السويداء.. منع رتل لإدارة العمليات من دخول المحافظة وعودته إلى دمشق
منعت فصائل محلية في محافظة السويداء رتلاً عسكرياً تابعاً لإدارة العمليات العسكرية من دخول المحافظة، وأجبرته على العودة إلى دمشق.
وأفادت شبكات إخبارية محلية منها "السويداء 24"، بأن رتلاً عسكرياً يضم عشرات السيارات التابعة لإدارة العمليات وجهاز الأمن العام دخل محافظة السويداء، مما أثار استنفار الفصائل المحلية.
وذكرت أن غرفة العمليات المشتركة في السويداء طلبت من الرتل العودة إلى دمشق، وهو ما تم بالفعل بعد التواصل مع المسؤولين عنه.
وأضافت أن الرتل ضم نحو 35 سيارة عسكرية وسيارات شرطة، ودخل ليل الثلاثاء 31 كانون أول 2024-الأربعاء 1 كانون الثاني 2025 متوجهاً إلى مبنى قيادة الشرطة في السويداء.
وتابعت أنه عند وصول الرتل إلى أحد حواجز الفصائل، أوضح المسؤول عنه أن التحرك يأتي ضمن خطة لنشر قوات الأمن الداخلي والشرطة في السويداء. إلا أن الفصائل المحلية أبدت تحفظها على التحرك، معتبرة أنه جرى من دون تنسيق مسبق ويهدد بتهميش دور أبناء السويداء في إدارة الشأن الأمني.
وبحسب ما نقلت الشبكات عن أشخاص نافذين في السويداء فإن إدارة أمن المحافظة يجب أن تتم من خلال أبنائها، مع التشديد على دور الضابطة العدلية تحت سلطة القضاء.
وسبق أن عقدت فعاليات سياسية ودينية واجتماعية في السويداء اجتماعات مع حكومة تصريف الأعمال، طالبت خلالها بإسناد المهام الأمنية إلى أبناء المحافظة وتعيين قائد شرطة محلي.
وبحسب الشبكات، أكد مسؤولو الحكومة في لقاءات سابقة قبول هذه المطالب، مع التشديد على رفض تكرار تجارب النظام السابق في إدارة الشؤون الأمنية.
ووفق المعلومات الواردة، يجري العمل حالياً على حل سوء التفاهم الذي حدث، مع استمرار التنسيق بين مختلف الأطراف لضمان تنفيذ خطة تفعيل الشرطة بالطريقة التي تحافظ على مصالح الدولة وترضي جميع الجهات.
قائد "تجمع أحرار الجبل" يعلق على الحادثة
بدوره أصدر قائد "تجمع أحرار الجبل" سليمان عبد الباقي، بياناً يوضح فيه ملابسات منع دخول رتل تابع لإدارة العمليات العسكرية إلى محافظة السويداء. وأكد أن الرتل كان يتألف من وحدات شرطية ومعدات إصلاح وورش ترميم لمكاتب قيادة الشرطة، وأن دخوله لم يكن بالتنسيق مع الفصائل المحلية أو الأهالي.
ولفت القائد إلى أن توقيت دخول الرتل كان غير مناسب، حيث وصل في وقت متأخر من الليل، ما أثار توترًا بين الفصائل والأهالي الذين رفضوا دخول القوات من دون تنسيق مسبق. وأضاف أنه بعد التواصل مع المسؤولين الأمنيين، تم الاتفاق على عودة الرتل تجنبًا لأي صدام محتمل، مع التشديد على ضرورة التنسيق المسبق مع القوى المحلية مستقبلاً لضمان استقرار وأمن السويداء.