كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

لسنا مع “تقزيم” حصتنا من الكهرباء..!

وائل علي

بكل وضوح وصراحة لسنا مع “تقزيم” حصة محافظة طرطوس من الكهرباء – المقزّمة أصلاً –  باقتطاع جزء منها لصالح المجمعات والمنتجعات والمنشآت السياحية بكل أشكالها والمناطق الصناعية والمعامل والمنشآت الصناعية الطبية وغيرها، مهما كانت الذرائع والأسباب والحجج ومهما علت أصوات أصحابها لأننا الشريحة الأوسع، ولأن لدينا ألف سبب وسبب يمكن تفنيدها وعرضها بنداً بنداً إن أردتم، وكما لأصحاب تلك المنشآت مصالحهم وأسبابهم فلدينا كمواطنين أسبابنا ومصالحنا التي تضررت وما زالت تتضرر من التقنين المضني الذي يصل لعشرين ساعة يومياً منذ أكثر من عامين، ما تسبب للأسر بتحويل حياتها إلى ما يشبه الجحيم الذي لا يطاق وإدخال الاكتئاب لنفوس الصغار والكبار ولاسيما اليافعين والشباب، وتعثر دراسة الكثيرين، وزيادة الأعباء والتكاليف المعيشية دون أي تعويضات مادية بديلة تذكر..!؟

وعلى هذا الأساس نسأل: لماذا، وبأي حق، تمنح وتوافق وزارة الكهرباء على هكذا استثناءات، أو حتى مجرد قبول الفكرة أساساً؟ وما هي المصلحة التي تتجاهل مصلحة الغالبية الغالبة التي لا قدرة لها بتدبر أمر الكهرباء فيما المستثنون يمكنهم تدبرها بأكثر من طريقة وطريقة..!؟

ثم لماذا لا توجه الوزارة وتشجع طالبي الاستثناءات اللجوء للطاقات البديلة الشمسية أو الريحية وهم – القادرون على تنفيذها بين ليلة وأخرى – كما تشجع الناس ليل نهار لاقتنائها واستخدامها؟ وهل تعلم وزارة الكهرباء أن اجتزاء حصتنا من الكهرباء لصالح هذه المنشآت ومثيلاتها لا يقابله تخفيضات مقابلة للخدمات التي تقدمها  على حسابنا، بل على العكس تماماً فقد باتت تستخدمها كميزات جاذبة للزبائن أدت لقفزات مرعبة لأسعار وأجور خدماتها، وليس العكس، وتحقيق أرباح خيالية ليست من حقها، كما جرى في استثناء منطقة طرطوس الصناعية، وكذا حال مصير باقي الاستثناءات التي منحت دون أن يلمس المواطن نتيجتها الفعلية…!؟

آخر هذه الاستثناءات التي تمضي وزارة “تقنين الكهرباء” في منحها تشميل مجمع “الأثرياء” الرمال الذهبية السياحي بالخطوط الاستراتيجية المستثناة من التقنين رغم ما قوبل به من اعتراضات اجتاحت بكثافة وقوة منصات التواصل الاجتماعي وتأكيد الوزارة -أول الأمر- أن لا استثناء للرمال من التقنين…!؟

الغريب في الأمر أن مجمع الرمال يمتلك أربعة مجموعات ديزل ضخمة لتوليد الكهرباء قادرة على إنارة المجمع على مدار الأربع وعشرين ساعة متواصلة كما كان عليه الأمر سابقاً لكنها تحتاج لصيانة وإصلاح وهذا ما لم تفعله إدارة المجمع لأنها استسهلت الحلول، مع الأسف…!!

وها هي غرفة سياحة طرطوس تستعد لانتزاع استثناء مماثل لسبعين منشأة سياحية من تقنين الكهرباء للمنشآت السياحية الواقعة على كورنيش طرطوس البحري ابتداءً من منتجع جونادا شمالاً، وصولاً لمنتجع البلو بي جنوباً، وقد بدأت شركة كهرباء طرطوس إعداد الدراسات المالية والفنية اللازمة التي تقدر بحدود الملياري ليرة سيسددها أصحاب تلك المنشآت للشركة كما يفترض..

وبغض النظر، فإن الاستمرار بتلك السياسات القاصرة والمجحفة سيتسبب بالمزيد من التقنين والمزيد من الاحتقان والغضب وعدم الرضى الشعبي الذي لا تقيم له وزارة الكهرباء وزناً أو قيمة على ما يبدو.. وهنا المشكلة..!؟
البعث 
عندما يخطئ السياسي يسقط.. هفوةٌ واحدة تُنهي مسيرةً بأكملها
النقل العام أولًا.. والحاجة إلى التوازن بين أعداد السيارات ومساحات الطرقات
الأهبل
بين صعود البديل وهاجس الترحيل.. ماذا ينتظر السوريين في ألمانيا؟
المال المحلي والمهاجر أولى بتصدّر قائمة الاستثمارات الموعودة
الدكتور نور الدين الأتاسي.. حين دفع الوطن ثمن موقفه
مكافحة التدخين بين التشريع المتكرِّر والتنفيذ المتعثِّر
العلم والعمل.. طموحان متلازمان
دروس من لينين وكهربته لروسيا
الثقافة الإنتاجية.. من صناعة الوعي إلى صناعة المستقبل
هل حان موعد إغلاق ملف تبديل العملة؟.. رؤية لضمان انتقال آمن بين النقد القديم والجديد
التاجر والرقابة التموينية والمواطن.. ثلاثية لا تستقيم إلا بالأخلاق
خليل معتوق.. الحاضر الذي لا يغيب
العلوية وإشكالية الانتماء الديني
رسالة إلى حافظ الأسد من شخص كان يحبه