إبداعات طلابية في معرض الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية
2021.12.12
رانية قادوس – اللاذقية – فينكس:
سعياً لإبراز مواهبهم وإمكاناتهم وقدراتهم العلمية المميزة، وتحت شعار طالب مبدع خريج مؤهل، شارك 350 طالباً من مختلف الكليات العلمية في جامعة "تشرين" بـ "اللاذقية"، في معرض الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية، بحضور وتنظيم 270منظم متطوع، وبإلقاء الضوء على 133 مشروع، قدمه الطلاب المبدعون من مختلف الاختصاصات والكليات العلمية المشاركة في المعرض، توحي أغلبها بمكامن الخلق والإبداع لديهم، وتبشر لهم بمستقبل يليق بطموحاتهم، ومن هذه الكليات، كلية العلوم وبحوث البيئة، وكلية الزراعة وكلية العمارة والفنون الجميلة وكلية الهمك وكلية الهندسة المعلوماتية والهندسة المدنية والكلية التطبيقية.
وفي تصريح خاص لجريدة "فينكس" بتاريخ 11 كانون الأول 2021 قال د. "جمال خليفة" عميد الكلية التطبيقية حول مشاركة مشاريع الكلية بالمعرض: «ضم معرضنا أكثر من خمسين مشروعاً مشاركاً، وهي موزعة على اختصاصات متنوعة ما بين اتصالات وحاسبات ميكاترونيكس، وآلات ميكانيكية وتدفئة وتكييف، وتغطي كافة الاختصاصات التي تخرجها الكلية، والغاية منها إبراز مدى كفاءة الطلاب وتأهيلهم لسوق العمل، والناس يأتون من سوق العمل ليتعرفوا على طلابنا ومستوى أعمالهم وتأهيلهم، لفتتهم هذه المشاريع وأبدوا إعجابهم بها، بالإضافة إلى وجود التجارب المخبرية التي تحتاجها الكلية، ولا نستطيع إحضارها إلا بالعملة الصعبة، مثل أدوات للاختبار وللصيانة وكلفتها عالية، فصنع منها الطلاب نماذجاً عديدةً بكلف بسيطة، إلى جانب اختراع مشاريع معينة للخدمة، كخدمة الأمان للبيوت، وخدمة التحكم عن بعد للمزارع والمنشآت، وهي فكرة قابلة للتطبيق».
أما د. "مضر صلاح ديوب" عضو لجنة تنظيمية وعلمية في الكلية التطبيقية، فقد بيّن أن طلاب الكلية التطبيقية قدموا مشاريعهم وشاركوا بها في المعرض تحت إشرافه، فحوالي 10 مشاريع خضعت لديه بدقة لدراسة معينة، والطلاب المشاركون هم من كافة الاختصاصات، سنة ثالثة مشاريع تطبيقية، وسنة رابعة مشاريع تخرج، وتابع د. "مضر" قائلا : «أنه بدايةً يتم عرض الفكرة على الدكتور المشرف، ثم يتم قبولها أو رفضها تحت معيار البحث عن أفكار جديدة ضمن اختصاص الطالب، ويتم تصنيف المشاريع على عدة مجالات أو تصنيفات، أولاً أفكار جديدة يتم تطبيقيها ضمن الاختصاص، ثانياً تطوير الأفكار السابقة أو المشاريع السابقة، ثالثاً مشاريع مخابر الكلية، بحيث تصبح هذه المشاريع منصة مخبرية للاستفادة العلمية والعملية منها، بالإضافة إلى ورش صيانة وإصلاح وتصنيع، من خلالها نستطيع أن نصنع أشياءً موجودةً في السوق، مثل برادات وغرف تبريد ومتورات مياه، حيث أنه من خلال دعمنا لطلابنا نستطيع أن نتوجه إلى زيادة الإنتاج وتحسينه».
ونوه د."مضر" إلى أن هناك توجه من الكلية بدعم المشاريع التي يمكن الاستفادة منها كمنصات مخبرية، أو الاستفادة منها لعرضها داخل الجامعة أو خارجها، وبالنسبة لتنظيم المعرض بيّن أن هناك تشكيل لجان، وكل لجنة لها مسؤولية محددة ومنها، لجان الدعم اللوجستي ولجان الصيانة والإصلاح ولجنة الإعلام واللجنة العلمية المسؤولة عن اختيار المشاريع وجاهزيتها للعرض، ولجنة الديكور والتنظيم ولجنة الاستقبال، ويتابع: «قمنا بتدريب الطلاب على الإلقاء وكيفية عرض مشاريعهم، حيث ضم معرض الكلية التطبيقية بعض المخترعات منها، كرسي للمعاقين ممن يعانون شلل نصفي، ومشروع تحويل علبة السرعة الميكانيكية إلى علبة سريعة أتوماتيكية لإدخال دارة كهربائية الكترونية، ومشروع التسخين بالحس الكهرومغناطيسي، يستخدم لتسخين الأشياء باستهلاك كمية قليلة من الكهرباء عن طريق التسخين بالحقل المغناطيسي، ومشاريع البيت الذكي للتحكم بجميع الأجهزة الكهربائية الموجودة بشكل أتوماتيكي، عن طريق الصوت أو التحكم عن بعد، بحيث يتم تطبيقه في المداجن أو الشركات أو أي منشأة حيوية أو تجارية، مخترعات ومشاريع لها علاقة بالمكفوفين لتلمس طريقهم، ومشروع القلم الذكي الذي يحول الصوت إلى كتابة، وهو مطبق على اللغة الانكليزية حالياً، ومشروع سيارة إطفاء ذكية، وهناك نموذجين في المعرض لتقليل المخاطر على رجال الإطفاء، ومشروع نظام الحدائق الذكي، تنظيف ذاتي للحديقة وإضاءة ذاتية في الليل وإطفاء حرائق اتوماتيكي، بالإضافة إلى المخابر الموجودة التي يمكن الاستفادة منها لاحقاً عملياً وعلمياً».
وفي جولة "فينكس" ضمن المعرض التقت بعضاً من الطلاب المشاركين ومنهم الطالب "أحمد ياسين" طالب في الكلية التطبيقية سنة رابعة اختصاص ميكانيك مركبات قال: «مشاركتي كانت مع زملائي "أحمد حسن" و"حسن حويشان" و"آصف جناد"، ومشروعنا عبارة عن جهاز فحص الحالة الفنية لمقاومة الاهتزازات للمركبات، وتجسدت الفكرة في ورش الصيانة، بحيث رأينا أنه ليس هناك أي جهاز قادر على اختبار المحمل، فهو يختبر عن طريق النظر أو الضغط على مقدمة السيارة، لذلك قمنا بتصميم الفكرة عن طريق حساسات (حساس الاهتزاز وحساس سرعة الدوران)، بحيث نعطيه حركة ترددية للمحمل، وعن طريق هذه الحركة الترددية، نأخذ بيانات حساس الاهتزاز وحساس السرعة، ويتم نقلهم إلى مخططات بيانية، بحيث نقارن هذه المخططات مع كاتلوك الشركة المصنعة للتعرف على حالته الفنية».
أما الطالب "علي البكساوي" طالب في الكلية التطبيقية أيضاً، فقد قدم مشروع نموذج كرسي للعجزة لأصحاب الشلل النصفي، وقال عن مشروعه موضحاً: «الكرسي يتم التحكم فيه عن طريق الموبايل، بواسطة شريحة بلوتوث متصلة الأوردوينو، وميزات المشروع أن مقعد الكرسي يمكن أن يصبح كرسياً للجلوس، وكذلك سرير نوم حسب رغبة المستخدم، فالمقعد له أمر توجيه موجود ضمن تطبيق الموبايل، يرفع المقعد ويخفضه لتلبية حاجة المريض، كذلك يحتوي على حساس يقيس حرارة الجسم، وحساس يقيس نبضات القلب، يظهر على الشاشة الجانبية للقيم التي يعطيها الحساس، بالإضافة أنه لدينا حساس "إيلترا سونيك" يقيس المسافة للمريض عن طريق الأمواج الصوتية مستقبل ومرسل، فالحساس يتحسس بالمسافة قبل وصول المقعد إلى جدار أو سيارة، وهي مبرمجة على مسافة 50 سنتيمتراً يساراً أو يميناً، بالإضافة إلى أن المقعد مزود بإنارة ذكية ومقاومة ضوئية، ليتحسس كمية الإضاءة الموجودة حول الكرسي عند الدخول إلى مكان مظلم، والمقعد أيضاً مزود بحركة مفصلية حيث لديه ست دواليب ومركب عليها محركات 4 عجلات أمامية و2 خلفية، والعجلتان الأماميتان موصولتان إلى زاوية واحدة 90 درجة، حتى يستطيع الكرسي أن يصعد الدرج ويتجاوز الحواجز، بالإضافة أن المقعد لديه لوح للطاقة الشمس لشحن المدخرة».
مشروع عزل مرضى كورونا للطالبتين "هناء خوري" و"يولا عليشة" من كلية الهمك قسم الهندسة الطبية سنة خامسة، وتحدثتا عن مشروعهن بالقول: «مشروعنا هو روبوت لخدمة قسم العزل، بحيث يقلل الاحتكاك المباشر للأطباء والممرضين مع المريض، ويخدم الطبيب والممرض، وبالتالي يقلل عدد الإصابات وعدد الوفيات من الطاقم الطبي، عن طريق هذا الروبوت المصمم للتحرك بين غرف المرضى في المستشفى، يُقدم لهم الطعام والشراب والدواء، عن طريق نظام "أوتو الروبوت" الذي يسير بمسار نحن من نرسمه له حسب مسار المستشفى والمحدد من قبلنا، وينتظر الأوامر التي يتحكم بها الطبيب من خلال موبايل، حيث يوجهه إلى حيث يريد، ففي حالات الطوارئ يعطيه أمراً حتى يدخل الغرفة المعينة لتقديم الدواء والطعام والشراب للمرضى، أو أي خدمات أخرى، وهذا الروبوت يميز بين الغرف عن طريق الألوان، من خلال حساس الألوان بحيث يميز كل غرفة بلونها المحدد، كما أنه مبرمج على هذا الأساس، وأهم تطويرات هذا الروبوت التي يمكن إضافتها، هي كاميرا 360 درجةً، حتى يستطيع أن يرى كل شيء أمامه، كذلك بالإمكان إضافة وحدة حساس ليدات، فيستطيع الروبوت أن يرى بتقنية ثلاثي الأبعاد مما يخدم الطبيب أكثر».