صناعيو منطقة الكلاسة لـ"فينكس": نطالب بمساواتنا مع مدينة الشيخ نجار الصناعية بتأمين الكهرباء 24/24
2021.04.19
حلب- رحاب الإبراهيم- فينكس:
طالب صناعيو منطقة الكلاسة بمساواة منطقتهم الصناعية التي تعد من أقدم المناطق الصناعية في مدينة حلب بمدينة الشيخ نجار الصناعية، فيما يتعلق بمدها بالكهرباء على مدار 24-42 ساعة، حيث تخصص المناطق الصناعية كالكلاسة والعرقوب والليرمون وقاطرجي وغيرها بـ12 ساعة فقط في اليوم مع انقطاعات متكررة تسببت في أعطال كثيرة للآلات على نحو ألحق أضرار كبيرة بالصناعيين خلال الفترة الماضية، لاسيما بعد توقف الكثير من المعامل عن الإنتاج بسبب الظروف السيئة التي مرت بها منطقة الكلاسة خاصة والصناعة في حلب عموماَ.
وفي شكواهم لـ"فينكس" شدد صناعيو منطقة الكلاسة، التي تضم 250 معملا وورشة صغيرة ومتوسطة ومتناهية الصغر على ضرورة تحديد ساعات الوصل الكهربائي لجميع المناطق الصناعية والتعامل معها كما يتم التعامل مع المدن الصناعية، لاسيما أن الكهرباء تعد العصب الأساسي للصناعة، التي تضررت مؤخراَ بسبب التقنين الكهربائي الشديد الذي شمل المناطق الصناعة من دون مراعاة أهميتها الاقتصادية، إذ تم الاكتفاء أحياناً بمنحها بين 6-8 ساعات في اليوم، مطالبين بإيجاد حل لمشكلة الانقطاع المتكرر الناجم عن انخفاض التوتر عبر تأمين وصول التيار الكهربائي إلى المنطقة وتركيب منظمات بطاقة محددة منعاَ لانقطاعات الكهرباء المؤذية للصناعة.
كما طالب صناعيو منطقة الكلاسة بتأمين مخصصات الصناعيين من المحروقات بشكل كامل، وليس تقديم جزء قليل فقط من دون تحديد أسباب ذلك، الأمر الذي يجبر الصناعي على الشراء من السوق السوداء بأسعار مضاعفة، وهذا أمر ينعكس سلباَ على الصناعة والمواطن على اعتبار أن ذلك سوف يؤدي إلى زيادة التكلفة ورفع أسعار المنتجات، وبالتالي انخفاض القدرة التنافسية للمنتجات المحلية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف النقل على نحو كبير ولا سيما بعد ارتفاع سعر البنزين، وهذه كلها عوامل تزيد الضغوط على الصناعيين، الذين يحاولون النحت في الصخر من أجل البقاء في معاملهم والاستمرار في الإنتاج رغم الحصار والعقوبات والمشاكل المتزايدة من الداخل.
وشدد صناعيو منطقة الكلاسة على ضرورة منح الصناعيين المستمرين في الإنتاج محفزات وتسهيلات لتشجيعهم على مواصلة الإنتاج ومد السوق المحلية والخارجية بمنتجات معقولة السعر والجودة، بدل زيادة العقبات على صناعيين توارثوا مهنتهم أباً عن جد في منطقة الكلاسة التي تضم مختلف أنواع الصناعات النسيجية والغذائية والهندسية والكيميائية، الأمر الذي يوجب منحهم وبقية المناطق الصناعية في حلب كل الدعم والاهتمام في حال الرغبة في إنقاذ الاقتصاد المحلي من أزماته الحالية والنهوض به من جديد على اعتبار أن مدينة حلب بصناعتها العريقة قادرة على ذلك مع إمكانية كسر تداعيات الحصار كون أهلها أهل إنتاج وعمل ويتملكون الخبرة والقدرة على إرجاع الصناعة أفضل من السابق، لكن لتحقيق ذلك لا بد من تأمين الدعم اللازم ومقومات العمل الأساسية لتشغيل المعامل بالطاقة القصوى وليس عدد محدود من الآليات في كل معمل بسبب عدم توافر الخدمات الأساسية للصناعة، وهو أمر تستغله الدول المجاورة عبر تقديم المحفزات للصناعيين في حلب والسوريين عموماً، ما يسهم في زيادة هجرة الصناعيين بدل استقطابهم وتثبت وجودهم في معاملهم وإعادة الصناعيين في الخارج إلى البلاد للمساهمة في إعادة إعمار الصناعة والبلاد.