سورية.. ما جرى في طرنجة بالقنيطرة دفاع فردي عن النفس
شهدت قرية طرنجة في ريف القنيطرة، مساء أمس الجمعة 31 كانون الثاني 2025، تبادلاً لإطلاق النار، فقد زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه هجوم مسلح استهدف قواته، في حين أكدت مصادر محلية أن الحادثة كانت فردية ووقعت على خلفية محاولة اعتقال.
وفي تفاصيل الواقعة، أفاد مراسلون، اليوم السبت 1 شباط 2025، بأن قوة إسرائيلية توغلت داخل قرية طرنجة لاعتقال أحد الشبان، إلا أن الأخير بادر بإطلاق النار في محاولة لمقاومة الاعتقال، قبل أن تتمكن القوة من السيطرة عليه واعتقاله مع شخص آخر كان متواجداً في المكان.
وكانت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي قد ذكرت أن "مسلحين سوريين أطلقوا النار على قوة عسكرية شمالي المنطقة العازلة في القنيطرة"، مشيرةً إلى أن "القوة ردّت على المجموعة التي هاجمتها دون وقوع إصابات". وأضافت أن القوات توغلت داخل قرية طرنجة واعتقلت شخصين.
وأصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي بياناً قال فيه إن "خمسة مسلحين أطلقوا النار باتجاه القوات الإسرائيلية المتمركزة شمالي المنطقة العازلة"، وفقا لروايته.
بدوره أكد المتحدث باسم جيش الاحتلال، أفيخاي أدرعي، أن "الجيش الإسرائيلي سيبقى منتشراً في المنطقة وسيتحرك لإزالة أي تهديدات موجهة ضد دولة إسرائيل ومواطنيها".
الانتهاكات الإسرائيلية
وبعد ساعات من دخول "إدارة العمليات العسكرية" إلى العاصمة دمشق وإسقاط نظام الأسد، في الثامن من كانون الأول الماضي، بدأت إسرائيل تحركات عسكرية مستغلة حالة الفراغ الأمني وانشغال البلاد بترتيبات المرحلة الانتقالية التي تهدف إلى تنظيم مستقبلها السياسي، لتبادر بتنفيذ واحدة من أكبر الهجمات الجوية في تاريخها.
وأتبعت ذلك بتوغل بري غير مسبوق توسّع ليشمل كامل المنطقة العازلة في الجولان المحتل، التي جرى ترسيمها في اتفاق وقف الاشتباكات بين إسرائيل وسوريا عام 1974، وصولاً إلى جبل الشيخ في ريف دمشق، الذي يمنح إسرائيل قدرة استخبارية عالية، حتى بات جيش الاحتلال على بعد أقل من 25 كيلومتراً من دمشق.
وكشفت صور أقمار صناعية حديثة، التُقطت في 21 من الشهر الجاري ونشرتها هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، عن قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي بأعمال بناء في موقع يقع على بعد أكثر من 600 متر داخل المنطقة العازلة منزوعة السلاح التي تفصل مرتفعات الجولان المحتلة عن سوريا. وتظهر الصور إنشاء هياكل وشاحنات، إضافة إلى إقامة مسار جديد يربط طريقاً قائماً يمتد إلى داخل الأراضي الإسرائيلية.
وعلى خلفية التوغل الإسرائيلي، شهدت عدة مناطق في الجنوب السوري خروج مظاهرات احتجاجية، إلا أن الرد الإسرائيلي جاء بإطلاق الرصاص واعتقال عدد من الأشخاص.
