرّع بها أهل الخير و الإحسان في كندا للكنيسة الأرثوذكسية الروسية هناك، لأجل الشعب السوري..
تمكن فينكس من التواصل مع السيد (م. خ) و هو أحد روّاد الكنيسة الأرثوذكسية الروسية في كندا، و على صلة بموضوع المساعدات، حيث أفادنا: "إن الكنيسة مهتمة بأوجاع الشعب السوري، و تتابع باهتمام معاناة السوريين، و تولي تلك المعاناة الكثير من اهتمامها، لذلك ترسل -عن طريق متبرعين لها- و كلّما تيسّر لها، مساعدات مالية و عينية لأسر الشهداء و الجرحى و المنكوبين، في خطوة كريمة منها تهدف إلى التخفيف عن أوجاع المحتاجين و المتضررين من الحرب".
و يردف (م. خ): "هذا ليس غريباً عن الكنيسة و القائمين عليها، و هذه المساعدات هي جزء من الرسالة الانسانية السامية للكنيسة الأرثوذكسية الروسية في كندا".
و عند سؤالنا له، عن كيفية ايصال تلك المساعدات، و لماذا تتم بعيداً عن وسائل الأعلام، أجاب: "تتم عن طريق وسطاء لنا في سوريا نثق بهم؛ أما لماذا تتم بعيداً عن وسائل الإعلام، فالسبب ببساطة لأن غاية الكنيسة هي ايصال المساعدة الانسانية و التخفيف ما أمكن من معاناة السوريين، و ليس هدفها الشهرة و حب الظهور.. أضف الى ذلك أن الاشهار قد يخفف من نبل المقصد و الغاية، و قد يسبب حرجاً للعائلات المعدمة و الفقيرة التي تستفيد من تلك المساعدات، و طبعاً ليس هدف الكنيسة الأرثوذكسية الروسية في كندا أن تشعر أي انسان يستفيد من هباتها و خيراتها أنه مدين لها، إذ هدف الكنيسة أنبل و أسمى من ذلك بكثير، هدفها انساني بحت و هي تستمده من تعاليم السيد المسيح و رسالته القائمة على المحبة، و عملياً هي تجسّد بذلك رسالة السيد المسيح في المحبة".
عود على بدء: ليس غريباً، ما تقوم به الكنيسة الأرثوذكسية الروسية في كندا لأجل السوريين، فهي عدا عن تجسيدها لتعاليم السيد المسيح و رسالته الإنسانية السامية، هي كذلك انعكاس للعلاقة الروسية- السورية المتينة و الضاربة جذورها قرابة الثلاثمائة عام في التاريخ على المستوى السياسي، أما على الصعيد الروحي فهي تعود إلى بدايات ظهور السيد المسيح حيث ظهر برسالته من فلسطين- جنوب سوريا.