مدير عام شركة داود للتجارة: توقفنا بسبب الحرب وبعض القرارات الاقتصادية التي ساهمت في تدمير الصناعة الداجنة
2023.05.29
- شركتنا كانت تزود معظم المربين بالصوص والعلف والأدوية
-مطلوب فوراً إعادة هيكلية القطاع الداجني من جديد
صالح الحيلاوي:
شركة داود للتجارة من أقدم وأكبر الشركات السورية التي عملت بقطاع الدواجن في سورية... ماذا قدمت هذه الشركة العملاقة للقطاع الداجني؟ ولماذا ما زالت متوقفة بالرغم من إنتهاء الحرب في سورية... هذه الأسئلة وأسئلة آخرى سنحاول الإجابة عنها من خلال الحوار التالي مع الأستاذ انطوان داود -مدير عام الشركة
مليون فروج بالدورة الواحدة
يقول الأستاذ انطوان داود: تأسست الشركة بالعام 1971م ومقرها محافظة حمص، وتمتلك كافة مستلزمات وأدوات الصناعة الداجنة المتكاملة بدءاً من المفاقس الآلية الحديثة (مابين زيدل وفيروزه)، وتربية أمهات الفروج بطاقة 120 ألف أم، ومزارع لتربية الفروج اللاحم بطاقة مليون فروج بالدورة الواحدة، مضيفاً بأن شركتهم ،كانت تزوّد معظم مربي الفروج في سورية بالصوص والعلف والأدوية البيطرية، كما تمتلك الشركة أحدث مسلخ آلي للدواجن في سورية ولبنان تحت اسم منشأة (دجاجنا )في المدنية الصناعة بحسياء، كما تمتلك الشركة معملان لصناعة الأعلاف، الأول بمنطقة الوادي بريف حمص الغربي باسم شركة داود للأعلاف، والثاني في منطقة عدرا الصناعة بريف دمشق باسم شركة البيدر بطاقة إنتاجية لكل معمل 50طنا/ الساعة، إضافة إلى معمل لإنتاج أكياس الخيش النايلون بحسياء الصناعية لنقل العلف والمنتجات الزراعية، بطاقة إنتاجية تصل إلى مليون كيس بالعام، ومعمل أدوية بيطرية حديث جداً بمنطقة الحواش، ومعمل آخر لصناعة معدات الدواجن وأقفاص بلاستيكية لنقل الصوص والبيض والفروج الحي والمذبوح
ورداً على سؤال لمجلة "الدواجن"، متى توقفت معامل وشركات داود عن العمل ،وهل ستعود يتوقع إلى الإقلاع مجدداً؟
قال السيد داود: توقفنا عن العمل بشكل تدريجي بالعام 2014م بسبب العدوان على سورية، ولم يعود إلى العمل من هذه المنشآت الكبيرة حتى الآن سوى معمل الأدوية البيطرية في الحواش ومعمل الأعلاف في عدرا الصناعية، وذالك بسبب صدور قرارات اقتصادية من اللجنة الاقتصادية، التي ساعدت في تدمير الصناعة الداجنة في سورية، أكثر من الحرب، ومن هذه القرارات:
1-وضع 50% من قيمة البضائع المستوردة في البنوك السورية لمدة 6 أشهر، وهذا يعني مضاعفة التكلفة، وحصر استيراد الأعلاف ب 4 أو 5 أشخاص ما أدى إلى احتكار خامات الأعلاف ورفع أسعارها بشكل جنوني ومنعنا من منافسة أي دولة مجاورة لنا
2- تسليم 50% من المستوردات إلى المؤسسة العامة للإعلاف بسعر التكلفة، وبيع الكمية الباقية للمربين، والتجار استغلوا هذه الفرصة، ورفعوا الأسعار ،ما أدى إلى خروج أكثر من 80% من المربين من دائرة التربية..، وأكد السيد انطون داود أن هذه القرارات الاقتصادية ساهمت في انهيار قطاع الدواجن بشكل شبه كلي وللأسف، معظم وزارات الدولة، وخاصة الزراعية تقف حتى هذه اللحظة موقف المتفرج على مربي الدواجن
ورداً على سؤال آخير لمجلة" الدواجن"، حول سبب مطالبة لجنة الدواجن بغرفة زراعة حمص بالغاء المقنن العلفي للدواجن قال مدير عام شركة داود للتجارة: المقنن العلفي لا يفيد بشيء، بالعكس ساهم في رفع أسعار الذرة والصويا بشكل كبير جداً
مطلوب فوراً
ورداً على سؤال آخير "للدواجن"، عن اقتراحه للنهوض مجدداً بقطاع الدواجن في سورية قال الأستاذ داود: إعادة دراسة التكلفة بشكل عام بدءاً من الجمارك إلى الأعلاف والنقل، ودراسة تكلفة الأعلاف بالدول المجاورة، ومن المفترض أن تكون التكلفة في سورية أقل من غيرها من الدول العربية ب 20% بسبب رخص العمالة السورية والخبرة الطويلة في الصناعة الداجنة
وختم السيد انطون داود حديثه بقوله: يجب أن تتحول سورية في السنوات القادمة إلى المركز الرئيسي في الشرق الأوسط لتربية الدواجن بسبب المناخ المعتدل والخبرات الكبيرة التي يمتلكها الشعب السوري في هذا المجال فمثلا قبل الأزمة ،وصل عدد العاملين فيها إلى 2.5 مليون شخص، أما حالياً فعدد العاملين بقطاع الدواجن بالمئات فقط.
مجلة الدواجن