كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

د. بهجت سليمان: بين التبعية والذيلية... و الكرامة والاستقلال

-  تنبع أهمية "الدول" الخليجية، أولا وأخيرا، من وجود الثروة النفطية أو الغازية التي تتمتع بها.

-  وأما أهمية سورية، فتنبع أولا - بالإضافة إلى حيوية شعبها - من الموقع الجيو / استراتيجي الذي تتمتع به.... وثانيا، عندما يقيض ل سورية قيادة حصيفة ومحنكة وجريئة ومبادرة، كما هو عليه الحال مع "سورية الأسد"، أثناء رئاسة الأسدين الرئيسين "حافظ الأسد" و "بشار الأسد".. حينئذ تصبح دمشق قطب الرحى ومركز الحدث و حاضرة السياسة وعاصمة القرار، في السلم وفي الحرب...

-  والدليل، هو أن جميع الحكومات السورية منذ الاستقلال وحتى مجيء البعث - ما عدا فترة سنوات الوحدة الثلاث ونصف مع مصر - كانت جميعها بيادق تابعة إما ل عراق "نوري السعيد" البربطاني التبعية.. وإما ل مهلكة آل سعود الأمريكية التبعية منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.

-  وتلك هي بالضبط، المرحلة أو المراحل التي كانوا يسمونها "ديمقراطية"... وتلك هي بالضبط، ما يراد لسورية أن تعود إليها، أي إلى مرحلة التبعية الذيلية، تحت عناوين "الإصلاح والديمقراطية"..

-  ولأن "سورية الأسد" رفضت وترفض ذلك ، جرى شن الحرب الإرهابية الكونية عليها... تلك الحرب التي "نجحت نجاحا باهرا" ب تدمير سورية، ولكنها فشلت فشلا ذريعا في وضع اليد عليها وفي تحويلها إلى جرم صغير يدور في الفلك الإسرائيلي، كما هو عليه الحال لدى الأنظمة التابعة، في محميات النفط والغاز وفي باقي الملكيات و "الجمهوريات" التابعة..

-  وما جرى دماره في سورية؛ سوف بعاد بناؤه.. وأما عندما تذهب الكرامة والإستقلال، تذهب سورية التي نعرفها إلى غير رجعة. ومن يتوهم أن سورية التي نعرفها ذهبت إلى غير رجعة، ننصحه بالذهاب إلى أقرب مصح عقلي.