الأمم المتحدة: تنظيم الدولة تهديد عالمي مستمر
أكد تقرير قُدم إلى مجلس الأمن الدولي أن تنظيم الدولة (داعش) لا يزال يشكل تهديداً عالمياً خطيراً، مشيراً إلى أن أياً من الدول لا يمكنها الشعور بالأمان الكامل أمام هذا الخطر، مما يتطلب تكثيف الجهود الدولية لمواجهته بشكل شامل.
وأوضح التقرير، الذي أعدته لجنة مكافحة الإرهاب التابعة للأمم المتحدة، أن التنظيم يواصل أنشطته ليس فقط في سوريا والعراق، بل يمتد نشاطه إلى إفريقيا وآسيا، مع تنفيذه هجمات على مستوى عالمي.
وأشار التقرير إلى أن "الإرهاب يشكل خطراً كبيراً على السلام والأمن الدوليين، ولا يمكن لأي دولة أن تتصدى له بمفردها"، بحسب ما قاله المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق خلال كلمته أمام مجلس الأمن. وذلك بحسب ما نقل موقع (Rudaw) العراقي.
مناقشات الدول الأعضاء حول التعامل مع التهديد
وناقش مجلس الأمن خلال اجتماعه الخطوات الواجب اتخاذها لمواجهة داعش. ودعت الصين وروسيا إلى إعادة المرتبطين بداعش المحتجزين في سوريا إلى بلدانهم الأصلية.
وأكد التقرير أن حوالي 42,500 شخص لهم صلة بداعش يقيمون في مخيمات في شمال شرقي سوريا، من بينهم 17,700 عراقي، و16,200 سوري، و8,600 من دول أخرى.
قال المندوب الصيني الدائم لدى الأمم المتحدة، فو كونغ، إن "السلطات السورية يجب أن تتحمل مسؤولياتها في مكافحة الإرهاب، وتمنع استخدام أراضيها كقاعدة لتهديد دول أخرى".
وفي السياق ذاته، شدد المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا على أهمية إعادة الدول لرعاياها المرتبطين بالتنظيم، مضيفاً: "ندعو جميع الدول إلى تكثيف جهودها لاستعادة مواطنيها من مقاتلي داعش وعائلاتهم".
الوضع الأمني في سوريا ومخاطر متزايدة
وأشار التقرير إلى أن داعش ما زال يشكل تهديداً كبيراً، خاصة في سوريا والعراق، حيث يحاول التنظيم استغلال الوضع الانتقالي في سوريا لإعادة تأسيس ملاذ آمن له.
وأكد المندوب الفرنسي لدى الأمم المتحدة، إيسيس جارود دارنو، أن "سوريا والعراق ما زالا في صلب نشاط داعش، وندعو السلطات الانتقالية السورية إلى مواصلة جهودها لمكافحة الإرهاب والحفاظ على المكاسب التي تحققت ضد التنظيم على مدى السنوات الماضية".
ولفت التقرير إلى أن منطقة البادية السورية أصبحت مركزاً مهماً لعمليات داعش، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الأمنية في البلاد. وأكد أن حالة عدم الاستقرار تؤثر سلباً على المخيمات ومراكز الاحتجاز، مع وجود مخاوف من وقوع مستودعات أسلحة متقدمة بيد التنظيم، الأمر الذي قد يؤدي إلى تعميق حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
ودعا التقرير الدول الأعضاء إلى تعزيز إجراءات حماية الحدود، وقطع مصادر تمويل التنظيم، ومنع استخدامه للتكنولوجيا في تنفيذ أنشطته. وشدد على أن التعاون الدولي هو السبيل الوحيد لمواجهة هذا الخطر الذي لا يزال يهدد الأمن والسلام العالميين.
