كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

زراعة الأشجار المثمرة في السويداء.. منغصات و صعوبات

 طلال الكفيري- السويداء- فينكس:
رغم وصول المساحات المزروعة بالأشجار المثمرة في المحافظة لأكثر من خمسين ألف هكتار "كرمة - تفاح زيتون- لوز- الخ"، إلا أن هذه الزراعات لا يزال يواجهها العديد من المنغصات، التي باتت تشكلُ قلقاً للمزارعين، وأولها حسبما أشار المزارع "نصر أبو عاصي" بتاريخ ٢5- ١- ٢٠٢٢ لـ "فينكس" ارتفاع تكاليف الإنتاج فمثلاً باتت أجرة ساعة الفلاحة على "العزاقة" تفوق ١٢ ألف ليرة، والأهم هو ارتفاع أسعار المبيدات الحشرية خاصة بعد أن وصل الليتر الواحد لأي مبيد حشري إلى حوالي ٥٠ ألف ليرة، إضافة لأجور نقل الإنتاج من الحقول إلى سوق هال مدينة دمشق، التي أصبحت فلكية بلغة استغلالية خاصة بعد أن وصلت أجرة النقلة الواحدة إلى ٣٠٠ ألف ليرة، هذا ناهيك عن أجور القطاف والتقليم.
وأشار المزارع "كمال كيوان" بتاريخ ٢٥- ١- ٢٠٢٢ إلى أن فلاحي المحافظة ما زالوا يعانون من عدة مشكلات فلاحية أهمها: "الكمسيون" الذي يتقاضاه سوق هال مدينة السويداء والذي يصل إلى ٨% من قيمة الفاتورة الإجمالية للكمية المباعة، كما يعاني المزارعون من ارتفاع أسعار الأسمدة وعدم توفيرها بحينها من قبل المصرف الزراعي ما يرغم الفلاحين لشرائها من السوق السوداء، بأسعار مرتفعة وفي كثير من الأحيان لا يستطيع المزارعين الشراء من القطاع الخاص، لعدم توافر السيولة المالية لديهم الأمر الذي أبقى أشجارهم دون تسميد، وهذا له انعكاسات سلبية على إنتاجية الأشجار.
هذا لم يكن نهاية مطاف المعاناة فهناك المزيد أيضاً ومنها، حسب مدير زراعة السويداء المهندس "أيهم حامد" بتاريخ ٢5- ١- ٢٠٢٢ تأثر بعض أنواع الأشجار خاصة "التفاح- الكرمة- اللوز" بالهطولات الثلجية، والتي يعقبها الصقيع الشتوي، والمترافق فيما بعد بالصقيع الربيعي، والذي يتزامن حدوثه في كثير من الأحيان مع فترة الإزهار، والذي يؤدي إلى تساقط الزهر، ما ينعكس سلباً على الإنتاج.
وأضاف حامد: ومن المشكلات الأخرى عدم توافر الأسمدة والمبيدات الحشرية بالشكل الكافي، ما يتعذر التسميد والرش، لعدم قدرة المزارعين على الشراء من جراء ارتفاع أسعار الأسمدة والمبيدات الحشرية لدى السوق المحلية، فضلاً عن ذلك الهطولات المطرية المتذبذبة بين موسم وآخر، ما أدى ويؤدي إلى عدم انتظام إنتاج الأشجار المثمرة ولفت مدير زراعة السويداء إلى أن هناك بعض الزراعات لم تكن ناجحة كالزيتون، لأن زراعتها تمت في مناطق غير ملائمة بيئياً، ومعدل هطولاتها المطرية لا يتناسب مع ما تحتاجه هذه الشجرة من معدلات للأمطار والتي تفوق ٦٠٠ ملم، بينما المسألة المهمة هي خلو المحافظة من جمعيات تسويقية متخصصة بتسويق منتج الفلاحين من الأشجار المثمرة، الأمر الذي أبقى التسويق منوطاً بالتجار والسماسرة، و انعكس سلباً على الفلاح من حيث المردود المالي.
 أخيراً لابد أن نقول: لاستمرارية هذه الزراعات التي تشكل المردود الرئيس لمزارعي المحافظة يجب أولاً تأمين كل مستلزمات الإنتاج، وذلك عن طريق صيدليات اتحاد الفلاحين، وبذلك نضمن أن الفلاح بات بعيداً عن حيتان القطاع الخاص، والأهم هو تأمين أسواق تصريف سواء داخلية أو خارجية ليتمكن الفلاح من تسويق منتجه، وبالتالي قطع الطريق على السماسرة والتجار الذين يشترون الإنتاج بأبخس الأثمان من الفلاحين ليصار إلى طرحه من قبلهم بأسعار مرتفعة.
 
 
 
 
 
نهر الفرات.. الأنهار العابرة للحدود من التوتر إلى التعاون
سوريا.. شراء القمح من الفلاح السوري او الشراء من السوق العالمي؟
حول سعر استلام قمح الفلاحين
الحشرة القشرية التي تصيب الصبّار
فوائد زراعة النعناع تحت أشجار الزيتون
تحذير للمزارعين: مخاطر استخدام الزبل البلدي غير المختمر!
غرفة صناعة دمشق تبحث أوجه التعاون الاقتصادي المشترك مع السودان
بسبب عدم توافر المراعي.. المواشي تُباع بسعر (البلاش)
تحويل نبات القبار من نبات بري مهمل إلى محصول زراعي جاذب للقطع الأجنبي
غرفة صناعة دمشق وريفها تطالب بتخفيض تكاليف الطاقة الكهربائية
بعد غياب 13 سنة.. عماد غريواتي يزور غرفة صناعة دمشق وريفها
بين الواقع المُحزِن والطموح المُفْرِح.. الصناعة السورية (1-2)
دورة تدريبية على استخدام برنامج الرسم "إم ون بلاس" الخاص بآلات التريكو
ورشة عمل في غرفة صناعة دمشق وريفها بعنوان: "الإدارة اليابانية في التحسين المستمر (كايزن) لتعزيز القدرة التنافسية"
غرفة صناعة دمشق وريفها تحضّر لمعرض "خان الحرير للألبسة"