يوما ما بعد الحرب: ماذا يريد ترامب من غزة وماذا يمكن أن يفرض على نتنياهو؟
أحمد الحاج طاهر
---
تنازلات نتنياهو المحتملة تحت ضغط ترامب
يمكن لتدخل ترامب أن يدفع نتنياهو إلى تقديم تنازلات غير مسبوقة في اتفاق غزة، منها:
الانسحاب الكامل من قطاع غزة، بما في ذلك محور فيلادلفيا الذي يُعد أصلًا استراتيجيًا بالنسبة لإسرائيل.
القبول بأن تقوم جهات فلسطينية وعربية بمهمة حصر السلاح لصالح الحكومة الجديدة، بدلًا من الجيش الإسرائيلي الذي تولى هذه المهمة خلال العشرين شهرًا الماضية.
السماح بدمج موظفي حكومة حماس وعناصرها الأمنية ضمن الحكومة الجديدة، ووقف ملاحقتهم قانونيًا، وفتح أفق سياسي للحركة كحزب سياسي. التنازل عن المناطق العازلة التي تم توسيعها بعد 17 مارس. السماح بعودة معبر رفح للعمل بطاقته القصوى، وإنهاء سياسة فصل غزة عن امتدادها العربي.
القبول بنشر قوات عربية ودولية في القطاع للفصل بين الجيش الإسرائيلي وغزة، ومنع حالة الفوضى العشائرية، إلى جانب تسهيل الإعمار والإغاثة وفتح مسار سياسي واقعي.
---
مقابل ماذا؟ المطالب الإسرائيلية التي يتبناها ترامب في المقابل، يسعى ترامب إلى فرض مطالب إسرائيلية واضحة على حركة حماس، تشمل:
تسليم جميع الأسرى الإسرائيليين.
التزام الحركة بعدم تشكيل أي تهديد أمني لإسرائيل، كما ورد في مقترح بحبح، مع ربط ذلك بالوضع الأمني في الضفة أيضًا.
إبعاد من تبقى من قادة حماس إلى الخارج.
تجريد غزة من السلاح، مع حصر السلاح الخفيف بيد الحكومة الجديدة، بموازاة وجود قوات عربية ودولية.
تمكين لجنة دولية من مراقبة تنفيذ التفاهمات الأمنية، على غرار اللجنة العاملة في لبنان.
---
إعمار غزة هو جوهر المعركة الحقيقية
المعركة الحقيقية ليست في الصواريخ والأنفاق فقط، بل في مستقبل السكان:
إذا تعاملت إسرائيل مع إدخال الإسمنت كما تتعامل اليوم مع إدخال الطحين، فمتى سيتم بناء أول منزل؟
من الذي سيبقي أبناءه في خيام لعشر سنوات إذا توفر له خيار الهجرة؟
ومن الذي سيجبر إسرائيل على السماح بإعمار القطاع؟
---
محاربة التهجير تبدأ بتحقيق ظروف صمود
لن يكون ممكنًا منع التهجير إلا بتعزيز صمود الناس وتوفير ظروف معيشية تمنحهم الأمل. هذا يتطلب تفاهمات شاملة، وخطوات عاجلة مثل إدخال مئات آلاف الكرافانات، وتهيئة ظروف الإعمار فورًا بعد انتهاء الحرب.
