وأخيراً: مبنى اتحاد العمال القديم بطرطوس يدخل حيز الاستثمار.. بانتظار أن تحذو حذوه بقية المقرات الحكومية القابعة على الواجهة الشرقية للبحر..
رنا الحمدان- فينيكس:
علمت فينيكس أن السيد رفعت حشيش مستثمر تشيللو فاز بالمناقصة التي أعلن عنها اتحاد عمال طرطوس لاستثمار مبنى اتحاد الواقع على كورنيش طرطوس البحري عبر المشاركة بالحصة (حصة الاتحاد 53%)، حيث سيتم الهدم وإعادة البناء بالكامل، ويجري حالياً استكمال إجراءات أصول التعاقد بشكل رسمي مع المستثمر وصولاً لتسليم الموقع ومنحه أمر المباشرة.
وعن هذه الخطوة أشار السيد أحمد خليل رئيس اتحاد عمال المحافظة أنها أتت في إطار سعي الاتحاد لوضع خارطة استثمارية لعقاراته وأملاكه بعقلية أكثر انفتاحاً، وتعود بالفائدة والمنفعة على الطبقة العاملة وتنظيمها النقابي، مشيراً أن بقاء المبنى في هذا الموقع السياحي والتجاري المميز على وضعه كان خسارة كبيرة، وخاصة في ظل هذه الظروف الصعبة التي يبحث فيها الجميع عن موارد، ناهيك عن وضعه الفني السيء جداً، حيث سقطت منه عدة تسلخات بيتونية في العامين الأخيرين دون أن يتأذى أحد لحسن الحظ..
مقرات حكومية متهالكة:
تعيدنا هذه الخطوة لملف العقارات الحكومية المترامية على كورنيش طرطوس، والمتهالكة مثل واجهته الشرقية الفقيرة، نذكر منها رابطة المحاربين القدماء ومديرية الزراعة ومبنى فرع الحزب القديم، ومبنى الضباط الجديد الذي بات يحتاج للكثير من أعمال الصيانة رغم قصر عمره الزمني كما يحتاج لتقديم خدمات أفضل لمرتاديه، ولا ننسى مبنى نقابة المهندسين الذي بني على الهيكل ثم تم هدمه وبيعه لمستثمر ليترك مكباً للقمامة والنفايات حالياً! أما مبنى نقابة المعلمين فأعيد أيضاً هدمه وبناؤه أكثر من مرة دون أي سؤال ومحاسبة! لتنجح النقابة بوضعه بالاستثمار قبل عدة سنوات بمسمى "رويال إن"، فيما فشل وضع مبنى الحزب بالاستثمار رغم عرضه في سوق الاستثمار السياحي وطرحه للاستثمار أكثر من مرة بلا أية نتيجة.. الأمر الذي يضعنا أما عدة أسئلة: هل يعقل أن تبقى المقرات الحكومية في موقعها وعلى وضعها الحالي قبالة الواجهة البحرية التي وصل سعر المتر فيها لأسعار خيالية، وسط العجز المالي الذي تعيشه معظم الجهات العامة ولأسباب تضخمت بالأزمة؟ والسؤال الثاني هل انعكس استثمار نقابة المعلمين على واقع المعلمين حقاً؟ ولماذا لا يتم إصدار أنظمة داخلية ومراسيم جديدة تلحظ مراقبة جميع الذمم للنقابات وطريقة توزيعها من قبل هيئة الرقابة والتفتيش؟! أما السؤال الذي يبقى غصة، فهو لماذا عجزت جميع الجهات العامة عن استثمار مواقعها في سنوات الرخاء وقبل التذرع بالأزمة، ولماذا لم يتم مساءلتها عن تقصيرها حينها، الأمر الذي انعكس حالياً بالتوجه الإجباري للتشاركية وسحب جميع الاستثمارت للقطاع الخاص.. ما حرم العامل والمعلم والشبيبي (تذكرنا مقهى الشبيبة القديم قبالة حديقة الطلائع بطرطوس) وغيرهم من الفئات التي باتت وأولادها تحت خط الفقر من التمتع بالبحر والسباحة ودخول أي منشأة سياحية على الكورنيش..
عودة لاتحاد العمال:
عرض المبنى “المتصدع” والمتربع على /1462/ م2على الكورنيش مرات عدة للاستثمار وفشلت جميع الإعلانات في السنوات السابقة، فيما تقدم لآخر مناقصة اثنين فقط فازمنهما السيد حشيش، ليتمكن أخيراً الاتحاد أخيراً من فك العقدة المزمنة لهذا المبنى، الذي تشغله مكاتب الاتحاد ونقاباته في أهم نقطة استثمار سياحية على “البلاج” وسط كورنيش طرطوس البحري، حيث تمّ تحرير العقار /8850/ من منطقة طرطوس العقارية من كافة العوائق والعقبات التي تحول دون طرحه للاستثمار السياحي، وتستكمل في بلدية طرطوس حالياً إجراءات الترخيص وتعيين حدود العقار، وعن المدة المتوقعة للبناء أوضح خليل أنها محددة ب4 سنوات ليكون جاهزاً ومكسياً ولكن يتوقع خليل أن يتم الإنجاز بوقت لا يتجاوز العامين فقط، فيما يتم العمل لإخلاء المبنى الحالي قبل نهاية العام، حيث يعمل الاتحاد على تجهيز العقار التابع له في موقع الكراج القديم، كما ستنتقل بعض مكاتب النقابات لمواقع الجهات العاملة التي ينضوي عمالها لهم، كما سيتم مساعدة بعض النقابات التي لم تجد بديلاً باستئجار مواقع مناسبة لها، و لمن لا يعلم نذكر بأن اتحاد عمال طرطوس كان قد وضع الطابق الأرضي بمحلاته ال 12 محلاً بالاستثمار في عام 2015وبريع يقارب ال35 مليون ليرة سنوياً، فيما تشغل مكاتب الاتحاد طابقين فقط من البناء المتهالك المكون من 7 طبقات، أما عمر البناء الحالي للاتحاد فيعود لثمانينات القرن الماضي، وقد أشارت لجنتين مشكلتين من المحافظة والخدمات الفنية لوضعه السيء والآيل للسقوط..
ومشروع المجمع العمالي:
يعتبر مشروع المجمع العمالي الجديد الذي يقع وسط أهم منطقة تجارية وخدمية في مدينة طرطوس بالقرب من الكراج القديم من أهم مشاريع الاتحاد، ويتألف المبنى التجاري من عشرة طوابق عدا الطابق الأرضي والقبو الأول والثاني والملجأ وقد بوشر بتنفيذه بأواخر عام 2015.
ويشير السيد أيوب إبراهيم عضو المكتب التنفيذي المختص بالشؤون الاقتصادية في اتحاد عمال طرطوس أن المبنى جاهز على الهيكل تقريباً حيث بلغت نسبة التنفيذ 92% نفذته الشركة العامة للبناء والتعمير بطرطوس، وقد بلغت كلفته التقديرية نحو مليار ليرة، فيما ستتجاوز كلفة إكساءه هذا المبلغ بما يفوق قدرة الاتحاد، ولهذا يسعى المكتب التنفيذي في المحافظة لطرحه للاستثمار على نظام الـ bot ، بعد أن تم تحضير دفتر الشروط، ولفت إبراهيم إلى وجود أكثر من استثمار عائد لاتحاد عمال المحافظة منه مطعم جار البحر (فيو) المستثمر ببدل سنوي ثمانية ملايين ليرة (مدة الاستثمار 10 سنوات)، إضافة للطابق الأرضي لمبنى الاتحاد والمكون من 12 محل (تشيللو والمندلون) ببدل سنوي 35 مليون ليرة، كما استأجر الاتحاد سابقاً محطة وقود عين الزرقا التابعة للبلدية، كما يستثمر الاتحاد عبر نقابة النقل البري كراجات الانطلاق في كل من القدموس وصافيتا والشيخ بدر، مع انتظار تصديق عقد استثمار كراج طرطوس الجديد من قبل مجلس الدولة، علماً أنه تم توقيع العقد من شهرين بين البلدية والاتحاد وذلك استناداً لتعميم رئاسة الحكومة الخاصة بهذا الشأن.. وبعيداً عن الاستثمارات يواصل الاتحاد سعيه مع الاتحاد العام لعمال سورية من أجل تحسين الوضع المعيشي للعمال وزيادة مكتسباتهم ومتتمات رواتبهم مع الضمان الصحي والوجبة الغذائية وجعل تعويض الراتب وفق الراتب الحالي، دون نسيان المطالبة المستمرة لتثبيت جميع العمال ومتابعة عودة جميع المسرحين لوظائفهم.