برعاية غربية.. تشكيل وفد كردي مشترك للتفاوض مع دمشق
اتفق المجلس الوطني الكردي وقائد "قوات سوريا الديمقراطية" مظلوم عبدي، على تشكيل وفد كردي مشترك للتفاوض مع دمشق، وذلك بعد سلسلة لقاءات بين الطرفين برعاية وزارتي ا لخارجية الأميركية والفرنسية.
ومساء أمس الثلاثاء، اجتمعت الهيئة الرئاسية للمجلس الوطني الكردي مع "عبدي" بحضور ممثل وزارة الخارجية الفرنسية، ريمي داروين، وسكوت بولز مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى شمال شرقي سوريا، في قاعدة "اسوخلال الفترات الماضية وقبل سقوط نظام الأسد، فشلت المساعي الأميركية والأوروبية في توفير المناخ المناسب لاستئناف المفاوضات الكردية المتعثرة، بين المجلس الوطني الكردي وأحزاب "الوحدة الوطنية الكردية" التي يقودها حزب "الاتحاد الديمقراطي".
يشار إلى أن أحزاب "الوحدة الوطنية الكردية" تضم 25 حزباً، أكبرها حزب "الاتحاد الديمقراطي (PYD)"، في حين يتكون المجلس الوطني الكردي من 16 حزباً معارضاً.
ويدعو "المجلس الوطني الكردي" إلى شراكة حقيقية من خلال حل عدة ملفات أبرزها: عودة قوات "البيشمركة السورية" وإلغاء التجنيد الإجباري، وفك الارتباط بين حزب "الاتحاد الديمقراطي" وحزب "العمال الكردستاني (PKK)"، وتعديل العقد الاجتماعي الذي يعد دستور "الإدارة الذاتية"، إلى جانب قضايا مرتبطة بالتعليم والمعتقلين والمخطوفين.
مصير القوات الكردية في شمال شرقي سوريا
سبق أن نقلت "رويترز" عن مصادر دبلوماسية قولها إن محادثات معقدة تجري بين الولايات المتحدة وتركيا وسوريا، بشأن مصير القوات الكردية في شمال شرقي سوريا، موضحة أن المفاوضات قد تؤدي إلى اتفاق، خلال الأشهر المقبلة، يتضمن مغادرة بعض المقاتلين الأجانب، ومن يتبقى من المقاتلين المحليين سينضمون إلى وزارة الدفاع السورية.
وأفادت المصادر بأن العديد من القضايا الشائكة ما تزال قائمة، مثل دمج مقاتلي "قسد" في الإطار الأمني السوري، وإدارة الأراضي التي تسيطر عليها، بما في ذلك حقول النفط، بالإضافة للسجون التي تضم مقاتلي تنظيم "داعش".
تراحة الوزير" شمال غربي الحسكة.
وقال مصدر لـ موقع تلفزيون سوريا، إنّ "المجلس الوطني الكردي وافق على لقاء حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، خلال الأسبوع المقبل، بهدف تشكيل وفد مشترك للقاء مسؤولي الإدارة السورية الجديدة وبحث المطالب الكُردية في سوريا".
وأوضح المصدر أنّ "اجتماع المجلس الوطني الكردي وحزب الاتحاد الديمقراطي المرتقب، يأتي بعد قطيعة دامت لأكثر من أربع سنوات، وسط تصعيد إعلامي وتوتر بين الطرفين، واتهام PYD بانتهاكات ضد المجلس وأعضائه".
وحثّت واشنطن وباريس، طرفي الحركة السياسية الكردية في سوريا على "الإسراع في عملية التوافق وتشكيل وفد مشترك للتفاوض مع دمشق، مع تأكيدهما على دعم الحقوق الكُردية"، وفق المصدر.
وشدّدت وزراتا الخارجية الأميركية والفرنسية، خلال الاجتماع، على أنّ التوافق والتفاهم بين الأطراف الكردية السورية يحظى بدعم كامل من دول التحالف الدولي ككل.
وتوقّع المصدر، الاتفاق على رؤية سياسية والمطالب الكردية وتشكيل وفد مشترك بين المجلس الوطني الكردي وأحزاب الوحدة الوطنية الكردية وأخرى خارج الإطارين، وذلك خلال شهر شباط المقبل.
الحوار الكردي - الكردي
بدأت المفاوضات الكردية - الكردية، مطلع نيسان 2020، برعاية وزارة الخارجية الأميركية، وبإشراف مباشر من مظلوم عبدي، فقد عُقدت عشرات الاجتماعات بين الأطراف الكرديّة في قاعدة "استراحة الوزير" العسكرية المشتركة بين القوات الأميركية و"قسد" بريف الحسكة.
وخلال جولتين من المفاوضات توصّل الطرفان إلى اتفاق بشأن "الوثيقة السياسية" وإنشاء "مرجعية" تهدف إلى توحيد الرؤى والخطاب السياسي وإشراك المجلس الوطني الكردي في إدارة المنطقة.
لكن استئناف المرحلة الثالثة من المفاوضات الكردية تعثّر، منذ تشرين الأول 2020، رغم الضغط الذي بذلته الخارجية الأميركية عبر ممثليها على طرفي المفاوضات، لا سيما مع استمرار تصعيد حزب "الاتحاد الديمقراطي" وأجهزته الأمنية ضد "الوطني الكردي" من حرق مقاره واعتقال وتهديد أعضائه ومسؤوليه بشكل متكرر.
وأكد وزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة، في لقاء متلفز أنه "لن تُقبل أي اقتراحات لدخول الفصائل بشكل مستقل أو ضمن تشكيلات خاصة، مثل فكرة إنشاء فيلق كردي داخل الجيش"، مشدداً على أن "الجسم الحقيقي لوزارة الدفاع هو جسم مؤسساتي موحد، ولا مكان للتكتلات أو الأجسام الخاصة".
وكان زعيم "قسد" مظلوم عبدي، كشف عن لقاء "إيجابي" جمع قيادات من "قسد" والإدارة السورية الجديدة، نهاية كانون الأول الفائت، مؤكداً على "رفض أي مشاريع تقسيم تهدد وحدة البلاد، ووجود اتفاق على وحدة وسلامة الأراضي السورية".
