كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

تفاصيل.. وتحصيل حاصل!

وائل علي

ما جدوى نشر الإعلام، بوسائله ومنصاته، إحصائيات الضبوط التي تسطّرها مديريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك بحق التجار والباعة المخالفين، وتصوير فيديوهات مصادرة المنتجات المخالفة والفاسدة التي لا تصلح للاستهلاك البشري، والأسواق بهذه الحالة المرعبة من الفلتان وعدم السيطرة وفرض تسعيرة الأمر الواقع، وطغيان البضائع والسلع المخالفة للمواصفات والمنتهية الصلاحية؟!.

وما هي الفائدة من نشر إنجازاتنا السياحية ونحن نفتقر لرؤية غروبات السائحين تغزو مدننا وشوارعنا وأسواقنا ومطاعمنا وفنادقنا، اللهم بعض المغتربين “أولاد البلد” القادمين لزيارة أقربائهم وقراهم ومدنهم لتمضية إجازاتهم السنوية في بلدهم الأم، أو القادمين من أصول سورية للتعرف على جذورهم ومنبتهم ومن بقي من أسرهم وذويهم، أو من جيران الجغرافيا والديموغرافيا في لبنان والعراق والأردن؟!.

والحال ذاته ينسحب على مرافئنا ومطاراتنا ومعابرنا البرية شبه الخاوية من حركة القادمين، ولن نقول المغادرين من الأعمار الشابة والخبرات والكفاءات العلمية والتقنية المهاجرة، بحثاً عن “المستقبل” -وما أكثرهم- أو بعض الوفود الرسمية -على قلتها- هي الأخرى، وحركة الشحن التي تميل كفتها بالمجمل نحو الواردات بعكس الترانزيت العابر للحدود الذي لا يهدأ، وخسارة مواسمنا الزراعية التي فاض إنتاجها ونجح في تحقيق معدلات إنتاجية قياسية غير مسبوقة، كالزيتون وزيته، وقبله الحمضيات والتفاحيات، ونحن نعجز عن إيجاد سوق تصريف خارجي ولا الموازنة مع استهلاكنا المحلي.. وقسْ على ذلك الكثير!.

طبعاُ، نحن ندرك أننا بلد فرضت عليه حرب ضروس لا تزال ارتداداتها قائمة على قدم وساق، وحصار غاشم حاقد طال كل شيء حتى لقمة العيش، وندرك حجم الخسارة الفادح للبشر والحجر والمدن والأرياف والمصانع والمؤسّسات الاقتصادية والإنتاجية والكهربائية والاستخراجية النفطية والثروة المعدنية والبحثية والعلمية والخدمية والزراعية والنقلية والبحرية والنقدية.. إلخ، وقبلها الذهنية، لكننا لسنا الوحيدين الذين مروا بهكذا محنة “ربما!!”؛ وكما نهض غيرنا علينا أن نقوم وننهض من تحت الرمل والغبار والخراب كرمى من رحلوا ومن بقوا، وأن نقتلع أشواكنا بيدينا ونلتقط ونستجمع ونستنفر طاقاتنا التي لا تنضب ولا تنتهي بآليات عمل أخرى أكثر عصرية، وإدارات أكثر جرأة، وخبرة و”براغماتية” بعيدة عن التجريب والتأمل والتخبط الحاصل، فالزمن لا يرحم ولا يغفر!.

وعلينا الانتقال لأداء يبحث عن المطارح الاستثمارية الإنتاجية الحقيقية التي نراها تكمن في زراعتنا وصناعتنا وخدماتنا البحرية قبل أي شيء آخر، والباقي تفاصيل وتحصيل حاصل.

البعث 
عندما يخطئ السياسي يسقط.. هفوةٌ واحدة تُنهي مسيرةً بأكملها
النقل العام أولًا.. والحاجة إلى التوازن بين أعداد السيارات ومساحات الطرقات
الأهبل
بين صعود البديل وهاجس الترحيل.. ماذا ينتظر السوريين في ألمانيا؟
المال المحلي والمهاجر أولى بتصدّر قائمة الاستثمارات الموعودة
الدكتور نور الدين الأتاسي.. حين دفع الوطن ثمن موقفه
مكافحة التدخين بين التشريع المتكرِّر والتنفيذ المتعثِّر
العلم والعمل.. طموحان متلازمان
دروس من لينين وكهربته لروسيا
الثقافة الإنتاجية.. من صناعة الوعي إلى صناعة المستقبل
هل حان موعد إغلاق ملف تبديل العملة؟.. رؤية لضمان انتقال آمن بين النقد القديم والجديد
التاجر والرقابة التموينية والمواطن.. ثلاثية لا تستقيم إلا بالأخلاق
خليل معتوق.. الحاضر الذي لا يغيب
العلوية وإشكالية الانتماء الديني
رسالة إلى حافظ الأسد من شخص كان يحبه