الرموز الشريطية (Barcode)
2022.06.07
معن حيدر:
أصبح الباركود (الرمز الشريطي) جزءاً أساسياً من تعاملاتنا اليومية. الصورتان أدناه هما النموذجان الأكثر استخداماً للباركود في تلك التعاملات
+والباركود هو منظومة متكاملة تعمل على النحو التالي:
1-تحويل المعلومات إلى رموز أو شيفرة
2-تُطبع هذه الرموز وتُلصق على: المنتَجات أوبطاقات التعريف أوالبريد العادي أوالكتب... وغيرها كثير
3-يقوم (قاريء رموز) خاص بقراءتها وتحويلها إلى بيانات رقمية
4-تُنقل البيانات إلى جهاز كمبيوتر لاتخاذ إجراءات فورية أو تخزينها ضمن قاعدة البيانات
والباركود على نوعين:
=الأول هو الباركود الخطّي أو أحادي البعد 1-D: عبارة عن مجموعة من أشرطة (أو خطوط) سوداء متوازية ذات عرض متغير، ومسافات بيضاء، متوضّعة على خط أفقي واحد، ومن هنا جاء تعريفه: أحاديّ البُعد
ينتج عن مجموعات الأشرطة هذه أنماط معينة تجعل باركود كل مُنْتَج مختلفاً عن غيره
أكثر أنواعه شيوعاً هو UPC (رمز المنتج العالمي Universal Product Code)، المستخدم في السوبرماركت والمتاجر
(الصورة الجانبية)

+وبالتالي تساعد أنظمة الباركود، الشركات على تتبّع المنتجات والأسعار ومستويات المخزون ممّا يسمح بزيادة الإنتاجية والكفاءة وتوفير الوقت وتقليل حدوث أخطاء بشرية
+وللتعرف إلى قصته:
-بدأت الحكاية في عام 1948 عندما صمّم جوزيف وودلاند، وهو مهندس ميكانيكي في جامعة دريكسيل، أوّل منظومة باركود يمكنها التمييز تلقائياً بين المنتجات ومن ثم أتمتة عملية البيع في السوبرماركات
إلّا أنّها كانت مكلفة وغير عمليّة
حصل في 1952على براءة اختراع، اشترتها لاحقاً شركة RCA
-في عام 1961 صمّم ديفيد كولن منظومة مشابهة استخدمتها الخطوط الحديدية لتصنيف عربات القطارات تلقائياً، وتوقّف استخدامها في أواخر السبعينيات.
-بعد أن تزايدت حاجة محلّات السوبرماركت لتطوير الباركود واستخدامه
صمّمتْ شركة RCA منظومة باركود أسمتها Bullseye باستخدام براءة اختراع الباركود الأصلية
إلّا أنّ شركة IBM تفوّقت عليها بتصميم UPC على يد المخترع الأصلي نورمان وودلاند نفسه
ساعد في ذلك انخفاض تكلفة اللازر وظهور الدارات المتكاملة
ما أدّى إلى أهم إنجاز في مجال الخدمات اللوجستية في الألفية الثانية
+وفي 26 حزيران 1974، في الساعة 8:01 صباحاً، تمّ إجراء أول عملية مسح على الإطلاق في سوبر ماركت مارش في تروي/ أوهايو، لعبوة من علكة ريجليز (السهم) الشهيرة
في الباركود نظام UPC يوحد أشرطة وأرقام عددها 12 رقماً: الرقم الأول يحدِّد نظام الترقيم، الأرقام الخمسة بعدها تحدّد الشركة الصانعة. الأرقام الخمسة التالية تحدّد المُنْتَج نفسه. الرقم الأخير هو للتحقق من صحة المسح وإدخال المعلومات
=الثاني: الباركود ثنائية الأبعاد D-2: عبارة عن مربّع فيه (زخارف) تتكوّن من أنماط هندسية مختلفة متوضّعة في اتجاهين شاقولي وأفقي، ومن هنا جاء تعريفه: ثنائي الأبعاد
تتم قراءة الباركود ثنائي الأبعاد في اتجاهين، رأسي وأفقي
ويتطلّب ذلك كاميرا قارئة (أو ماسح ضوئي صُوَرِي) تعمل بسهولة وبغض النظر عن زاوية القراءة
وبالتالي يقوم بمشاركة البيانات بسرعة
أكثر أنواعه شيوعًا هو QR (رمز الاستجابة السريعة (Quick Response المستعمل في مجال الخدمات بأنواعها كافة: النقل والصحة والمصارف والدوائر الحكومية وغيرها كثير
على الرغم من صغر حجمها، إلّا أنّ QR يمكن أن تحتوي على 7000 رقم أو 4000 حرف، مما يدعم بيانات أكثر
+قام بتصميمها في عام 1994 ماساهيرو هارا لصالح شركة دينسو ويف التابعة لشركة تويوتا
لمساعدتها في تتبّع المركبات والأجزاء ومنع التعرّف الخاطئ
جعلتها الشركة متاحة للجمهور، هذا يعني أن أي شخص يمكنه إنشاء واستخدام رموز QR
أدّى استخدام الهواتف الذكية وتطبيقاتها، والأجهزة التي تحوي كاميرات إلىانتشارها وزيادة عدد الجهات التي تستخدم QR.
+لا يمكن اختراق رموز QR نفسها، كما لا يمكن للـ QR أن تخترق البيانات الشخصية للمستخدم
ولكن يمكن للمهاجمين (الهكرز) تصميم QR خلّبي وتضمينه عناوين URL ضارة توجّه إلى موقع تصيّد
هناك العديد من الاستخِدامات الجديدة لرمز الاستجابة السريعة، من تحويل المدفوعات إلى تحديد مواقع الكائنات في الواقع المعزز، إلى المكتبات وشركات النقل والضمان الصحي
والخدمات البريدية فِي جميع أنحاء العالم، والمدارس والكليات للمساعدة في التفاعل مع الطلاب
في الآونة الأخيرة، لعبت QR دوراً رئيسياً في المساعدة في جائحة كورونا
+وأكثر من ذلك، تقوم شركة في بريطانيا تسمى QR Memories بإنشاء QR لاستخدامها على شواهد القبور، مما يسمح للأشخاص بقراءة المزيد عن حياة الشخص المتوفى
++قرأنا في الأخبار مؤخراً عن قيام مجموعة من الطلّاب في جامعة سويدية بينهم طالب عربي، بتطوير منظومة UPC للتعرف بسهولة على المنتجات (قريبة انتهاء الصلاحية) التي يخّفض سعرها
وقد قامت إحدى كبريات شركات السوبرماركت بشراء براءة الاختراع