813 125

 

كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

غزة بين نار الصفقة ونصل الاستنزاف: لا خيار رابع

أحمد الحاج طاهر- فينكس

مقدمة صريحة

حتى أكون صريحًا معكم، كل الحديث عن مفاوضات الصفقة هو حديث جاد ومجدي، لكنه لا يحمل تغييرات جذرية في الخطوط العريضة للصفقة، سواء بصيغتها الجزئية أو الشاملة. وإذا لم توافق حركة حماس على الصفقة ضمن تلك الخطوط، فلن تكون هناك صفقة ببساطة.

الواقع الإسرائيلي

ما لم يقدمه نتنياهو مقابل 250 أسيرًا حيًا وحرب إقليمية، لن يقدّمه الآن مقابل 20 أسيرًا فقط، وهو في لحظة اقترابه من احتلال معظم مساحة قطاع غزة وتفكيكه عبر الفلتان والعصابات. يضاف إلى ذلك الانخفاض المستمر في عدد الأسرى مع استمرار الحرب، وهو استنتاج بديهي. ثم إن الجانب الأمريكي يتبنى بالكامل المطالب الإسرائيلية لإنهاء الحرب، سواء سرًا أو علنًا.

المعادلة التفاوضية

هذا الكلام ليس تحميلًا للمسؤولية على حركة حماس، بقدر ما هو مصارحة بحقيقة ما يجري في كل جولة تفاوض. ما يُطرح على الحركة لا يتغير تقريبًا، ولا يُتوقع أن يتغير، بل يُعاد تقديمه كل مرة بهدف اختبار مدى نجاح الضغط، وهل أصبح كافيًا أم يحتاج إلى المزيد.

الخيارات أمام حماس

الآن، الأمر يتعلق أساسًا بموقف حركة حماس من ما هو معروض. هل ستقبل صفقة لا تنهي الحرب؟ أم صفقة تمهّد لوقف الحرب وفق خطوط نتنياهو وويتكوف؟ أم ستختار الاستمرار في الحرب بكل ما تحمله من مخاطر وجودية متصاعدة؟ لا يوجد خيار رابع قابل للتحقق.

المعضلة الأمنية

الكثير لا يستوعب الواقع الأمني المستحدث في المنطقة. كيف يمكن إقناع طرف يحتفظ بحرية حركة في معظم الشرق الأوسط، بأن يلتزم بعدم العمل في غزة الملاصقة له، دون أن تكون هناك تسوية شاملة؟ وإذا افترضنا فرضًا أنه سينهي الحرب مقابل الإفراج عن الأسرى، فما الذي سيمنعه من التراجع لاحقًا والعودة للتدخل في غزة؟ الحل الوحيد هو تسوية شاملة.

فرصة التسوية

التسوية تعني إخراج غزة من مربع العسكرة، وفتح الباب أمام تواجد عربي ودولي فاعل في القطاع. هذا التواجد سيعيد إعمار غزة، ويمنع تفريغها، ويمنح شعبها أملًا حقيقيًا، ويربطها بجغرافيتها الطبيعية. هذا الحل الآن مطروح بقوة، وقد تحدّثنا عنه كثيرًا في السابق. لا يجوز تفويته أو تجاهله.

غزة المنهكة

دفعت غزة أثمانًا هائلة، وشعبها سُحق بما لا يمكن تخيله. لا يحق لأحد انتقاد حق أهلها في أن يرتاحوا، طالما لم يدفع أحد واحد بالمئة مما دفعه الغزيون للقضية والأمة. ومن يعترض، فليُقدّم نفسه وبلده، وليُرنا بطولاته.

مقابر بلا أرض

ألوان معاناة غزة لا حصر لها. كل يوم يكتشف أهلها صنفًا جديدًا من الألم. خذوا مثلًا بسيطًا: بسبب سيطرة الاحتلال على أكثر من نصف القطاع، تكدّس السكان في الطرقات والمناطق المفتوحة. ولأن المقابر في المناطق المحتلة باتت بعيدة أو غير ممكنة الوصول، أصبح دفن الشهداء تحديًا يوميًا. لا مقابر، لا أراضٍ فارغة، ولا حتى شوارع.

خاتمة

من يُسقِط معارك النبي عليه الصلاة والسلام وفتوحات الصحابة على واقع غزة، يُخطئ أو يُضلّل. شعب غزة ليس جيشًا مسلحًا في ميدان معركة، بل مدنيون عزّل يُقصفون بقنابل خارقة في خيامهم وبين أطفالهم. لم تقم أي معركة في التاريخ على دماء المدنيين، ولا يصح إسقاط آيات الجهاد على أمّة من النساء والأطفال، محاصَرة بلا منفذ ولا أفق.

كواليس الاتفاق الامريكي الإيراني
اتفاق استراتيجي يكرّس موقع إيران
من سايكس بيكو إلى باراك
خسارة أمريكية إسرائيلية للحرب والتداعيات قادمة
ايران- امريكا.. التوقيع على ماليس منه بد
قراءة اولية في قرار وقف الحرب
أبرز تسريبات المفاوضات الامريكية الايرانية لوقف الحرب
هل هناك ملامح حركة انقلاب عسكري في روسيا على بوتين..؟
تقرير استخباراتي يشير الى دعم روسي صيني مشترك لامداد طهران بأسلحة متطورة
هل حاول الأسد قبيل ساعات سقوطه الاتصال بالرئيس المنتخب آنذاك دونالد ترامب لمنع انهيار نظامه؟
الإنذار الأخير.. إيران بين الإذعان والحرب
ماذا جرى خلال اجتماع نتياهو مع ترمب؟ وهل اصبح سقوط خامنئي حدثا وشيكا..؟
أبرز مداولات اجتماعات الكونغرس الامريكي بشأن سوريا في العاشر من فبراير 2026
فضائح جفري أبستن سياسية قبل أن تكون أخلاقية
اتفاق الحكومة السورية وقسد بخصوص مستقبل الحسكة