كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

تكاليف الزراعة المحمية تجاوزت كل الخطوط

مصطفى برو- فينكس:
-مزارعون: وصلنا إلى حالة العجز لارتفاع قيمة التكاليف على الايرادات.

-المهندس محمد: تضاعف سعر المستلزمات الزراعية عدة مرات عن العام السابق.

لم يعد خافياً على أحد أن الفلاح السوري أُشبع معاناة وشقاء وعذاب وخسائر متلاحقة سواء في الأضرار الناتجة عن العوامل الجوية خلال هذا الشتاء من رياح وأعاصير بحرية وصقيع وغمر و... أو من خلال الغلاء الفاحش الذي تجاوز كل الخطوط لتكاليف ومستلزمات الانتاج الزراعي من أجور فلاحة وثمن أسمدة وأدوية زراعية وأجور نقل ويد عاملة وغير ذلك الكثير، والتي تفوق في قيمتها قيمة عوائد وايرادات تسويق الانتاج الزراعي، فالكل يتلاعب بالفلاح ويتحكم به ويفرض عليه سعر التسويق الذي يرغب به للانتاج و إلّا يتعرض انتاجه للكساد والتعفن والاهتراء، فمن التاجر إلى السمسار إلى الحكومة، الجميع ينهش بالفلاح ويتهافت ليسرقه ويأكل رزقه وتعبه وشقاء عمره مقابل تعويضه بأقل من قيمة تكاليف الانتاج.
-مزارع الخضار المحمية علي مصطفى من منطقة سهل عكار رأى أن الفلاح السوري وصل الى حالة العجز واستحالة الاستمرار في العمل والانتاج الزراعي في ظل تجاوز أسعار وتكاليف الزراعة كل الخطوط الحمر إذ لا يستطيع الفلاح أن ينفق، على سبيل المثال، مبلغ 100ألف ليرة قيمة تكاليف موسم زراعي ليعود الموسم عليه في النهاية بايراد قيمته 75 ألف ليرة! فهنا يقع الفلاح في حالة كسر وعجز ولا يستطيع زراعة موسم آخر. و أضاف: تضاعف سعر كيس السماد سبع مرات خلال أشهر من 10 آلاف ليرة الى 70 ألف ليرة، وهذه سابقة غريبة لم تحصل في أية دولة أخرى، وتضاعف سعر لفة الرقائق البلاستيكية خلال سنة خمس مرات من 200 ألف ليرة الى 1.2مليون ليرة، وتضاعف أجر فلاحة الدونم خلال سنة ست مرات من سبعة آلاف ليرة الى 40ألف ليرة، و هذه الحالة تنطبق أيضاً على أجور النقل نتيجة عدم توفر المازوت وتضاعف سعره إن كان حراً أو مدعوماً.
و يتابع الفلاح علي مصطفى قائلاً: كون الفلاح محكوم بالحظ، نطالب الحكومة بدعم الفلاح في حال كان حظه عاثراً بالنسبة لأسعار تصريف الإنتاج أو للأضرار نتيجة العوامل الجوية، فالفلاح يضمن انتاجاً زراعياً جيداً و وفيراً، لكنه لا يضمن سعراً مناسباً لتصريف الانتاج، وهنا يقع في الخسارة والكسر، لذلك لا بد من دعمه من قبل الحكومة في هذه الحالة سواء بالإقراض بدون فوائد أو رفع نسبة التعويض عن الأضرار الزراعية أو بيعه الأسمده والبذار والمحروقات بأسعار تعاونية مدعومة ومخففة و إلّا فانه يسير من سيئ إلى أسوأ و من خسارة إلى أخرى حتى يصل الى العجز عن زراعة أي محصول.
-المزارع حسن جوهرة من قرية الدكيكة بسهل عكار أوضح بأن العمل الزراعي لم يعد ذي جدوى بسبب كون ارتفاع قيمة تكاليف ومستلزمات الزراعة أعلى من قيمة ايرادات الانتاج، ولذلك أصبح الفلاح يشعر وكأنه يتسخر للآخرين ويرهق نفسه ويبذل ماله من أجل الآخرين وهذا لا يجوز ولا يصح لأنه سيصل إلى مرحلة الافلاس والعجز وترك العمل الزراعي والاتجاه الى عمل آخر إلّا إذا وجدت الحكومة حلاً لمشاكل الزراعة المستعصية وأهمها ارتفاع قيمة تكاليف الانتاج الزراعي عن قيمة عوائد تسويق هذا الانتاج، ويكمن الحل في تخفيض سعر الأسمدة والمحروقات وتوفيرها للفلاح.
-مزارع الحمضيات ناصر عبود قال: دخل اليأس والقنوط إلى نفوسنا وأحاطنا الاحباط من كل الجهات جراء الغلاء غير المسبوق لمختلف المواد والمستلزمات الزراعية، فلفائف البلاستيك تضاعف سعرها عدة مرات خلال فترة زمنية قصيرة، وكذلك الأمر بالنسبة لسعر الأسمدة والمبيدات والأدوية الزراعية وأجور الفلاحة والنقل، و محصول الحمضيات لم نستطع تسويقه هذا الموسم بسبب تدني أسعار التسويق الى أقل من 400 ليرة للكيلو، و خلال الرياح الجنوبية الغربية التي هبت مؤخراًً ووصلت سرعتها الى حدود 90 كيلومتر في الساعة تساقط قسم من انتاجي تحت الأشجار بحدود 7طن من صنف الماوردي الذي كنا ننتظر احمراره حتى نستطيع تسويقه، و الحاله هذه تنطبق على جميع الفلاحين، كما أن نوع البلانسيا تعرض لعاصفة برد قوية أدت بعد فترة إلى اهتراء الثمرة مكان الإصابة بحبة البرد. 
-رئيس دائرة الاقتصاد الزراعي في مديرية زراعة طرطوس المهندس أسعد محمد أوضح أن تكلفة انتاج 1كيلوغرام بندورة محمية كانت العام الماضي 2021 بحدود 500 ليرة، و أن انتاج البيت البلاستيكي الجاهز (هيكل ونايلون) بطول 50 متراً وسطياً يتراوح بين 4-5 طن بندورة في الموسم (ولكن هذه الكمية قد تقل عند بعض الفلاحين وقد تزيد عند آخرين حسب نجاح المحصول)، وهذا يعني أن تكلفة زراعة البيت الواحد الجاهز كانت بين 2-2.5 مليون ليرة، أما خلال العام الحالي 2022 فارتفعت تكلفة انتاج الكيلو الواحد فوق 1000ليرة لتصبح تكلفة البيت الواحد فوق 4-5 مليون ليرة، علماً أن كل عملية زراعية ينفذها الفلاح من حراثة وتسميد وتقليم ومكافحة وقطاف ونقل تعتبر مأجورة وتحسب ضمن التكلفة، لكن هناك بعض الفلاحين يقومون بهذه العمليات بأنفسهم فيوفرون بذلك على أنفسهم الأجور.
مضيفاً أن العمليات الزراعية تضاعفت أجورها خلال هذا العام عدة مرات وكذلك تضاعفت أثمان ومستلزمات الزراعة من أسمدة وأدوية ورقائق بلاستيكية ومتممات زراعية عدة مرات عن العام الماضي. 
أخيراً: إلى تجد الحكومة و أجهزتها المعنية حلّاً لهذه المشاكل و معاناة الفلاحين سابقة الذكر، يبقى الفلاحون (أو من ظل مثابراً على الفلاحة و الزراعة) يتكبّد الخسائر بانتظار فرج قد يأتي و قد لا يأتي.
نهر الفرات.. الأنهار العابرة للحدود من التوتر إلى التعاون
سوريا.. شراء القمح من الفلاح السوري او الشراء من السوق العالمي؟
حول سعر استلام قمح الفلاحين
الحشرة القشرية التي تصيب الصبّار
فوائد زراعة النعناع تحت أشجار الزيتون
تحذير للمزارعين: مخاطر استخدام الزبل البلدي غير المختمر!
غرفة صناعة دمشق تبحث أوجه التعاون الاقتصادي المشترك مع السودان
بسبب عدم توافر المراعي.. المواشي تُباع بسعر (البلاش)
تحويل نبات القبار من نبات بري مهمل إلى محصول زراعي جاذب للقطع الأجنبي
غرفة صناعة دمشق وريفها تطالب بتخفيض تكاليف الطاقة الكهربائية
بعد غياب 13 سنة.. عماد غريواتي يزور غرفة صناعة دمشق وريفها
بين الواقع المُحزِن والطموح المُفْرِح.. الصناعة السورية (1-2)
دورة تدريبية على استخدام برنامج الرسم "إم ون بلاس" الخاص بآلات التريكو
ورشة عمل في غرفة صناعة دمشق وريفها بعنوان: "الإدارة اليابانية في التحسين المستمر (كايزن) لتعزيز القدرة التنافسية"
غرفة صناعة دمشق وريفها تحضّر لمعرض "خان الحرير للألبسة"