813 125

 

كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

عملية عسكرية تركية جديدة في الشمال السوري

تواترت الأنباء في أوساط المُسلّحين خلال الساعات الإثنين والسبعين الأخيرة حول عملية عسكرية تركية جديدة في سوريا انطلاقاً من مدينة "تل أبيض" في ريف الرقّة. وكانت تنسيقيات وحسابات تغطّي أخبار الشمال السوري تحدّثت عن تعزيزات عسكرية تركية في المنطقة، مع تداول خبر مفاده أنّ الأتراك أبلغوا فصيل" أحرار الشرقية" بقرارهم دخول مدينة "تل أبيض" قريباً.
يُعزّز هذه الأنباء إشارات أطلقها الكاتب الصحفي ومدير مركز الأبحاث الخارجية في أنقرة  "أفق أولطاش"، المعروف بقربه من السلطات التركية، في تقرير بحثي لمركز دراسات أميركي بأن "تل أبيض، عفرين، كوباني والحسكة تشكّل الأولوية بالنسبة إلى الجيش التركي" بعد انتهاء "درع الفرات". (الرابط التالي: https://tcf.org/content/report/turkeys-turkey-first-syria-policy/ ).

ولئن كانت العملية العسكرية التركية الأولى في الشمال السوري قد حقّقت هدفها "المُعلّن" بإبعاد داعش عن الحدود التركية نسبياً والفصل بين عفرين غرباً ومنبج وعين العرب شرقاً، فإنّ الوحدات الكردية لم تغادر المنطقة بين شرق الفرات وغربه. القرار التركي في التوغّل مُجدّداً داخل الأراضي السورية قد يكون متوقعاً في هذه المرحلة، خاصةً بعد الدفع الذي حازه رجب طيّب أردوغان بفعل نتيجة الاستفتاء على الدستور الجديد؛ إلا أنّ هذا التوجّه يجب أن يلحظ أيضاً الموقفين الروسي والأميركي.

إذ تُظهر واشنطن ضبابيةً في ما يخصّ السماح لتركيا بالاستحواذ على المزيد من الأراضي في الشمال السوري، في حين يبدو الروس أكثر حذراً بعدما أظهر أردوغان استعداداً للرهان مُجدّداً على مُغامرات الرئيس دونالد ترامب على حساب المسار السياسي الذي تحاول موسكو بناءه منذ انتهاء معركة حلب.

لهذه الأسباب، قد تعتمد أنقرة هذه المرة على العشائر العربية لإطلاق حملتها الجديدة، فضلًا عن الفصائل التابعة للجيش الحر الذي يخوض مواجهات متواصلة مع قوات سوريا الديموقراطية في الآونة الأخيرة، في خطوة تسمح لأنقرة بهامش من الحرية من دون الاصطدام مباشرةً بمصالح واشنطن أو التسبّب بقطيعة كاملةً مع موسكو.

تجدر الإشارة إلى أن العلاقة التركية – الأميركية في ما يرتبط بمصالح الطرفين في سوريا والعراق شهدت في الآونة الأخيرة تباينات عديدة، كان أبرزها إعلان صحيفة "يني شفق" مطلع الشهر الجاري أن الجيش التركي يُجهّز لعملية عسكرية جديدة باسم "درع دجلة" في منطقة "سنجار" عند الحدود التركية - العراقية. إطلاق الأتراك لعمليات عسكرية جديدة، سواءً في سوريا أو في  العراق، يعني اصطداماً مباشراً بالحليف الكردي لواشنطن.

فهل تنجح أنقرة في تخطّي حدود التوازنات المحلية والدولية القائمة في الشمال السوري مرةً جديدة، أم تكون خطوتها المُرتقبة سبباً جديداً لتعميق الشرخ بين الفصائل المحسوبة عليها وتلك التي تحاول تحقيق اختراقات على امتداد المحاور العسكرية ؟ أم تسعى واشنطن إلى الإستفادة من الواقع القائم وتحاول "إدارة" الساحة وتنسيق الهجوم التركي المُرتَقب شمالاً مع العملية المُنتظرَة جنوباً؟

علي شهاب

الميادين

كواليس الاتفاق الامريكي الإيراني
اتفاق استراتيجي يكرّس موقع إيران
من سايكس بيكو إلى باراك
خسارة أمريكية إسرائيلية للحرب والتداعيات قادمة
ايران- امريكا.. التوقيع على ماليس منه بد
قراءة اولية في قرار وقف الحرب
أبرز تسريبات المفاوضات الامريكية الايرانية لوقف الحرب
هل هناك ملامح حركة انقلاب عسكري في روسيا على بوتين..؟
تقرير استخباراتي يشير الى دعم روسي صيني مشترك لامداد طهران بأسلحة متطورة
هل حاول الأسد قبيل ساعات سقوطه الاتصال بالرئيس المنتخب آنذاك دونالد ترامب لمنع انهيار نظامه؟
الإنذار الأخير.. إيران بين الإذعان والحرب
ماذا جرى خلال اجتماع نتياهو مع ترمب؟ وهل اصبح سقوط خامنئي حدثا وشيكا..؟
أبرز مداولات اجتماعات الكونغرس الامريكي بشأن سوريا في العاشر من فبراير 2026
فضائح جفري أبستن سياسية قبل أن تكون أخلاقية
اتفاق الحكومة السورية وقسد بخصوص مستقبل الحسكة