دعت "المجموعة الدولية لدعم سوريا"، يوم الثلاثاء، مسلحي "المعارضة" السورية إلى التنصل من تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" جغرافيا وأيديولوجيا، مؤكدة أن كل من ينتهك الهدنة المعلنة يتم إقصاؤه من محادثات السلام حول سوريا.
وتلا وزير الخارجية الأميركي جون كيري البيان الختامي لـ"المجموعة"، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف والمبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، كاشفاً عن اتفاق روسي-أميركي باستحداث آلية مشتركة للتعامل مع المتمادين في خرق الهدنة، بالإضافة إلى آلية لإيصال المساعدات إلى المناطق المحاصرة جواً بالإعتماد على جهود "برنامج الغذاء العالمي".
وأشار كيري إلى أن موعد الاول من آب، الذي تم تحديده للأطراف المتحاربة في سوريا للاتفاق على إطار عمل حول عملية الانتقال السياسي، هو "هدف" وليس موعداً نهائياً لذلك، قائلاً: "تاريخ اب ليس تاريخاً حتمياً ولكنه تاريخ مستهدف، وجميعنا ندرك انه إذا حققنا تقدماً كبيراً، وتحركنا، فإننا نلتزم بهذه العملية".
وحددت خطة السلام، التي كان مجلس الامن الدولي قد وافق عليها، شهر اب لكي تتفق الحكومة السورية و"المعارضة" على خطوط عريضة لعملية سياسية.  
وأوضح كيري أنه "ابتداء من الاول من حزيران، وإذا تم منع الأمم المتحدة من توصيل المساعدات الانسانية الى اي من المناطق المحددة، فإن المجموعة الدولية لدعم سوريا تدعو برنامج الاغذية العالمي الى تنفيذ برنامج لإقامة جسر جوي واسقاط جوي (للمساعدات) فوراً الى جميع هذه المناطق المحتاجة".
وفي هذا الإطار، أوضح لافروف أن "مجموعة دعم سوريا" أكدت خلال اجتماعها القاعدة المتفق عليها للتسوية السورية بكاملها، من دون حذف أي بند منها، مشيراً إلى أن الحديث يدور عن الاتفاقات السابقة للمجموعة وقرارات مجلس الأمن الدولي رقم 2218 و2254 و2268.
أما دي ميستورا، ركز خلال المؤتمر الصحافي على الجانب الإنساني للتسوية، والجهود للإفراج عن المختطفين والمعتقلين لدى جميع الأطراف.
وكشف أن المجتمع الدولي لم يحقق حتى الآن أهدافه على المسار الإنساني، ولم يتمكن من نقل المساعدات إلا إلى 12 منطقة محاصرة من أصل 18.
وأوضح أن المناقشات الدائرة حول الحصار تعيد إلى الأذهان معنى هذه الكلمة في القرون الوسطى، مستغرباً وجود عراقيل تحول من دون نقل مساعدات، بينها حليب الأطفال لمنطقة قريبة من دمشق مثل داريا.
وأشار وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت، إلى أن القوى الكبرى اتفقت على الدفع باتجاه استئناف محادثات السلام السورية في جنيف بحلول بداية حزيران إذا أمكن ذلك.
وقال للصحافيين: "يبقى الهدف هو العملية السياسية. نريد من ستيفان دي ميستورا أن يجمع المفاوضين في أقرب وقت ممكن وحددنا لأنفسنا هدفا وهو بداية حزيران إن أمكن."
يذكر أنه أول لقاء لـ"المجموعة" التي تضم نحو 20 بلدا، منذ مصادقتها على خطة وقف العمليات القتالية في سوريا خلال الاجتماع الأخير الذي عقدته في ميونيخ الألمانية في شباط الماضي. وكانت الهدنة، التي اتفقت روسيا والولايات المتحدة على شروطها الأساسية، دخلت حيز التنفيذ بدءا من 27 شباط الماضي، لكن عدداً كبيراً من الخروقات ما زال يخل بسريانها، ولا سيما في مدينة حلب.
وفي هذا الاجتماع، انضمت أستراليا وإسبانيا وكندا إلى "مجموعة دعم سوريا"، التي كانت تضم سابقا كل من روسيا والولايات المتحدة ومصر والصين وألمانيا وفرنسا وبريطانيا والعراق والأردن ولبنان وعمان وقطر والسعودية وتركيا والإمارات. كما حضر الاجتماع ممثلون عن الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة.

روسيا اليوم، أ ف ب، رويترز