كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

إجراءات حكومية سالبة للحريات الصحفية

يونس خلف- فينكس

أول ما يعنيه مفهوم حرية الصحافة والإعلام حق الحصول على المعلومات من أي مصدر رسمي، فالمعلومات الصحيحة تتيح متابعة أفضل للسياسات الحكومية من قبل المواطنين قبل الإعلاميين إضافة إلى تعزيز الشفافية والمشاركة ومواجهة الشائعات والمعلومات المضللة ومساعدة الصحفيين في ممارسة دورهم على أكمل وجه.
المشكلة أن معظم المؤسسات العامة وفي مقدمتها الوزارات لا تزال تحجب المعلومات عن الصحفيين ولا يزال ثمة من يمنع أي زيارة أو جولة أو لقاءات للصحفيين مع معنيين بمؤسسات الدولة إلا بموافقة مسبقة من الوزير. نحن مع تنظيم العمل ومع وضع ضوابط بهدف التعاون والتنسيق للوصول إلى المعلومات الصحيحة أما أن يحتاج الأمر إلى موافقات وأيضاً أن يتم حجب المعلومات، فهذا كثير.. وكثير جداً  ولا يحصل في دولة المؤسسات ويجب ألا يخضع للأمزجة الخاصة لا سيما عندما تكون المعلومات عادية وتتعلق بوضع المواطن ومعيشته وواقع الخدمات والأداء في مؤسسات الدولة وأيضاً التعبير عن الآراء والأفكار.
اليوم كان أحد الزملاء يقوم بتحقيق صحفي عادي حول دور قادة الرأي في المجتمع وما تأثيرهم على الرأي العام وكيف يمكن أن يكون لقادة الرأي الدور المؤثر وتحصين المجتمع من الغزو الثقافي والإعلامي. كان الزميل يحتاج إلى شخصيات من الاعلام والثقافة والأوقاف. معظم  الشخصيات التي تعمل في المؤسسات الحكومية بما فيهم السيد مدير أوقاف ريف دمشق اعتذروا لأن الأمر يحتاج إلى موافقة الوزير المختص! وعندما اتصلنا بمدير مكتب الوزير قال يجب تقديم طلب خطي من مدير الأوقاف للسيد الوزير وعندما يصل الطلب وتتم الموافقة يمكن أن يصرح لكم.
هل هذا معقول وهل يحتاج التعبير عن الرأي بموضوع ثقافي إلى موافقة وزير؟ نعتقد إن مثل هذه التعليمات والإجراءات هي سالبة للحرية الصحفية ولحرية التعبير عن الرأي. ونأمل أن يتم حسم ذلك بالتعميم على الوزارات بالتعاون مع الصحفيين وتقديم المعلومة الصحيحة أو التعبير عن الآراء والأفكار بكل حرية ودون قيود وضمن مهام وصلاحيات المصدر المسؤول عن المعلومة، وبعيداً عن المعلومات التي يعرف الصحفي أنها غير قابلة للتداول والنشر. أما أن يتقدم الصحفي بطلب خطي وينتظر عدة أيام موافقة الوزير أو عدم موافقته فالأمر يحتاج إلى تفكير وتأمل وعلاج.
ليست المرة الأولى التي نثير هذا الموضوع لكن تطنيش أصحاب القرار وعدم التدخل لإيقاف مثل هذه الإجراءات يجعلنا نستمر ليس من باب التذكير فقط وإنما لنشير إلى التقصير أيضاً في إنهاء هذه المهزلة، فلا يجوز لوزارات ومؤسسات حكومية أن تخالف دستور البلاد الذي منح كل مواطن حرية التعبير. وغير مسموح أيضا مخالفة قانون الإعلام الذي منح الصحفي حق الحصول على المعلومة. فهل ينفع  التذكير وهل يستمر التقصير؟ 
عندما يخطئ السياسي يسقط.. هفوةٌ واحدة تُنهي مسيرةً بأكملها
النقل العام أولًا.. والحاجة إلى التوازن بين أعداد السيارات ومساحات الطرقات
الأهبل
بين صعود البديل وهاجس الترحيل.. ماذا ينتظر السوريين في ألمانيا؟
المال المحلي والمهاجر أولى بتصدّر قائمة الاستثمارات الموعودة
الدكتور نور الدين الأتاسي.. حين دفع الوطن ثمن موقفه
مكافحة التدخين بين التشريع المتكرِّر والتنفيذ المتعثِّر
العلم والعمل.. طموحان متلازمان
دروس من لينين وكهربته لروسيا
الثقافة الإنتاجية.. من صناعة الوعي إلى صناعة المستقبل
هل حان موعد إغلاق ملف تبديل العملة؟.. رؤية لضمان انتقال آمن بين النقد القديم والجديد
التاجر والرقابة التموينية والمواطن.. ثلاثية لا تستقيم إلا بالأخلاق
خليل معتوق.. الحاضر الذي لا يغيب
العلوية وإشكالية الانتماء الديني
رسالة إلى حافظ الأسد من شخص كان يحبه