البحث جار عن شريك اقتصادي لانشاء معمل عصائر في الساحل
2022.07.27
-د. جقموق: البندورة الساحلية غير عصيرية
فينكس- مصطفى برو:
رغم توافر الانتاج الزراعي من مختلف أنواع الخضار والفواكه في محافظة طرطوس، وتوافر فائض في بعض أنواعها كالحمضيات والزيتون والتفاحيات، وتوافر خضار أخرى كالبطاطا والخيار والفليفلة والبامياء والفاصولياء والفول والبازلاء، فإن المحافظة تفتقر إلى معمل كونسروة لتعليب الخضار والفواكه والبقوليات. كما أن معملاً كهذا بإمكانه انتاج المعكرونة والشعيرية بنقل القمح من المحافظات القريبة، و بامكانه انتاج مكثفات العصائر، كما يستوعب معملاً كهذا قسماً من اليد العاملة المتعلّمة والمتدربة من خريجي جامعات ومعاهد الصناعات الغذائية وخريجي الثانويات المهنية.

انطلاقاً مما سبق، يتساءل أبناء المحافظة عن عدم وجود معمل فيها متخصص بهذه الصناعة، بينما تغص بعض المحافظات الأخرى بمعامل الكونسروة والعصائر والمقبلات الغذائية، ما يضع الكثير من علامات الاستفهام.
- مديرة التخطيط في المؤسسة العامة للصناعات الغذائية الدكتورة كفاح جقموق بررت تقصير وتأخر وزارة الصناعة ومؤسسة الصناعات الغذائية في انشاء معمل عصائر وكونسروة في منطقة الساحل بأن هذا المعمل كان موجوداً في منطقة جبلة قبل فترة، وكان ملكاً للقطاع العام، لكن جرى اغلاقه فيما بعد لأن المادة الأولية (البندورة) المنتجه في سهول المنطقة غير عصيرية، إذ هي من انتاج البيوت البلاستيكية.
وأشارت د. جقموق في معرض تبريراتها إلى وجود معملين لتعبئة مياه الشرب في الدريكيش ونبع السن مع وجود خطط للتوسع فيهما.
مضيفة أن دراسات الجدوى الاقتصادية لإنشاء معمل للعصائر في مدينة اللاذقية قبل فترة بالتشارك مع اتحاد الفلاحين ومؤسسة التأمينات الاجتماعية والمؤسسة العامة للصناعات الغذائية بيّنت الارتفاع الكبير لتكاليف انشائه واستثماره خلال الحرب على سورية، إذ وصلت الى ٨٠ مليار ليرة! علماً أن اتحاد الفلاحين لا يستطيع أن يقدم سوى ١٠٠ مليون ليرة، ولذلك تعثر المشروع لكن لا يزال مطروحاً، ويجري البحث حالياً عن شريك استثماري داخلي أو خارجي لانشاء معمل عصائر مع خط لانتاج الزيوت العطرية ومعمل أعلاف في منطقة الساحل.
و أشارت د. جقموق إلى أنه لا جدوى من انشاء معمل كونسروة في طرطوس بالاعتماد على البندورة البلاستيكية غير العصيرية. أما بالنسبة لأنواع الخضار الأخرى (خيار، فليفلة، فاصولياء، بامياء......) فهي قليلة الانتاج ولا يوجد فائض منها حتى تستطيع تشغيل المعمل! وهي بالكاد تكفي الاستهلاك الوطني الطازج.
وذكرت جقموق أن هناك دراسات جدوى اقتصادية مع اتحاد الفلاحين لاستجرار فائض البندورة الساحلية إلى دمشق لتشغيل معمل الكونسروة فيها المتوقف عن العمل لعدم توافر المواد الأولية.
و أشارت جقموق أيضاً إلى وجود وحدات منزلية، وورش صغيرة في أرياف طرطوس بالتعاون مع الأمانة السورية للتنمية وهيئة تنمية المشروعات الصغيرة، لتخليل الخضار وتجفيف الفواكه و....الخ.
وختمت: قبل أزمة فنزويلا كان هناك دراسة لانشاء معمل لتكرير زيت الزيتون في منطقة تل الترمس بطرطوس بالتشارك مع فنزويلا، لكن مع اندلاع الأزمة الأخيرة في فنزويلا انسحب الجانب الفنزويلي من المشروع.
-برأيي وبغض النظر عن عدم ملاءمة البندورة الساحلية لانتاج عصير البندورة، يمكن صناعة مخللات الزيتون والخيار والفليفلة والباذنجان المتوافرة في طرطوس، وتعليب الفاصولياء والبامياء والفول والبازلاء، وصناعة المربيات من التفاح المتواجد في المحافظة.
تعقيب من فينكس:
تقول الدكتورة كفاح جقموق أنه لا جدوى من ايجاد كونسروة في طرطوس بالاعتماد على البندورة البلاستيكية غير العصيرية، و في فقرة لاحقة تقول: أن هناك دراسات جدوى اقتصادية مع اتحاد الفلاحين لاستجرار فائض البندورة الساحلية ! إلى دمشق لتشغيل معمل الكونسروة فيها المتوقف عن العمل لعدم توافر المواد الأولية. السؤال: لماذا التفكير باستجرار فائض بندورة الساحل إلى معمل كونسروة دمشق طالما هي بندورة غير عصيرية؟! و إن كان فائضها يصلح لكونسرة دمشق، فكثيرها بستحق ايجاد معمل للكونسروة لها في الساحل.