كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

السجّادُ اليدويّ تُشرقُ شمسهُ في السويداء بعد غيابٍ دامَ /11/ عاماً

جودت طلال- فينكس- السويداء:

شَهِدَ معملُ السجّاد الآليّ في السويداء خلالَ شهري "تشرين الأول والثاني" الماضيين حركةً تسويقيًةً نَشِطة، تمَّ من خلالها بيعُ كاملِ المخزون نتيجةَ زيادة الإقبال على شراء السجّاد مع قدومِ فصلِ الشتاء.
وكانَ قد بلغَ إنتاجُ المعملِ في الفترةِ نفسِها نحو /3400/ متراً مُربّعاً على ورديّةٍ واحدة.
وأشارَ مديرُ المعمل المهندس "حمد الشوفي" بتاريخ الأول من كانون الجاري أنَّ المعملَ قد سوّقَ حوالي /5155/ متراً مربّعاً من إنتاجه خلالَ الشهرين الماضيَين بقيمةٍ تجاوزت /260/ مليون ليرة سورية, فيما سوّقَ المعمل خلالَ النصف الأول من العام الحاليّ نحو /7762/ متراً مربّعاً من إنتاجهِ وبقيمةٍ تصل إلى /263/ مليون ليرة، فيما بلغَ إنتاجٌه /11116/ متراً مربّعاً.
ولفتَ "الشوفي" إلى ضرورةِ الإسراعِ برفدِ المعملِ بنُولٍ حديث وكوادرَ مُتخصّصة جديدة في ظلّ الجهود الكبيرة التي يبذلُها العمّال والإدارة لضمانِ استمرارِ الإنتاجِ بشكلٍ مقبول، وتجاوُزِ الصُّعوباتِ التي تعترضُ العمليّةَ الإنتاجيّة والمتمثّلة بقِدَمِ الأنوال وكثرةِ أعطالِها وكِبَرِ سنّ العاملين ونقص العمالة.
وفي السياقِ نفسِه، وبعدَ غيابٍ دامَ نحوَ "أحدَ عشرَ عاماً" لصناعةِ السجّاد اليدويّ في السويداء، والذي كانَ يُنتَجُ يدويّاً في وحداتِ صناعةِ السجّاد البالغِ عددُها /٣٥/ وحدةً منتشرةً في أرجاءِ المُحافظة أشرقت "شمسُ" هذهِ الصّناعة مجدّداً، بعدَ أن أُعيدَ العملُ في عشرِ وحداتٍ من قِبَلِ مديرية الشؤون الاجتماعيّة والعمل التي تتبع لها هذهِ الوحدات، وذلكَ في كلٍّ مِن (مردك المزرعة- ذيبين- الغارية- خلخلة- بكا- عيون- عرمان- تل اللوز- سهوة الخضر)، وقد بلغَ إنتاجُ هذهِ الوحدات نحو /١٣١/ متراً مربّعاً وبقيمةٍ ماليّة تبلغُ /خمسةَ ملايينِ ليرة/.
ويُشار إلى أنَّ صناعةَ السجّاد اليدويّ لا تزالُ تعتمدُ على (النّولِ القديم والمِشرَط والمِقَصّ وخُيوط السّدا)، فلهذهِ الصناعة ألقُها وجماليّتها اللذانَ لا يغيبان.
إلّا أنَّ عودةَ هذهِ الصناعة بعدَ كلّ هذا الغياب جاءَ حاملاً معهُ الكثيرَ من العقباتِ والعراقيلِ والتحدّياتِ التي قد تجمّدُ انطلاقَ العملِ في باقي الوحدات التي مازالت مُقفِلةً أبوابًها والبالغ عددُها /٢٥/ وحدة.
وتأتي في مقدّمةِ تلكَ العَقَبات وفقاً لتصريحِ مدير الشؤون الاجتماعية المهندس "سامر بحصاص" الذي أوضح "لِفينكس" بتاريخ الرابع من كانون الأول 2021 أنّهُ رفضَ الكثيرَ منَ العاملاتِ اللواتي كنَّ يعملنَ فيما مضى في هذهِ الوحدات، لكونِ عملهنَّ كان مرهوناً بالإنتاجِ ولا يزال، وعدم توظيفهنّ حينها وفقَ عقودٍ سنويّة، بينما العقبة الثانية هيَ قِدَمُ أبنيةِ وحدات السجّاد اليدويّ وتجاوزها عُمرَها الزمنيّ، وبخاصّة أنّها مبنيّة منذٌ عام /١٩٨٦/، وقد أصبحت في حاجةٍ مُلحّة لأعمالِ ترميمٍ وتأهيل، انطلاقاً من أنَّ بقاءَها على واقعها الحاليّ سينعكسُ بشكلٍ سلبيّ على هذهِ الصّناعة التراثيّة العريقة.
وأضافَ "بحصاص" أنَّ منَ المُشكلاتِ التي تواجهُ هذهِ الصّناعة كذلك سوءُ الوسائلِ والمستلزماتِ المستخدَمة في صناعة السجّاد اليدويّ (المِقَصّ- المِشرَط- النّول)، إضافةً لتعرُّضِ الكثيرِ منَ الموادّ الأولية (كالصّوف- القطن- الخيوط) الداخلة في صناعةِ السجّاد اليدويّ إلى التلف، وبالتالي عدم إمكانيّةِ استخدامِها مُجدَّداً. ليُضيف "إنَّ تعرُّضَها للتلف مَردُّهُ إلى سوءِ التخزين، لكونِ المُستودعات الموجودة حالياً والخاصّة بوحداتِ صناعةِ السجّاد اليدويّ غيرَ صالحةٍ لتخزينِ الموادّ الأوليّة، ما دفعَ المديريّة بهدفِ إطلاقِ عَجَلةِ إنتاجِ هذهِ الصّناعة لشراءِ هذهِ الموادّ حاليّاً وبأسعارَ مُرتفعةٍ جداً، وهذا بكلِّ تأكيد سيؤدّي لارتفاعِ تكاليفِ الإنتاج، والذي سيقابلهُ بالتأكيد ارتفاعُ أسعارِ مبيع السجّاد.
وفي المُقابل، ونتيجةً للظروفِ الاقتصاديّةِ الصَّعبة التي تمرُّ بها البلاد، ونظراً لانعدامِ القُدرةِ الشرائيّة للكثيرينَ من أبناءِ المُحافظة، سينتهي المطافُ بالسجّادِ المُنتَجِ إلى المستودعات.. مرّةً أخرى.. 
نهر الفرات.. الأنهار العابرة للحدود من التوتر إلى التعاون
سوريا.. شراء القمح من الفلاح السوري او الشراء من السوق العالمي؟
حول سعر استلام قمح الفلاحين
الحشرة القشرية التي تصيب الصبّار
فوائد زراعة النعناع تحت أشجار الزيتون
تحذير للمزارعين: مخاطر استخدام الزبل البلدي غير المختمر!
غرفة صناعة دمشق تبحث أوجه التعاون الاقتصادي المشترك مع السودان
بسبب عدم توافر المراعي.. المواشي تُباع بسعر (البلاش)
تحويل نبات القبار من نبات بري مهمل إلى محصول زراعي جاذب للقطع الأجنبي
غرفة صناعة دمشق وريفها تطالب بتخفيض تكاليف الطاقة الكهربائية
بعد غياب 13 سنة.. عماد غريواتي يزور غرفة صناعة دمشق وريفها
بين الواقع المُحزِن والطموح المُفْرِح.. الصناعة السورية (1-2)
دورة تدريبية على استخدام برنامج الرسم "إم ون بلاس" الخاص بآلات التريكو
ورشة عمل في غرفة صناعة دمشق وريفها بعنوان: "الإدارة اليابانية في التحسين المستمر (كايزن) لتعزيز القدرة التنافسية"
غرفة صناعة دمشق وريفها تحضّر لمعرض "خان الحرير للألبسة"