الجنوب يُحرر لبنان مجدداً.. كيف تناولت وسائل التواصل الاجتماعي الحدث؟
زينب حمود
على وقع “هيهات يا محتل”، “تحدينا المدفع بالدم”، “على الأرض بالدم إنكتب”، دخل الجنوبيون قراهم فاتحين غانمين ولسان الحال يقول: “مش كتير عليك… ترخصلك قلوب”.
كان الأحد السادس والعشرون من كانون الثاني/يناير 2025 لاهبًا وفاتحًا، ولم يكن بحسبان العدو الإسرائيلي أن تحذيراته هذه المرة يجب أن يبُلها .
بدأ الفتح السبت ليلاً، وبأقل من سطرين، أرسلت مجموعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي التابعة لكل بلدة جنوبية دعوة توجهت بها إلى أهالي البلدة للتجمع والدخول في موكب واحد إلى بلداتهم. ونقل موقع “بنت جبيل” الدعوات من أهالي بلدة بيت ليف كفركلا وعيتا العز وباقي قرى الجنوب.
لم تكن مجرد دعوة، وكان غدهم لناظره قريبًا. تسابقت القلوب وهتفت الحناجر، والنساء تحدين المدافع، ورُفعت صور الشهداء. وعلى أنقاض المنازل، تجمع الصبية… والراية، الراية أمانة ما زالت مرفوعة…
ربى حمية كتبت: “أنا بقاعية، لكن لما تنقال كلمة الجنوب بضحك وببكي وقلبي من جوا بيتحرك”.
وأجاب الناشط حسن مروة عن كل من سأل عن سبب عودة الجنوبيين إلى أرضهم رغم الخطر، مستذكرًا بجوابه حادثة آذار عام 1978 عند وصول العدو الصهيوني إلى البازورية وجوارها. وكيف وقف الإمام المغيب موسى الصدر في حسينية الغازية وقال لهم ألا ينتظروا مجيء الجيوش العربية لتحرير الجنوب، وأن واجبهم أن يعودوا إلى أرضهم.”..
انقضى اليوم الثاني من أيام الفتح وما زالت وسائل التواصل الاجتماعي تضج بقضية القرى المحررة في الجنوب، حيث لا يزال أهالي قرى العديسة وكفركلا وبليدا في مواجهة مباشرة مع العدو الإسرائيلي، يحاولون العودة إلى أراضيهم رغم سقوط شهداء وجرحى.
المنار
