دي ميستورا متفائل بإمكانية استئناف محادثات السلام السورية
أعرب مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، يوم الأربعاء، عن تفاؤله في إمكانية استئناف محادثات السلام السورية المعلقة، إلا أنه شدد على ضرورة عقدها "في أقرب وقت" لتجنب فقدان الزخم. في حين قتل 13 شخصاً في قصف جوي طال مدينة الرستن، احد معاقل المسلحين في محافظة حمص.
وجاءت تصريحات دي ميستورا غداة فشل المحادثات بين الدول الكبرى حول النزاع السوري في فيينا، بتحقيق أي اختراق واضح لحل الأزمة المستمرة منذ خمس سنوات.
وأصر دي ميستورا على أن "هناك أملا" بمعزل عن التقدم البطيء.
وقال أمام الصحافيين في العاصمة النمساوية: "أشعر براحة كافية لأوضح للشعب السوري والمجتمع الدولي أنه يمكننا إعادة إطلاق المحادثات (...) لأنه من الواضح أن ليس هناك حلا عسكريا".
وأضاف المبعوث الأممي "لكن نحن في حاجة إلى القيام بذلك في أقرب وقت، ليس في وقت متأخر، وإلا سنفقد الزخم".
وأوضح أن على المفاوضين أن "يأخذوا بعين الإعتبار" أن شهر رمضان يبدأ بحلول السادس من حزيران المقبل.
وفي أعقاب محادثات الثلاثاء، حذر دي ميستورا من أنه لا يمكنه الدعوة الى استئناف المحادثات التي تتوسط فيها الامم المتحدة في جنيف في حال استمر القتال.
في غضون ذلك، دخلت قافلة مساعدات إنسانية، اليوم، الى مدينة حرستا السورية التي تحاصرها قوات الجيش السوري منذ حوالي ثلاث سنوات في ريف دمشق.
وأعلن المتحدث باسم اللجنة الدولية لـ"الصليب الاحمر" بافل كشيشيك لوكالة "فرانس برس"، إن "قافلة مساعدات مشتركة بين اللجنة الدولية للصليب الاحمر والهلال الاحمر السوري والامم المتحدة دخلت مدينة حرستا في الغوطة الشرقية (قرب دمشق) لايصال المواد الغذائية والاغاثية الى حوالى عشرة آلاف شخص".
وبحسب كشيشيك، فإنها المرة الأولى التي تدخل فيها اللجنة الدولية لـ"الصليب الأحمر" مساعدات الى حرستا منذ العام 2012.
وتضمنت القافلة وفق كشيشيك 29 شاحنة، تقل مواد غذائية وصحية وادوية ومعدات طبية.
وجاء دخول القافلة الى حرستا غداة إعلان الامم المتحدة أنها تلجأ الى اسقاط المساعدات جواً الى المناطق المحاصرة كـ"آخر الحلول"، في حال فشلها في ايصالها براً.
من جهة ثانية، قتل 13 شخصاً من عائلة واحدة، في قصف جوي طال مدينة الرستن، أحد معاقل المسلحين في محافظة حمص وسط سوريا، بحسب ما ذكر "المرصد السوري لحقوق الانسان."
وأوضح "المرصد" أن طائرات حربية سورية شنت غارات على عدد من الأحياء في مدينة الرستن، ما اسفر عن "مقتل 13 شخصا من عائلة واحدة هم رجل وزوجته وأطفالهما الخمسة، بالإضافة الى شقيقتي الرجل واربعة من ابنائهما، وبينهم ثلاثة اطفال".
ورجَّح "المرصد" ارتفاع حصيلة القتلى "بسبب وجود مفقودين وجرحى في حالات خطرة"، مشيراً الى ان القصف الجوي مستمر.
والرستن هي احد آخر معقلين متبقيين للمسلحين، بالاضافة الى تلبيسة، في محافظة حمص، وتحاصرها قوات الجيش السوري منذ حوالي ثلاث سنوات، ولكن الحصار أصبح تاما منذ بداية العام.
وسيطرت قوات الجيش السوري على مجمل محافظة حمص باستثناء بعض المناطق الواقعة تحت سيطرة المسلحين، في الريف الشمالي وبينها مدينتا الرستن وتلبيسة، واخرى في الريف الشرقي تحت سيطرة تنظيم "داعش".
أ ف ب
