علي كنعان: ومضات في الغربة
كورنيش أبوظبي
لو يذكر المقهى
هديلَ يمامةٍ مجبولةٍ
من ياسمينِ الشّام
لم ينكسفْ قمري
ولا ناءت مواعيدُ الخليجِ
بمحنةِ الصّحراء
ــــــــــ
موجةٌ متعبةٌ تدنو من الساحلِ
لا تخشى بأن تُرمَى على سجّادةِ البطحاءِ
أو تقذفَها الريحُ على الصخرِ شظايا
موجةٌ ترتدُّ إمعانًا إلى صدرِ العباب
موجةٌ مرهقةٌ من رحلةِ العمرِ
سياطُ الريحِ أضنتها.. وعافت
ظمأَ الشمسِ وأهواءَ القمر
موجةٌ منهكةُ الروحِ
سرابٌ.. يتداوى بالسراب.
ــــــــــ
تقول الحكاياتُ:
يا شيخَنا المتصابي
دخلتَ خريفَ الثمانينَ
عودًا شموخًا
وما زلتَ طفلاً شقيًّا
يوشِّي صباه الرماديَّ
وهجُ الربيع
أكانت خميرةُ لونا
هي السرَّ يا جدَّنا..
أم تداخل في جسدِ اللوزِ
نايُ القصب
وأغفلَ قيثارةَ السنديانِ
وشاعرَه الملحميّ؟
سأتركُ لونا لحطَّابِ غابتِها
موسمًا.. موسمَين..
وأعصرُ أعنابَ عمري لها
عسى أن تعتِّقها في خوابي
أثينا ، سمرقندَ.. أو أصفهان
لتبقى دمشقُ وأفراحُها
كرنڤالَ الرحيقِ المصفَّى
لعرسِ الأميرة.