كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

ماذا عن العنصرية الأمريكية؟

نصر شمالي

 رؤساء الولايات المتحدة، منذ جورج واشنطن الأول وحتى جو بايدن الأخير، تميزوا عموماً بمزايا ثلاث: الثراء الفاحش، والجنس الأنكلوسكسوني، والمذهب البروتستانتي!..
كان الثري الأميركي، عمومآ، حتى الستينيات الماضية، هو المليونير، أي الذي تخطت ثروته المليون دولار، والرؤساء الأميركيون، جميعهم، كانوا مليونيرية، بما فيهم باراك أوباما، الذي تميز عنهم فقط بأصل أبيه الأفريقي، لكنه بروتستانتي، ومليونير!.. ثم جاء الرئيس جون كينيدي (١٩١٧-١٩٦٣) فكسر القاعدة، حيث تفوق على الرؤساء الأميركيين بتخطي ثروته حدود المليار دولار، أي أنه كان مليارديرآ لا مليونيرآ فقط!.. لقد حققت أسرة كينيدي ثراءها الفاحش بتجارة الخمور، وبخاصة في سنوات حظر تجارتها في الولايات المتحدة قانونيآ، ما بين العامين ١٩٢٠-١٩٣٣، أي في سوق الخمور السوداء! بالإضافة إلى سوق البورصة، والسندات، والمصارف، وإنتاج الأفلام السينمائية!..
ولكن، إذا كانت ميزة المليارديرية في صالح جون كينيدي، فإن ميزتيه الأخريتين كانتا في غير صالحه، وهما: كونه من أصول إيرلندية لا إنجليزية من جهة، وكونه كاثوليكيآ لا بروتستانتيآ من جهة أخرى، وهو ما لا يمكن أن يسمح به الآباء البروتستانت المؤسسون للدولة الاستيطانية الأميركية المقدسة!.. وإذا كان الأنكلوسكسون البروتستانت قد مرروا انتخاب كينيدي، الإيرلندي الكاثوليكي، على مضض، بسبب ثرائه الفاحش، فإنهم، ومعهم اليهود، ما كانوا ليسمحوا له أبدآ بتمرير قرار رئاسي أعده، يقضي بتأميم البنك المركزي الأميركي لصالح سلطة الدولة، وهو الشركة المالية الخاصة، الغامضة، المغلقة، التي تحكم الولايات المتحدة والعالم عمومآ، فكان أن جرى اغتيال الرئيس جون كينيدي قبل تنفيذ القرار الموقع من قبله، وكان التوقيع على إلغاء القرار أول عمل قام به نائبه وخليفته الرئيس ليندون جونسون، الأنكلوسكسوني البروتستانتي!..
وفي ما بعد، عندما رشح روبرت كينيدي شقيق جون نفسه لمنصب الرئاسة، جرى اغتياله على الفور في عملية غامضة جدآ، أثناء حملة الانتخابات! ولقد كان اغتياله طبيعيآ، وبديهيآ، فهل من المعقول السماح لشقيق الرئيس الذي اغتالوه بالوصول إلى البيت الأبيض؟ وإنه لمن المستغرب، حقآ، كيف غابت هذه البديهية عن بال روبرت كينيدي، وحاشيته، وعرض نفسه للقتل المؤكد!.. أما شقيقهما الثالث، السناتور إدوارد كينيدي، فقد كان مدركآ لهذه الحقيقة، فاكتفى بعضوية مجلس الشيوخ، وهادن القتلة، فضمن الموت الطبيعي في فراشه!
 ملاحظة: جاءني من صديق أن الرئيس الأميركي الحالي بايدن كاثوليكي