رغم "الضربات" المستمرة.. صناعيو حلب يستحوذون على الحصة الأكبر في معرض "صنع في سورية" التصديري...
2021.02.14
حلب- رحاب الإبراهيم- فينكس
يثبت صناعيو حلب في كل مرة رغم حجم الضغوط والصعاب التي تعانيها مدينتهم الصناعية، بحكم تداعيات الحصار وسوء إدارة ملف العاصمة الاقتصادية، أنهم أهل إنتاج وقادرين على صنع بضاعة منافسة سعراً ونوعية، وهذا الواقع الذي تجسد في أكثر من مرحلة خلال سنوات الحرب القاسية على مدينتهم يظهر بصورة واضحة في معرض "صنع في سورية" التصديري التخصصي للألبسة والنسيج الذي يختتم فعالياته اليوم، بمشاركة لافتة من صناعيي حلب بحيث تتجاوز نسبة مشاركتهم 65% تقريباً، على نحو يؤكد أنهم في حال منحهم الدعم الكافي والتسهيلات اللازمة لتشغيل معاملهم بإمكانهم العودة بالصناعة الحلبية إلى عزها السابق، لينتعش معها حال الاقتصاد المحلي وجيوب المواطنين في عموم المدن السورية.
أمين سر لجنة المصدرين في غرفة صناعة حلب محمد الصباغ أكد لـ"فينكس" أن معرض "صنع في سورية" التصديري التخصصي للألبسة والنسيج شهد مشاركة واسعة لصناعيي حلب، وقد حقق المعرض نجاحاَ وخاصة فيما يتعلق بالألبسة الولادية كون تكلفة إنتاجها وبالتالي أسعارها أرخص من الألبسة النسائية والرجالية، التي يمكن اعتبار أن المعرض كان جيد نسبياً بالنسبة لها أيضاً لكن ليس كالألبسة الولادية، معتبراً أن استحواذ الصناعيين الحلبيين على المعرض رغم كل الصعوبات والعقبات لناحية انقطاع الكهرباء المستمر وقلة المحروقات، يدل على قدرتهم على الإنتاج والنهوض بواقع صناعتهم في حال تقديم الدعم المطلوب وخاصة في هذه الأوضاع الصعبة التي تمر على مدينة حلب وصناعتها.
وأشار الصباغ إلى وجود إقبال من التجار العراقيين على المنتجات المعروضة في معرض "صنع في سورية" التصديري التخصصي للألبسة والنسيج وخاصة بالنسبة للألبسة الولادية، مبدين رغبتهم المستمرة في إبرام عقود تصديرية مع الصناعيين السوريين ولاسيما أن المنتج السوري مع كل التحديات التي تواجهه لا يزال هو الأرخص مقارنة بمنتجات الدول المجاورة، وهو ما يعطيه مجالاً للمنافسة بين منتجات هذه الدول، ولذا يرغب التجار العراقيين بشرائه وضخه في السوق العراقي التي تعد السوق الأهم للمنتج السوري.
وأكد الصباغ على ضرورة اتخاذ بعض الخطوات الضرورية من قبل الحكومة من أجل تشجيع قدوم التجار العراقيين على اختلاف ملاآتهم المالية إلى سورية، وضخ أموالهم في مشاريع استثمارية تنشط الواقع الاقتصادي، فاليوم يأتي إلى البلاد تجار عراقيين من أصحاب الملاءة المالية الوسط، لكن في حال تقديم التسهيلات المطلوبة لدخولهم عبر منحهم فيزا الدخول بدون عقبات سيتم قدوم التجار الكبار والوسط والصغار على نحو يضمن استرجاع المنتج السوري حصته من السوق العراقية، لكن للأسف اليوم دخولهم يتم بصعوبة، ما يؤثر على تواجد المنتج السوري في العراق لصالح المنتج التركي والصيني.
وفي الإطار ذاته يشدد أمين سر لجنة المصدرين في غرفة صناعة حلب على ضرورة تواصل الحكومة السورية مع نظيرتها العراقية من أجل تسريع دخول المنتج السوري إلى السوق العراقية وتقليل مدة وصولها، وذلك عبر العمل على إيجاد منفذ حدودي يسهم في وصول البضاعة السورية إلى العراق في مدة لا تتجاوز الأسبوع فقط.
وفي ختام حديثه طالب الصباغ من وزارة الاقتصاد وهيئة دعم المنتج الوطني والصادرات إعادة تعميم تجربة دعم المنتج المحلي الذي طبق لمدة 3 أشهر فقط ليكون قرار دائم ويشمل الصناعات التصديرية كافة.