كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

مشروع "قادرون" بجامعة طرطوس.. طاقات كبيرة و قدرة على الإبتكار و "تقصير" من الوزارة

رفاه نيوف- طرطوس- خاص فينكس:

(مشروع قادرون) مشاريع هامة بانتظار التعليم العالي لبدء التنفيذ  

وتجهيزات قادرة على تغطية السوق المحلية والخارجية، ورفد الاقتصاد الوطني بالقطع الأجنبي

وزارة التعليم العالي تتغنّى بتشجيع البحث العلمي وربط الجامعة بالمجتمع نظريا فقط، فأين هي اليوم من هذا؟

الدكتور سعود كدة: هدفنا ربط الجامعة بالمجتمع، وتلبية متطلبات القطاعات الصناعية.

طلبة مشروع قادرون: قادرون على تصنيع أي جهاز ووفق المواصفات العالمية.

رغم الغاية السامية من تأسيس "مشروع قادرون" ما زال هذا المشروع الرائد لم يلقَ الدعم الذي يستحقه بل- ربما- كان هناك من يضع العصي بالدواليب في وزارة التعليم العالي بعدم الموافقة حتى تاريخه على إحداث مركز علمي متخصص بكلية العلوم بجامعة طرطوس، وعلى الرغم من مرور سبعة أشهر على وجود مشروع القرار في الوزارة إلا أنه لم يدرس ولم يصدر حتى الآن، ولا وجود لمبررات لهذا التأخير، رغم شعارات الوزارة وتغنّيها بتشجيع وتطوير البحث العلمي وربط الجامعة بالمجتمع.لا يتوفر وصف.

فكرة المشروع وأهدافه 

كيف انطلقت فكرة مشروع "قادرون"؟ وما هي أهدافه؟ وما هي أهم المشاريع التي يمكن تنفيذها؟

للإجابة على تساؤلاتنا توجهت جريدة "فينكس" لكلية العلوم بجامعة طرطوس والتقت الدكتور "سعود كدة" مدير مشروع "قادرون"، وعضو هيئة تدريسية بكلية العلوم، وفريق عمل المشروع الذي يضم /13/ طالبا وطالبة من كليات الفيزياء والكيماء وعلم الأحياء.

يقول الدكتور كدة: انطلق المشروع عام 2019 من فكرة علمية يتم تدريسها ضمن مفردات السنة الأولى، وهي استخدام الطرائق الفيزيائية في فصل المركبات الكيمائية ليبدأ في تصنيع أحد أهم الأجهزة في الاستخدامات المخبرية، وهو جهاز انتاج الماء المقطر منزوع الشوارد والحمض النووي وهو من الأجهزة التي يتم استيرادها.

والغاية من المشروع، كما بين الدكتور كدة، تنطلق من ربط الجامعة بالمجتمع عن طريق تلبية متطلبات القطاعات الصناعية والإنشائية بالتجهيزات والاستشارات العلمية، بما يجعل التعليم العالي المرجعية الأولى لدى تلك القطاعات، بالإضافة الى تأمين متطلبات السوق الداخلية من هذه الأجهزة والاستغناء عن الاستيراد فيما يسهم بتعزيز الاقتصاد الوطني من خلال توفير القطع الأجنبي، بل أكثر من ذلك مع تطور المشروع سنصل إلى تغطية السوق المحلية بالكامل والوصول إلى التصدير للدول المجاورة والبعيدة وهذا سيصب في مصلحة الاقتصاد الوطني.

جهاز الماء المقطر

تم اختيار تصنيع جهاز الماء المقطر منزوع الشوارد والحمض النووي مع تقنية التحكم عن بعد، وذلك بعد دراسة الجدوى الاقتصادية له من خلال حاجة البلد وتلبية متطلبات مخابر وزارات التعليم العالي والصحة والزراعة والتجارة الداخلية وجميع الهيئات البحثية.

خطوات العمل 

كانت المرحلة الأولى بإعداد الطلاب للتعامل مع آلية دخول حقل الصناعات العلمية حيث بدأوا بدراسة الأسس العلمية لتصميم الجهاز عن طريق جمع المعلومات ثم رسم المخططات وكمرحلة لاحقة صناعة مجسم وفق الدراسة، ثم الانتقال للتأكد من صحة التصميم من حيث الآلية والأداء وتصنيع الجزاء المختلفة له في ورشات متعددة في طرطوس ودمشق واللاذقية كل حسب الاختصاص. ليتم بعدها جمع الأجزاء في مخابر كلية العلوم بطرطوس مع إضافة منظومة التحكم الكهربائي والالكتروني التي صممت داخل الكلية، ثم مرحلة التشغيل الأولي التي أظهرت صحة عمليات التوصيل والتصميم والحصول على أول قطفة مطابقة للمواصفات، وبعد ذلك تم انهاء العمل عن طريق الإكساء النهائي ليأخذ الجهاز شكل المنتج النهائي مع مراعاة جودة التصميم وفق قواعد GMP الأوروبية.

كفاءة تقارب المئة بالمئة

تم اختبار الجهاز في هيئة الطاقة الذرية بدمشق، حيث تم إجراء الدراسات الكيمائية والجرثومية وفق شهادات معتمدة على عينات الماء الناتج فكانت كفاءة الجهاز 99,97%.

معارض ومشاركات 

شارك الجهاز، كما بيّن الدكتور كدة، بمعرض دمشق الدولي الجناح الرسمي لوزارة التعليم العالي (جامعة طرطوس) حيث لاقى إقبالا من بعض الجهات البحثية والسعي لاقتنائه، وتم توجيه الدعوة للفريق للمشاركة بمعرض سايوس الدولي في دمشق 2019. وتمت مناقشة فكرة الجهاز مع العديد من الجامعات وأبدت جامعة "بريست" في جمهورية بيلاروسيا استعدادها للتعاون مع مشروع قادرون في هذا المجال.

خلل بمكان ما؟

على الرغم من استعداد جامعة بريست للتعاون مع المشروع لم يتم تفعيل الاتفاقية بين وزارة التعليم وجامعة بريست، ولا نعلم ما هو السبب حتى اليوم.

وخلال معرض سايوس تم الطلب من بعض الجامعات الحصول على نسخ من الجهاز المنتج وتم تجهيز العرض المالي والفني وارساله إلى وزارة التعليم العالي لمخاطبة الجامعة التي أبدت استعدادها إلا أنه لم تصدر أي موافقة بالمخاطبة لعدم وجود بند قانوني في التعليم العالي يتيح بيع الأجهزة.

السعي لإحداث مركز علمي متخصص

بناء على ما سبق قام مشروع "قادرون" بالتعاون مع الشؤون القانونية برئاسة جامعة طرطوس بوضع خطة لإطلاق المشروع تحت مسمى مركز التطبيق والاستشارات العلمية بالاسم المعلن (قادرون)، وتم وضع نظام داخلي مكون من أربعين مادة استناداً إلى المادة /16/ الفقرة ج من قانون تنظيم الجامعات التي تنص على (يجوز إحداث مراكز متخصصة ملحقة بالجامعات أو بإحدى كلياتها أو إحدى معاهدها بقرار من الوزير بعد موافقة مجلس التعليم العالي واستناداً إلى الباب السادس من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات المواد ( 182-183-184-185-186-187-188)، وتم أخذ موافقة من مجلس كلية العلوم باقتراح الموافقة على إحداث المركز... انتهاء بقرار مجلس الجامعة بإحداث المركز رقم /929 تاريخ 29/3/2021 رفع هذا القرار لمجلس التعليم العالي وحتى اليوم لم يصدر هذا القرار وقد علمنا، كما يؤكد د. كدة، في مرحلة الدراسة القانونية حالياً ونأمل أن يكون هكذا.لا يتوفر وصف.

وأهمية إحداث هذا المركز تنطلق من احداثه لمؤسسة انتاجية غير محدودة بالمكان تعتبر فيه جميع المنشآت الصناعية في سورية مشاركة في عملية التصنيع، إضافة إلى أن الكادر سيكون من مختلف الجامعات والهيئات السورية وبالتالي جامعة طرطوس تدخل مجال الصناعات العلمية الذي سيؤدي إلى رفع التصنيف العالمي للجامعات السورية نتيجة الربط الحقيقي لمفهوم الجامعة والمجتمع.

قادرون على تصنيع أي جهاز

الدكتور نضال ابراهيم حسن عميد كلية العلوم في طرطوس أكد لـ"فينكس" أهمية هذا المشروع والذي سيعود بالفائدة على الجميع ولكل المشاركين والعاملين فيه انطلاقاً من أهمية ربط الجامعة بالمجتمع، مشيراَ إلى أن مشروع "قادرون" بكادره قادر ومستعد لتصنيع أي جهاز يتم طلبه ويلبي السوق المحلية والخارجية نتيجة تواجد الخبرات من كافو الاختصاصات، مشيراً إلى ضرورة الحصول على موافقة وزارة التجارة الداخلية على براءة اختراع للجهاز والتي ضاعت أوراقه ما بين أروقة التعليم العالي والتجارة الداخلية.

مؤكداً وجود الثقة والاهتمام بهم من كافة الوزارات ويبقى أن نجد الاهتمام والرعاية من قبل وزارة التعليم العالي وهي الأساس.

طلبة قادرون يقولون 

الطالب "أحمد سويدان" من ضمن فريق قادرون يؤكد بأن الفريق قادر على صنع المستحيل ومن منطلق الأمل بالعمل نطور أفكارنا وعملنا للوصول إلى أبحاث علمية عالمية وبالتالي رفع التصنيف لجامعاتنا السورية التي تضم كادرا علميا متميزا وقادرا.

الطالبة "بانا حمود" من أوائل المنتسبين لمشروع قادرون قالت بعد دخولي بالمشروع تغيرت نظرتنا للجامعة التي عززت ثقتنا بأنفسنا وبقدرتنا على الابداع وتمكيننا من التعامل مع المسائل العلمية والتطبيقية بطريقة بحثية.

بدورها أكدت الطالبة "رهف ربيع" أن المشاركة في مشروع قادرون عزز العلاقة من بين الطالب والمدرس وبالتالي ابتعد عن مفهوم التلقين والمتلقي وعزز الثقة بأنفسنا، وأننا قادرون أن نصل إلى هدفنا عندما نجد من يرعانا ويوجهنا بالشكل الصحيح.

جهاز تنفس صناعي مع وقف التنفيذ

يتابع د. كدة أنه في عام 2020 تم إعداد دراسة علمية شاملة من /90/ صفحة لتصنيع (جهاز تنفس صناعي) مطور بتقنيات الذكاء الصناعي مع كوادر من مختلف الجامعات والهيئات، تم إعداد الملف العلمي والمالي وتقديم الطلب لوزارة التعليم العالي للموافقة على بدء التصنيع، تمت مخاطبة الوزارة لعدة مرات وتم إرسال قائمة التحقق التي طلبتها الوزارة بناء على مقترح وزارة الصحة، وبينت قائمة التحقق أن المشروع سيحقق كل المتطلبات والمعايير الواردة، ولم يأت الرد حتى اليوم من وزارة التعليم العالي للبدء بتصنيع هذا الجهاز.

مشاريع يمكن تنفيذها

تم خلال العام الماضي وهذا العام الانتهاء من الدراسات الأولوية لمجموعة من الأجهزة، وأصبحت جاهزة للتنفيذ وهي:

ساحبة الغازات الذكية للاستخدامات المخبرية. لومينار فلو لاستخدامات الزرع الجرثومي وفق أحدث التقنيات مع مراعاة المحاكاة الذكية للعاملين عليه. ومخططات لتصنيع الحمامات المائية. والخلاطات المغناطيسية وكلها جاهزة للتنفيذ بانتظار الموافقة على إحداث المركز من قبل وزارة التعليم العالي.

أخيراَ

إرادة وتصميم وابداع يتميز بها فريق (مشروع قادرون)، والذي أثبت بالقول والفعل قدرته على دخول السوق بمنتجاته العلمية التطبيقية التي تحقق المعايير والمواصفات، وقدرته على تلبية حاجة السوق الداخلية والأسواق المجاورة والخارجية، وبذلك يسهم في تنمية الاقتصاد الوطني، ويبقى الأهم وهو ضرورة إيلاء الاهتمام والرعاية من قبل وزارة التعاليم العالي لمشروع قادرون والاسراع بالدراسات والموافقات لإقامة المركز المتخصص بعد انتظار أشهر وبالتالي دخول التعليم العالي السوق من الباب العريض من خلال التشبيك مع الوزارات المختلفة وخاصة الصناعة والاقتصاد فهل ستدعم وزارة التعليم هذا المشروع أم وراء الأكمه ما وراءها؟.

الأميركي يتنصل والإسرائيلي يتخوف.. و"إيران" تصل الفضاء
المنتخب السوري للحساب الذهني يُتوّج عالمياً
ارتفاعٌ كبير في أسعارِ الألبسة.. والوجهة هيَ البالة
أول ضحايا الاحتفال بالعام الجديد
بعدَ أن هجرَها المُزارعون.. الزراعات الأُسَريّة تعودُ إلى الواجِهة بقوّة
في كَنَفِ المناطق الشرقيّة.. (قَسَد) تَفرِضُ التجنيدَ الإجباريّ على شُبّانِها..
تعديات مزرعة الحرية تتسبب بغمر أراضي مزارعي قرية حريصون بمياه الأمطار
دار الحكومة الجديد "بدرعا".. عشرون عاماً وستارة الانتهاء على أعمال الإكساء لم تُسدل بعد
مطحنة "سرايا" مشروع استثماري يزود أفران ومخابز السويداء بالدقيق
أسعار مستلزمات الشتاء تكوي المواطن.. وعين الرقيب تغيب!
10 كراسٍ جديدة لـ"طب أسنان" طرطوس بتصنيع محلي
السويداء: مشروع زراعي يحوٍّل مئات الدونمات من بائرة إلى منتجة
مدرسو الإنكليزية يناضلون على جبهة "إيمار".. والتربية تراهن على "تغيير الذهنية"
السويداء: مزارعو قرية "الهيات" يطالبون بإستصلاح أراضيهم الزراعية
وسط امتعاض المزارعين.. منشأة الحرية تضم أراضيهم (أراضي أملاك دولة) للمنشأة دون وجود قرار تخصيص أو نزع يد